تحديث المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض

وافقت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، على ترسية عقد مشروع تحديث المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، ‏الذي أقرَّته الهيئة عام ١٤٢٤هـ، وأقرَّت نتائج تحديثه عام ١٤٣٢هـ، ويُمثِّل برنامجه التنفيذي، برنامج عمل مشترك لجميع ‏المؤسسات العاملة في المدينة، ومرجعية استراتيجية لجميع البرامج التنفيذية لهذه المؤسسات.‏

ويأتي تحديث المخطط الاستراتيجي، خلال فترات زمنية تتراوح من ٥ إلى ١٠ سنوات لتقويم أداء المخطط ومتابعة ‏جوانبه التنفيذية، واستيعاب المستجدات التي تطرأ وتؤثِّر في عملية التنمية بالمدينة، من تغيُّرات اقتصادية، وعمرانية، ‏واجتماعية، وبيئية، ومواكبة التغيرات التي ستشهدها المدينة بعد اكتمال إنشاء مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة ‏الرياض – القطار والحافلات، بمشيئة الله.‏

وتركِّز عملية التحديث، على استيعاب كافة المستجدات التي شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية، بما يشمل تقويم الأداء ‏لتنفيذ سياسات وبرامج المخطط، ومراجعة توجهات النمو المستقبلية، والعمل على تحقيق الاستدامة البيئية في المدينة، ‏وتعزيز جوانب التنمية الاقتصادية فيها، ورفع إمكانياتها وقدراتها التنافسية، وتعزيز إيراداتها، وتحويلها إلى مدينة ذكية بما ‏يتوافق مع توجهات (رؤية المملكة ٢٠٣٠) و(برنامج التحول الوطني ٢٠٢٠) بمشيئة الله.‏

ويعد الهيئة المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، المرجع الاستراتيجي الذي ينظم التنمية المستقبلية للمدينة بمشيئة ‏الله، ويضبط جميع العوامل المؤثرة في نموها: الحضرية، والعمرانية، والبيئية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية ‏وقضايا النقل، والإسكان، والخدمات والمرافق العامة، من خلال مرجعية تنظيمية، ومخططات هيكلية، وسياسات حضرية، ‏وخطة إدارة حضرية، تمثل في مجموعها برنامج العمل المشترك لجميع المؤسسات العاملة في المدينة، ومرجعية ‏استراتيجية لجميع البرامج التنفيذية لهذه المؤسسات، بغية توجيه جميع فعاليات النمو في المدينة نحو رؤية مستقبلية محددة.‏

خلص المخطط إلى وضع برنامج تنفيذي تتولى الهيئة تنفيذه بالتعاون مع بقية الجهات، كل حسب تخصصها، وتتضمن- ‏في الوقت الحاضر- ثمانية وخمسين برنامجاً تنفيذياً، تقوم الهيئة على تنفيذ بعضها خصوصاً ذات الأهمية الاستراتيجية ‏على مستوى المدينة، والتي تتشعب اختصاصاتها، وتستدعي قدرات وإمكانات خاصة لتنفيذها، وتتولى تنفيذ أجزاء من هذه ‏البرامج بالتعاون مع الجهات المختلفة المعنية الأخرى، وتشرف على تنفيذ بعضها، وتتولى تنسيق تنفيذ بعضها من قبل ‏الجهات المعنية، ومتابعتها.‏

وقد تجاوزت المكتسبات التي حققتها مدينة الرياض من المخطط ، كونه خارطة طريق لقيادة التطوير في المدينة، إلى ‏اعتباره أداةً لتقييّم ما تحقق على أرضها، وما هو منتظر في مستقبلها بمشيئة الله، فهو بمثابة أداة لقياس المتطلبات والنواتج.‏