اعتماد المخطط العام لموقع معالجة النفايات في منطقة الدغم شرق الرياض

في ظل ما تشهده مدينة الرياض من نمو سكاني متسارع، بلغ في عام ١٤٤٠هـ نحو ٦.٩ مليون نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى ٨.٥ مليون نسمة في عام ١٤٥٠هـ، ومع تضاعف حجم النفايات البلدية الصلبة التي تنتجها المدينة والبالغ حالياً نحو ٩.٧٠٠ طن يومياً بمعدل ١.٤ كجم للفرد/يوم، شكّل عدم توفر مرافق لمعالجة النفايات الطبية والخطرة والصناعية والحمأة، باستثناء مدفن النفايات البلدية الصلبة بحي السلي الذي يستقبل ١٨٠٠ رحلة يومياً لنقل النفايات يومياً، قضية بيئية كبرى استدعت معالجة عاجلة ودائمة، تمثلت في إقرار هيئة تطوير مدينة الرياض في اجتماعها الرابع لعام ١٤٣٤هـ تخصيص مرفق جديد لمعالجة النفايات (البلدية الصلبة والطبية والصناعية والتجارية والحمأة) والتخلص النهائي منها في منطقة الدغم شرق مدينة الرياض، في الوقت الذي أقرت فيه “الاستراتيجية الشاملة لإدارة النفايات” لغرض الوصول إلى مستوى عالٍ من إدارة النفايات بمختلف أنواعها في المدينة.

يقع الموقع الجديد المخصص لمعالجة النفايات والتخلص منها بمنطقة الدغم شرق مدينة الرياض على بعد ٧٥ كلم، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو ٢٠ مليون متر مربع، ويحد الموقع المخصص من جهة الجنوب مسار قائم لسكة الحديد، ومن جهة الشمال خط أنابيب بترول خام لشركة أرامكو السعودية، ومن الغرب طريق سريع (حرض – الدمام السريع) تحت الإنشاء حالياً، ومن جهة الشرق متكون هضاب طبيعية.

وقد أقرت هيئة تطوير مدينة الرياض في اجتماعها الثالث لعام ١٤٤٠هـ، مخرجات المخطط العام للموقع المخصص لمعالجة النفايات والتخلص منها في منطقة الدغم، واعتباره مرجعاً للتصميم التفصيلي لتنفيذ المرفق وتوجيه الاستثمار فيه، ووجّه الاجتماع بإعداد دراسة تقييم الأثر البيئي للموقع، وقيام أمانة منطقة الرياض بالتنسيق مع “المركز الوطني للنفايات” و”الشركة السعودية لإعادة التدوير” التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، بوضع النموذج التشغيلي والاستثماري اللازم لبناء وتطوير البنية التحتية ومرافق المعالجة والمدافن بمشاركة القطاع الخاص في الموقع.

كما وجّه الاجتماع بقيام وزارة النقل باستكمال تنفيذ الطريق الواصل بين منطقة السلي (المحطة الانتقالية) إلى الموقع، في حين تتولى الشركة السعودية للكهرباء، ربط الموقع بالكهرباء والاستفادة من الطاقة المتجددة الناتجة من مرافق المعالجة، بينما تقوم شركة المياه الوطنية بالترتيبات الخاصة بمرفق معالجة الحمأة الناتجة من محطات معالجة مياه الصرف الصحي والتخلص النهائي، فيما تقوم الشركة السعودية للخطوط الحديدية “سار” بربط الموقع الجديد مع المحطة الانتقالية بحي السلي، وتشغيل نقل النفايات البلدية الصلبة عبر خط سكة الحديد.