برنامج لمعالجة المواقع الخطرة على تقاطعات وطرق مدينة ‏الرياض

ضمن برامج «استراتيجية السلامة المرورية” التي وضعها “المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض” أطلقت هيئة تطوير مدينة الرياض، بمشاركة أمانة منطقة ‏الرياض، ووزارة النقل، ومرور منطقة الرياض، برنامجاً لمعالجة المواقع الخطرة في مدينة الرياض، اشتمل على تأسيس قاعدة معلومات للحوادث المرورية، تتضمن ‏خرائط تحدد الطرق والمواقع التي تتركز فيها الحوادث المرورية الخطرة في كافة أجزاء المدينة.‏

وتتمثل المواقع الخطرة في المواقع التي تتكرر فيها الحوادث المرورية التي ينتج عنها وفيات أو إصابات، وتشمل: التقاطعات والطرق السريعة والشريانية والفرعية.‏

‏302 معدل وفيات الحوادث المرورية سنوياً

كشفت إحصائيات الحوادث المرورية خلال الفترة بين عامي 1436 و1438هـ تسجيل 5196 حادثاً مرورياً في مدينة الرياض، من بينها 906 حوادث نتج ‏عنها وفيات، و4290 حادثاً نتجت عنها إصابات، وبلغ معدل الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية 302 وفاة في السنة، فيما بلغ معدل الإصابات 1430 ‏إصابة.‏

وبناء على دراسة بيانات أسباب الحوادث المرورية التي نتج عنها وفيات وإصابات، وتحليل نتائج الزيارات الميدانية وتسجيلات الفيديو من خلال كاميرات ‏المراقبة، وتحليل أحجام الحركة المرورية، حددّ المشروع 63 موقعاً شهدت حوادث خطيرة على التقاطعات والطرق السريعة والشريانية والفرعية، و50 ‏موقعاً في محيط عدد من المدارس، و25 موقعاً شهدت حوادث دهس متكررة نتجت عنها وفيات وإصابات خلال السنوات الثلاث الأخيرة.‏

معالجات تراعي متطلبات السلامة المرورية

وعلى ضوء هذه الدراسات وبالاستعانة ببرامج المحاكات المرورية، قامت الهيئة بمشاركة أمانة منطقة الرياض ووزارة النقل، بوضع الحلول والبدائل ‏لمعالجة كل موقع من هذه المواقع الخطرة على حدة، ووضع التصاميم الهندسية التي تراعي متطلبات السلامة المرورية في مشاريع المعالجات، وشرعت كل ‏جهة من الجهات الثلاث في تنفيذ المعالجات وفق اختصاصها وضمن برنامج زمني محدد يغطي كافة المواقع في مختلف أجزاء المدينة.‏

‏9 ملايين رحلة يومياً

ومع استمرار التزايد السكاني والنمو الحضري وما يتولد عنهما من زيادة في حجم الحركة المرورية، يتوقع أن يرتفع عدد رحلات المركبات اليومية على ‏الطرق في مدينة الرياض في عام 1450هـ، إلى أكثر من 12 مليون رحلة يومياً، وبالتالي انخفاض متوسط سرعة المركبات على الطرق الرئيسية بالمدينة ‏بمقدار النصف مقارنة بالوقت الحاضر.‏ويأتي برنامج معالجة المواقع الخطرة في مدينة الرياض، في ظل تسارع النمو السكاني لمدينة الرياض، وتوسع الرقعة الحضرية المصاحبة لذلك، فوفقاً ‏لدراسات هيئة تطوير مدينة الرياض، فقد بلغ عدد سكان المدينة 6.5 مليون نسمة، وتجاوزت مساحتها العمرانية المطورة 1400 كيلو متر مربع، وقد ‏صاحب هذا النمو ارتفاعاً في أعداد المركبات في المدينة التي وصلت إلى حوالي 2 مليون مركبة، كما وصل عدد الرحلات المرورية على شبكة الطرق في مدينة ‏الرياض إلى حوالي 9 ملايين رحلة يومياً.‏

وقد وضع “المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض” استراتيجية متكاملة للنقل، تضمنت تطوير شبكة الطرق التي يجري تنفيذها وفق خطط ‏خمسية، وتنفيذ مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام (القطار-الحافلات)، وتشغيل أنظمة الإدارة المرورية، بما تشمله من برامج وتطبيقات تقنية وهندسية ‏خاصة، تعمل على إدارة الإشارات المرورية، وتحسين مستوى الهندسة المرورية على الطرق، وتوفير وإدارة المواقف، ورفع كفاءة وأداء الطرق السريعة، ‏وتطبيق أنظمة الضبط المروري، وتوظيف التقنيات المرورية الحديثة، وصولاً إلى رفع مستوى انسيابية الحركة المرورية، والتوظيف الأمثل لشبكة الطرق في ‏المدينة.‏

كما يندرج برنامج معالجة المواقع الخطرة في مدينة الرياض” ضمن برامج «استراتيجية السلامة المرورية” في “المخطط الاستراتيجي” التي تعمل على رفع ‏مستوى السلامة المرورية في المدينة، وتفعيل أوجه التنسيق والتعاون بين جميع الأجهزة المختلفة، للحد من الحوادث المرورية والتخفيف من عواقبها.‏