تحسينات عمرانية على محاور النقل العام في مدينة الرياض

شرعت هيئة تطوير مدينة الرياض، في تنفيذ مشروع التحسينات العمرانية على البنية التحتية للشوارع التي تحتضن محاور النقل العام في المدينة، وذلك من خلال ‏تنفيذ نموذج من المشروع في جزء من شارع أبو جعفر المنصور شرقي المدينة على (الخط البنفسجي – محور طريق عبدالرحمن بن عوف – طريق الشيخ حسن بن ‏حسين).‏

وقد اشتمل التطوير في الموقع، على إعادة تخطيط وتنفيذ الرصيف، وتضمينه مسارات فسيحة للمشاة، مزودة بمختلف عناصر “فرش الطريق” من: مواد الرصف ‏المتنوعة، والإنارة الجمالية، ومقاعد الجلوس، والتشجير، وسلال المهملات، وتوفير أعداد كافية من مواقف السيارات على طول المنطقة المطوّرة، فضلاً عن فصل ‏حركة المشاة عن السيارات بحواجز أرضية عند المداخل والمخارج والتقاطعات، وبأحواض للنباتات بمحاذاة الطريق، الأمر الذي جعل من هذا الموقع وجهة جاذبة ‏لممارسة المشي من قبل سكان المناطق المجاورة.‏

يأتي هذا المشروع، انطلاقاً من اعتبار هيئة تطوير مدينة الرياض، مشروع النقل العام، فرصة نادرة أمام المدينة للارتقاء بيئتها العمرانية، وبيئة المشاة ‏بشكل خاص على امتداد الطرق التي تمر بها مسارات النقل العام سواءً القطارات أو الحافلات.‏

حيث سيساهم مشروع التحسينات العمرانية على البنية التحتية للشوارع التي تحتضن محاور النقل العام، في تحقيق جملة من العوائد على المدينة ‏وسكانها، ابتداءً من التشجيع على النمط الصحي للحياة، وتوفير البيئة الملائمة لممارسة التنزه ورياضة المشي، ومروراً بتنشيط حركة السياحة والترفيه ودعم ‏الأنشطة الثقافية في المدينة، وصولاً إلى تحقيق أهداف “برنامج جودة الحياة” ضمن (رؤية المملكة 2030) والمساهمة في تحقيق توجهات الرؤية بتصنيف ‏مدينة الرياض ضمن أفضل 100 مدينة في العالم بمشيئة الله.‏

ومؤخراً أصدرت الهيئة، كتاب “الدليل الإرشادي للتصميم العمراني لمحاور النقل العام – القطار والحافلات” ليكون مرجعاً يستفاد منه في جميع ‏أعمال التطوير وتحسين البيئة العمرانية على امتداد تلك المسارات بشكل خاص، وفي التصاميم الخاصة بالطرق في جميع أنحاء المدينة بشكل عام.‏

ويسعى الدليل إلى نشر المعرفة العلمية والعملية للمختصين في أمانات المدن والبلديات والباحثين وطلاب الجامعات والمكاتب الاستشارية الهندسية ‏سواء في مدينة الرياض أو مدن المملكة الأخرى، في جوانب تحسين وتصميم ممرات المشاة، ومعالجة التقاطعات ونقاط التجمع، والعمل على الرفع من ‏مستوى السلامة والأمان لعبور المشاة، في الوقت الذي يضع فيه الضوابط اللازمة لتصميم الطرق والفراغات العمرانية بما يراعي الأنشطة والاستعمالات ‏القائمة والجوانب البصرية والاعتبارات الاجتماعية

وأورد الدليل مجموعة من مبادئ التصميم الرئيسية والموجهات الإرشادية المعمول بها في العديد من البيئات العمرانية الناجحة في كبرى مدن العالم، ‏ومن أبرزها:‏

  • الاستدامة: إنشاء بيئة يتناغم وجودها مع المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية للأجيال القادمة.‏
  • البيئة: تقليص التأثير على البيئة الطبيعية القائمة وتتحسين استخدام الموارد الطبيعية المتاحة.‏
  • الصحة والسلامة: خلق بيئة آمنة، وتعزيز الصحة من خلال تقليص استخدام السيارات في الرحلات ومن ثم تقليص مستويات ‏التلوث الناجم عن عوادم السيارات.‏
  • الازدهار: تطوير الفراغات العمرانية بما يسهم في الازدهار البيئي والثقافي والاقتصادي للمدينة.‏
  • الشمولية: إشراك وشمول كافة فئات المجتمع ومشاركتهم في تطوير وصناعة مستقبل المدينة.‏
  • الوضوح: وضع إرشادات واضحة وبسيطة لحركة المشاة في الفراغات العامة.‏
  • قابلية وسهولة الصيانة: استخدام المواد والمنتجات المحلية المناسبة وسهلة الصيانة.‏
  • سهولة الربط والاتصال: إنشاء مناطق جديدة ترتبط ببعضها البعض بشكل إيجابي على المستوى المحلي في مختلف أرجاء المدينة.‏
  • سهولة الوصول: دعم وصول كافة فئات المجتمع بما يشمل ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى كافة المناطق وفي جميع الأوقات بيسر ‏وسهولة.‏
  • الإحساس بالمكان: إضفاء هوية محلية وإحساس مميز بالمكان يعكس التراث الغني والنسيج العمراني للمنطقة.‏
  • الأولوية: إنشاء بيئة تعطي الأولوية للمشاة والدراجات وللرحلات متعددة الوسائط على رحلات السيارات..‏
  • التنوع: إنشاء مساحات متنوعة مثيرة للإعجاب والاستمتاع.‏
  • الجودة: الاستعانة بالمواد الجيدة والفرش والنباتات لدعم بيئة آمنة إيجابية للفراغات العامة.‏
  • المرونة: توفير أماكن يمكن أن تتحول وتتأقلم مع المستجدات بيسر وسهولة.‏