تكريم 149 متدرباً في برنامج التدريب الصيفي بمشروع ‏قطار الرياض عام 1439هـ

تنطلق برامج التدريب ضمن مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض، من حرص هيئة تطوير مدينة الرياض، على تعظيم عوائد الوطن من احتضانه لهذا ‏المشروع العملاق، في العديد من الجوانب والقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها توطين الخبرة والمعرفة في قطاع النقل العام لدى الشباب السعودي، عبر استقطاب الكوادر ‏المتخصصة في مختلف مجالات واختصاصات المشروع، وتدريبهم على رأس العمل، وإشراكهم في مختلف أعمال المشروع مع نظرائهم من الخبراء والمختصين في ‏الائتلافات العالمية المنفذة للمشروع.‏

توطين الخبرة والمعرفة في قطاع النقل العام

في إطار تحفيز وتشجيع الطلاب المتدربين على تحقيق المزيد من التميز والكفاءة، رعى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبدالعزيز ‏رئيس مجلس هيئة تطوير مدينة الرياض بالنيابة، حفل تكريم الطلاب المشاركين في برنامج التدريب الصيفي ضمن مشروع النقل العام بمدينة الرياض ‏للعام 1439هـ، ظهر الأحد 22 ذو الحجة 1439ه، بقصر طويق في حي السفارات، واشتمل على تكريم 149 طالباً وطالبة ينتمون إلى 11 جامعة سعودية، ‏شاركوا في البرنامج لهذا العام.‏

وفي تصريح لسموه خلال الحفل، دعا سمو رئيس مجلس هيئة تطوير مدينة الرياض بالنيابة، الطلاب المشاركين في البرنامج، إلى استثمار هذه الفرصة ‏الكبيرة غير المتكررة في هذا المشروع العملاق، لاكتساب المعرفة والخبرة والمهارة من خلال الاحتكاك بأقرانكم من المختصين العاملين في الائتلافات العالمية ‏والشركات الكبرى التي تنفذ المشروع، فأنتم بُناة الحاضر، وعماد المستقبل، وتعقد عليكم الآمال والطموحات في تعزيز مكانة بلدكم الرائد، وتشييد أحد ‏أهم عناصر مقوماته الحضارية.‏

وشهد الحفل، الذي حضره أولياء أمور الطلاب المتدربين وأفراد من عائلاتهم، عرض فيلم وثائقي قصير تناول مسيرة برنامج التدريب الصيفي في مشروع ‏النقل العام بمدينة الرياض، وما اشتمل عليه البرنامج من لقاءات ومحاضرات وزيارات ميدانية وأنشطة نظرية وتطبيقية، بعدها تفضل سمو نائب رئيس ‏مجلس الهيئة، بتسليم الشهادات للطلاب المشاركين في البرنامج للعام 1439هـ.‏

‏10 محاور للتدريب في البرنامج

وقد بلغ عدد المتدربين ضمن برنامج التدريب الصيفي في مشروع النقل العام بمدينة الرياض للعام 1439هـ لهذا العام 149 متدرباً ومتدربة، ينتمون إلى ‏‏11 جامعة سعودية هي: جامعة الملك سعود، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، جامعة الأمير سلطان، جامعة ‏الفيصل، جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، جامعة المجمعة، جامعة القصيم، جامعة اليمامة، جامعة الطائف، جامعة دار العلوم، وذلك في سبعة ‏تخصصات علمية: هي: الهندسة المدنية، الهندسة الكهربائية، الهندسة الصناعية، الهندسة المعمارية، الهندسة الكيميائية، العمارة وعلوم بناء، هندسة ‏الإنشاء والتشييد.‏

وتوزعت محاور التدريب في البرنامج، بين مختلف أعمال المشروع، وفي كافة مواقعه، وشملت محاور: إدارة المشاريع الكبرى، إدارة الإنشاءات، التصميم، ‏أنظمة القطارات والتحكم، التشغيل والصيانة، إدارة المخاطر، قواعد الصحة والسلامة، مراقبة الجودة، الكفاءة الشخصية والفعالية، التوعية الثقافية.‏

 

 

زيارات لـلمصانع في 6 دول حول العالم

وتضمن برنامج التدريب الصيفي لعام 1439هـ تنظيم زيارات ميدانية لمجموعات من المتدربين إلى ستة دول حول العالم شملت: (إيطاليا، الدنمارك، ‏بريطانيا، فرنسا، هولندا،أسبانيا) لتدريب الطلاب داخل المصانع التي يجري فيها تصنيع العديد من عناصر المشروع، مثل: عربات القطارات، والنظم ‏والتقنيات الحديثة، في الوقت الذي تلقى فيه مجموعة من الطلاب، التدريب على قيادة عربات القطار في بلدان المنشأ وفي مدينة الرياض.‏

تدريب 392 متدرباً خلال 4 أعوام

ويأتي برنامج التدريب الصيفي الذي استقطب منذ انطلاقته قبل أربعة أعوام، 392 طالباً وطالبة ينتمون إلى 15 جامعة سعودية، ضمن مجموعة من ‏البرامج المماثلة التي أطلقتها الهيئة بالشراكة مع الجامعات السعودية والأجهزة ذات العلاقة، لتعزيز جوانب نقل التقنية وتوطين الخبرة في المشروع.‏

مسارات متعددة لبرامج وخطط التدريب

وتتخذ برامج وخطط التدريب والتأهيل التي تنظمها الهيئة، والائتلافات العالمية والشركات الأخرى القائمة على تنفيذ المشروع، بالشراكة مع الجهات ‏المعنية ضمن المشروع، عدة مسارات رئيسة، من بينها:‏

  • إدراج برنامج التدريب ونقل التقنية ضمن عقود تنفيذ المشروع، وعقود التشغيل والصيانة.‏
  • ‏إطلاق برنامج للتعاون مع الجامعات السعودية في مجال نقل التقنية في قطاع النقل العام.‏
  • ‏تكوين منصة وطنية موحّدة لتأهيل وتدريب الكوادر السعودية في مجال النقل العام، لتغطية احتياجات كافة المشاريع والمشغلين من الكوادر الوطنية ‏المؤهلة في مختلف شبكات النقل العام في المملكة.‏
  • ‏توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير مدينة الرياض ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، لإعداد خطة تنفيذية لتكوين المنصة الموّحدة للتأهيل والتدريب ‏في مجال النقل العام.‏

عوائد علمية ومعرفية كبيرة

وبفضل الله، أسهمت برامج وخطط التدريب في المشروع، في تحقيق جملة من المكاسب والعوائد على كل من المشروع والمتدربين وقطاع النقل العام ‏بشكل عام، حيث سعت إلى تحقيق أقصى درجات الاستفادة من الخبرات الأكاديميّة في الجامعات السعودية، والتجارب والخبرات لدى المختصين العاملين ‏في الائتلافات الدوليّة المنفذة لمشروع النقل العام بمدينة الرياض.‏

كما ساهمت هذه البرامج في إطلاع الكفاءات الوطنيّة على التجارب الدولية الناجحة في قطاع النقل، وتحفيزهم على اختيار اتجاهات تخصصيّة جديدة ‏تلبي احتياجات القطاع الآنيّة والمستقبلية، وبشكل خاص في التخصصات التقنية والمهنية، التي تشكل الجزء الأكبر من الفرص الوظيفية المباشرة وغير ‏المباشرة في مشاريع النقل العام.‏

وساعدت هذه البرامج على إكساب الطلاب المتدربين، العديد من الخبرات الميدانيّة، ومساعدتهم في ممارسة ما تعلموه داخل الفصول الدراسيّة، بعد ‏أن أدرج عدد من هذه البرامج التدريبية ضمن متطلبات التخرج في كليات الهندسة بالجامعات، وشكّلت خطة هامة أمام الكفاءات الوطنيّة لتأهيلهم للعمل ‏في المشاريع الكبرى، ومنحت الشباب العديد من المهارات الميدانيّة التي من شأنها أن تذلل العقبات أمامهم عند انتقالهم من ميدان الدراسة إلى ميدان ‏العمل.‏

استقطاب 2000 من الكوادر السعودية في المشروع

وفي الإطار ذاته، شهد المشروع تنامياً في أعداد الكوادر السعودية المؤهلة التي استقطبتها الائتلافات العالمية والشركات الأخرى القائمة على تنفيذ ‏المشروع، والذي يتولون مختلف الأعمال الهندسيّة والفنية والتقنية والإدارية في كافة عناصر المشروع ومكوناته، وذلك ضمن جهود هيئة تطوير مدينة ‏الرياض، لتوطين التجربة والخبرة في المشروع.‏

وقد ساهمت برامج التدريب والتأهيل، في زيادة أعداد الكوادر السعودية المؤهلة التي تم استقطابها في المشروع، والتي بلغت أعدادهم حتى الآن نحو ‏‏2000 من الشباب السعودي المؤهل.‏