اعتماد المخطط الشامل لوادي السلي

استكمالاً لمعالجة وتأهيل أنظمة التصريف الطبيعي في الجزء الشرقي من المدينة، بعد إنجاز أعمال مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة وروافده في الجزء الغربي من ‏المدينة، اعتمدت هيئة تطوير مدينة الرياض، المخطط الشامل لوادي السلي بمخرجاته المختلفة، الذي وضعته أمانة منطقة الرياض، بهدف تعزيز الجوانب البيئية، ‏والحضرية، والترويحية في منطقة الوادي، وحماية مساره وروافده كمنطقة طبيعية تخضع لسياسات بيئية خاصة، واستعادة الوادي لدوره الطبيعي كمصرف لمياه ‏الأمطار والسيول، وتحويله إلى عصب رئيسي للمناطق الخضراء المفتوحة لسكان وزوّار المدينة. واعتبار المخطط مرجعاً رئيسياً لكافة أعمال التطوير ضمن حرم ‏الوادي وروافده والمنطقة المحاذية له، ومن ضمنها مشروع التأهيل البيئي لوادي السلي وروافده.‏

رؤية المخطط

تتمثل رؤية المخطط الشامل لوادي السلي في : ” إيجاد نظام بيئي مستدام يقوم على إدارة الموارد البيئية وتوفير الاحتياجات الترويحية والترفيهية التي ‏تُحسن من بيئة الرياض الحضرية” انطلاقا من سياسات “المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض” واستراتيجية البيئة في المخطط، وبما يتوافق مع ‏أهداف “برنامج جودة الحياة” ضمن “رؤية المملكة 2030”.‏

يعمل المخطط على معالجة عدد من القضايا الرئيسية والمظاهر السلبية في منطقة الوادي، التي أدت إلى اختفاء معالمه وتدهور بيئته الطبيعية نتيجة ‏التمدد العمراني والتعديات على مجرى الوادي وروافده، والإخلال بمنظومة التصريف الطبيعي في أغلب أجزائه، وانتشار الملوثات والأنشطة المخالفة، ‏وتدهور الغطاء النباتي واختلال التنوع الإحيائي في محيط الوادي.‏

ويرتكز المخطط على عدد من المرتكزات الرئيسية، تتمثل في: التصميم المناسب لمسار الوادي ومناسيبه وسعته، بما يسمح باستيعاب المياه الدائمة ‏والموسمية ضمن حوض التصريف الطبيعي البالغة مساحته 2400 كيلو متر مربع، وربط تصريف الأودية الفرعية بالوادي الرئيسي.‏

كما يرتكز المخطط على المحافظة على البيئة الطبيعية للوادي وروافده، عبر المحافظة على الأشجار المحلية القائمة، ورفع مستوى التشجير في المناطق ‏غير المغطاة، وإيجاد حدائق ومتنزهات رئيسية في مواقع محددة.‏

وراعى المخطط، جوانب التخطيط والتصميم من خلال دمج المناطق الحالية والمستقبلية مع الوادي وروافده، والاستفادة منها كمناطق مفتوحة، وربط ‏الوادي بأعصاب الأنشطة الرئيسية والطرق الشريانية المجاورة، والمحافظة على استمرارية الطرق الرئيسية المتقاطعة مع مسار الوادي، والحد من استخدام ‏الوادي كممرات للمرافق العامة، والأخذ بجوانب التنسيق والطابع البصري في الاعتبار عبر استخدام النباتات المحلية المناسبة، واستخدام المواد الطبيعية ‏من البيئة المحلية في أعمال التنسيق الطبيعي.‏

‏17 منطقة للاستثمار في الوادي

اعتنى المخطط بتحفيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير الفرص الاستثمارية على امتداد طول الوادي البالغ 110 كيلو متر، من خلال تحديد 17 ‏منطقة رئيسية و52 موقع بوابة ونقطة ربط مع الوادي، تتضمن فرصاً استثمارية واعدة في قطاعات الترويح والثقافة والبيئة، تتوزع بين مناطق الوادي ‏الثلاث (شمال ووسط وجنوب حوض الوادي)، ومن أبرز هذه المناطق: متنزه الملك سلمان البري، ومتنزهات: المهلة، بوابة طريق الملك فهد،بنبان، عرق ‏بنبان، بوابة الثمامة، روضة الجنادرية،المعيزلية، منطقة إستاد الملك فهد، شرق النسيم، عين هيت وقرية هيت التراثية.‏

وقد بدأت الخطة التنفيذية بأعمال فتح وتهذيب مجرى الوادي الرئيسي لصرف مياه الأمطار ودرء مخاطر السيول بشكلٍ عاجل في المناطق الحضرية ‏المطَّورة شرق الرياض.‏

ويُمثِّل وادي السلي المصرف الطبيعي الثاني الرئيسي للمدينة بعد وادي حنيفة، حيث تنحدر إليه مياه الأمطار والسيول من المناطق الشمالية التي تمر ‏عبر قريةبنبانمروراً في شمال مطار الملك خالد الدولي، ثم عبر أحياء شرق مدينة الرياض وصولاً إلى منطقة هيت في الجزء الجنوبي الشرقي من المدينة.‏

ويتسم وادي السلي بأنه وادٍ منبسط غير واضح المعالم في أغلب أجزائه، وتقع على امتداده عدد من الفياض الطبيعية المنبسطة، وتتضح معالمه في بعض ‏الأجزاء وتختفي في البعض الآخر بطول ١١٠ كم. وتبلغ مساحة حوض تصريف وادي السلي 2400 كم2، شاملاً الروافد التي تصب على الوادي الرئيسي، ‏وتمثل حوالي 40% من مساحة المدينة، ويصُب في الوادي عدد من الروافد يبلغ عددها ١٩وادياً من أشهرها: شعيبالمدهلة،البرشاعة، أم الشيح، أبو ‏شجرة وغدير الحصان. ويصل عدد السكان في المناطق المطَّورة التي تُعدّ جزءاً من حوض التصريف في الوقت الراهن حوالي 2 مليون نسمة، ومن المتوقع أن ‏يزيد عدد السكان إلى ما يقارب 5 ملايين نسمة في عام 1450هـ.‏