جودة الهواء للملوثات الغازية في مدينة الرياض جيدة جداً إلى ممتازة

يمثل “برنامج جودة الهواء بمدينة الرياض” أحد برامج الخطة التنفيذية لحماية البيئة، الذي تقوم عليه هيئة تطوير مدينة الرياض، ويهدف إلى تقييم ومعرفة مستويات تلوث الهواء ومصادره والمساعدة في اتخاذ القرار المناسب للحدّ من تأثيراته، وذلك من خلال بيانات الرصد من محطات جودة الهواء بمدينة الرياض التابعة للهيئة البالغ عددها ١٧ محطة تتوزع في أرجاء متفرقة من المدينة، والتي حققت نسبة عالية من البيانات السليمة بنسبة ٩٠٪، مقارنةً بالحد الأدنى العالمي لقبول جودة البيانات المرصودة الذي يمثل ٧٥٪ للعناصر الأساسية لرصد جودة الهواء التي لها ارتباط وتأثير مباشر بالصحة العامة.

أجرت محطات رصد جودة الهواء التابعة لهيئة تطوير مدينة الرياض البالغ عددها ١٧ محطة، ٨.٨ مليون قراءة لقياس ١٠ ملوثات رئيسية خلال عام ١٤٣٩/١٤٤٠ه (٢٠١٨م) وهي: أول أكسيد الكربون، الأوزون، الرصاص، البنزين، أكسيد الكبريت، كبريتيد الهيدروجين، ثاني أكسيد النيتروجين، الجسيمات العالقة بنوعيها، وأظهرت نتائج الرصد أن معظم حالة جودة الهواء للملوثات الغازية في مدينة الرياض كانت (جيدة جداً إلى ممتازة)، ماعدا تركيز الجسيمات العالقة التي تراوحت بين (جيدة إلى ممتازة).

وأشارت النتائج إلى أن ملوثات الجسيمات العالقة (PM10) غالباً مارتبطبالحالات الغبارية التي تتعرض لها المدينة من المصادر الطبيعية من خارج المدينة، إضافة إلى المسببات الأخرى كأعمال البناء والتشييد، وانبعاثات عمليات حرق الوقود من المصادر الصناعية، الحركة المرورية، وأنشطة التعدين خارج المدينة.

وبمقارنة حالة جودة الهواء في مدينة الرياض مع عدد من المدن الكبرى حول العالم، أظهرت النتائج أن معدل تركيز الجسيمات العالقة (PM10) تجاوز الحد المسموح به سنويًا من قبل منظمة الصحة العالمية في جميع هذه المدن ما عدا مدينة واحدة فقط، وكشفت أن معدل تركيز الجسيمات العالقة (PM2.5) متقارب في مدينة الرياض مع معدلات تركيزه في المدن الأخرى في المنطقة.

وبهدف تحسين معدلات جودة الهواء في مدينة الرياض، وجهت هيئة تطوير مدينة الرياض في اجتماعها الثالث لعام ١٤٤٠هـ، كافة الجهات المعنية بتكثيف الزيارات الميدانية وضبط مصادر تلوث الهواء لدى كل من: المشاريع الكبرى والمصانع والأنشطة العشوائية بمدينة الرياض، وإيقاع العقوبات على المخالفين، وإلزام المصانع بإعداد دراسة الأثر البيئي للحد من تأثيراتها على جودة الهواء، وأكّدت على ضبط أنشطة التعدين، وبشكل خاص أعمال الكسارات المحيطة بمدينة الرياض، وإلزامها بتركيب فلاتر واستخدام التقنيات الحديثة أثناء أعمال التشغيل لمنع تطاير الغبار، وقيام المنشآت التي تساهم في تلويث الهواء بتقديم تقارير سنوية إلى “المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي” تتضمن بيانات الانبعاثات وخطة تخفيضها، فيما وافق على تطبيق الفحص الدوري الفني للمركبات بشكل سنوي للمركبات التي تتجاوز عمرها ٥ سنوات وأكثر، ودراسة استخدام التقنيات الحديثة لتطبيق المخالفات والغرامات للمركبات التي تتجاوز انبعاثاتها الحدود المسموح بها من قبل الإدارة العامة للمرور.