تشكيلات فنية تطل على ميدان طريقي الملك عبدالله والملك خالد

أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، تنفيذ مشروع تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الملك خالد غربي المدينة، ‏وفق مفهوم “التطوير الشامل” الذي يتجاوز اختصار وظيفة التقاطع على تحقيق الانسيابية في الحركة المرورية لكافة ‏الاتجاهات, إلى مراعاة الجوانب الحضرية والجمالية والبيئية والإنسانية وتحقيق تكامل التقاطع مع محيطة, واحتضانه ‏لأحدث التقنيات في مجال الإدارة المرورية وأنظمة السلامة، فضلاً عن تحويل التقاطع إلى معالم حضاري بارز يضاف إلى ‏معالم المدينة الرئيسية.‏

بيئة بصرية جمالية مبتكرة

فضمن بيئة بصرية جمالية مبتكرة، نصب المشروع ٢٧ تشكيلاً فنياً عملاقاً مصنوعاً من الفولاذ، يتراوح قطر الواحد منها ‏بين ٥ و ٩ أمتار، وبوزن يصل إلى ١٨ طناً، وبارتفاع يصل إلى ٣٠ متراً، مما يتيح رؤيتها من مسافة طويلة على امتداد ‏طريقي الملك عبدالله والملك خالد، في حين جرى تصميم هذه التشكيلات، وفق تصميم هندسي “تجريدي” حديث يقاوم ‏عوامل الرياح والظروف المناخية المختلفة.‏فقد اشتمل المشروع على إضافة مجموعة من التشكيلات الفنية الجمالية المستوحاة من بيئة وادي حنيفة القريب من منطقة ‏التقاطع، لتبدو كغابة من الأشجار تتوزع في أرجاء المكان، وسط تنسيق طبيعي وفني متجانس يتناسب مع أهمية الطريق، ‏ويجعل من العبور عبر مساربه متعة للناظرين.‏

وقد توّج الجزء العلوي للتشكيلات الفنية، بتصميم على شكل “منحنيات حلزونية” تحاكي عدداً من الأشجار المحلية، في ‏الوقت الذي اكتست فيه هذه التشكيلات درجات مختلفة من اللون الأخضر وسط إضاءة متجانسة باللونين الأبيض ‏والأخضر، في حين فرشت المسطحات الواسعة التي تنتصب فوقها أغصان الأشجار المعدنية، بعشب صناعي يحمل ‏درجتين متباينتين من اللون الأخضر، مما يضفي شعوراً بالهدوء والراحة لعابري التقاطع.‏

تقاطع حر على ٣ مستويات

وقد جرى إنشاء تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الملك خالد في ثلاث مستويات تعلو بعضها, عبر تنفيذ ثلاثة جسور ‏ضمن التقاطع بطول ١٥٠٠ متر، إضافة إلى إنشاء أربعة جسور تساهم في تحرير حركة العبور في التقاطع، بما يسمح ‏بالالتفاف في جميع الاتجاهات دون الحاجه للتوقف عند الإشارات المرورية.‏

كما تضمن المشروع إنشاء ثلاثة مسارات للطريق الرئيسي، وعدة مسارات لطرق الخدمة على كلا الاتجاهين، مع زيادة ‏عددها عند التقاطعات والمداخل والمخارج، إضافة إلى إنشاء شبكات للخدمات العامة من: كهرباء ومياه، وتصريف سيول، ‏وإنارة، ونظم للمراقبة والتحكم، ونظام التوجيهي الإرشادي، فضلاً عن أعمال الزراعة والرصف وتنسيق المواقع.‏

شريان رئيسي في المدينة

ويشكّل مشروع التقاطع، الجزء الغربي من برنامج تطوير طريق الملك عبدالله، الذي تقوم عليه الهيئة العليا بهدف إلى ‏تحويل الطريق إلى طريق حر الحركة السيارات، عبر زيادة طاقته الاستيعابية من ١٩٠ ألف سيارة، إلى ٥٢٠ ألف سيارة ‏يومياً، وتطوير الجوانب الحضرية والبيئية والإنسانية المحيطة بالطريق، ليتكامل مع المنطقة المحيطة به, وتزيده بأحدث ‏التقنيات في مجال الإدارة المرورية وأنظمة السلامة، وتنفيذ خط القطار الأحمر وشبكة الحافلات ضمن “مشروع الملك عبد ‏العزيز للنقل العام” على طول امتداد الطريق.‏

وقد جزأت الهيئة العليا، تنفيذ مشروع تطوير طريق الملك عبدالله، إلى عدة مراحل، لكل مرحلة مدة زمنية ومقاول مختلف، ‏نظراً لأهمية استمرار انسيابية الحركة على الطريق لكافة سكان المدينة، وكونه أحد أبرز شرايين الحركة الأكثر كثافة بين ‏شرقها وغربها، واحتضانه لمجموعة من كبرى المنشآت الحكومية الإدارية والصحية والتعليمية، فضلاً عن تميزه بحركة ‏تجارية نشطة على مدار اليوم.‏