إقرار منافسة عقود تشغيل وصيانة مشروع قطار الرياض

تتسارع أعمال تنفيذ مشروع قطار الرياض، في ٢٥٠ موقعاً على امتداد مسارات الشبكة في مختلف أرجاء المدينة، وتتوزع بين كافة عناصر المشروع، من: أعمال ‏إنشائية في المحطات الرئيسية والفرعية البالغ عددها ٨٥ محطة، ومراكز المبيت والصيانة البالغ أعدادها ٧ مراكز، وأعمال الأنفاق العميقة التي بلغت نسبة ‏إنجازها ١٠٠٪ بطول ٣٦ كيلومتر، وأعمال الجسور التي أنجز منها ٩٨٪، وأعمال المسارات السطحية التي بلغت نسبة الإنجاز منها ٨٦٪، إضافة إلى أعمال تركيب ‏سكة الحديد على المسارات بنسبة إنجاز بلغت ٦٨٪، وتحويل ٩٠٪ من شبكات الخدمات العامة المتعارضة مع مسارات المشروع بطول يزيد عن ٣٣٠ كيلومتر، في ‏الوقت الذي بدأت فيه أعمال التحسين العمراني في محيط عدد من المسارات، وتواصلت فيه أعمال الاختبارات على عربات القطارات، البالغ عددها ‏الإجمالي ٤٥٢ عربة، والتي جرى حتى الآن تصنيع ٣٠٠ منها من قبل ثلاثة من أكبر مصنعي عربات القطارات في العالم، هم: شركة ‏SIEMENS‏ الألمانية، وشركة ‏BOMBARDIER‏ الكندية، وشركة ‏ALSTOM‏ الفرنسية، ووصل إلى مدينة الرياض ٦٠ قطاراً منها حتى الآن.‏

استعدادات لمرحلة التشغيل التجريبي

تتواصل استعدادات الهيئة العليا ضمن مرحلة التجهيز والتحضير التي تسبق التشغيل التجريبي للمشروع، قبل انطلاق مرحلة التشغيل الفعلي بمشيئة ‏الله، حيث وافق الاجتماع الـ ١٣ للجنة العليا للإشراف على تنفيذ مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض، على طرح منافسات عقود تنفيذ ‏أعمال التشغيل والصيانة لمحطات ومرافق شبكة الحافلات، ومبنى مركز التحكم والتشغيل للنقل العام بمدينة الرياض، وفق ثلاث مجموعات، تشمل: ‏محطات ومرافق شبكة الحافلات في كل من: “جنوب، ووسط، وشمال الرياض”، وفي الإطار ذاته اطلع الاجتماع الثاني عشر للجنة العليا للإشراف على ‏تنفيذ المشروع، على نتائج تحليل العطاءات الفنية والمالية المقدمة في منافسة عقود تشغيل وصيانة مشروع قطار الرياض، ووجه بالرفع للمقام السامي ‏الكريم لاتخاذ ما يراه مناسباً حيالها.‏

ويأتي ذلك عقب إقرار اللجنة العليا في وقت سابق، نتائج مرحلة تأهيل وتشغيل وصيانة مشروع قطار الرياض، ومنهجية طرح عقود تشغيل وصيانة ‏المشروع، وتنظيم الهيئة العليا عدد من اللقاءات مع التحالفات العالمية المتنافسة لتعريفهم بالمشروع ونطاق العمل فيه، شملت زيارة عدد من مواقع ‏التنفيذ، إلى جانب تنظيم ورش عمل مشتركة مع المختصين من هيئة النقل العام، لتعريف التحالفات بمتطلبات إصدار شهادات السلامة ورخص ‏التشغيل.‏

وبالتنسيق مع وزارة النقل وهيئة النقل العام والجهات المعنية الأخرى، تتواصل أعمال الهيئة العليا في إنجاز الجوانب المؤسسّية والتنظيمية الخاصة ‏بمشروع النقل العام بمدينة الرياض، بهدف توفير الأرضية المناسبة والملائمة لانطلاق مرحلة تشغيل المشروع، وضمان إدارة شبكة النقل العام بكفاءة ‏وفعالية، وتعزيز قدرتها التنافسية، والمحافظة عليها واستدامتها، وتحقيق أهدافها في تسهيل تنقل السكان وتوجيه النمو الحضري للمدينة، بمشيئة الله.‏

حيث حددّت الهيئة العليا مجموعة من الإجراءات المحفّزة لاستخدام النقل العام المناسبة للتطبيق في المدينة، وأجرت عدد من الدراسات حول أثرها ‏على رفع نسبة استخدام النقل العام، ووضعت البرنامج الزمني للتطبيق، كما أعدت مجموعة من الدراسات التي تناولت قيمة تذاكر الركاب، وضوابط ‏وآداب استخدام وسائط النقل العام، واستراتيجية أمن منشآت ومرافق شبكة النقل العام، واستراتيجية نقل التقنية وتوطين الصناعات في القطاع، ‏وتحديد العوائد المباشرة التي يمكن الاستفادة منها في تكاليف تشغيل وصيانة مرافق شبكة النقل العام والتوسع المستقبلي بمشيئة الله.‏

فرص استثمارية في قطاع الاتصالات

وفي الإطار ذاته، أقر الاجتماع الثاني عشر للجنة العليا للإشراف على تنفيذ المشروع، خطة الاستثمار لشبكة الاتصالات العامة في المشروع، واعتمد ‏طرح شبكتي الهاتف الجوال والإنترنت اللاسلكي (واي فاي) المقدمة لركاب قطار وحافلات الرياض في مزايدة كفرصة استثمارية واحدة متاحة أمام الشركات ‏المتخصصة والمؤهلة.‏

كما وافق الاجتماع على دعوة الشركات المتخصصة ذات القدرات الفنية والمالية العالية المرخصة من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لتقديم ‏عطاءاتهما في مزايدة الحصول على حق استخدام البنية التحتية المتاحة لبناء شبكة ألياف ضوئية تجارية كفرصة استثمارية مستقلة ضمن المشروع.‏

وفي السياق ذاته، أقر الاجتماع دعوة مزودي خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية المرخصين من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، لتقديم ‏عطاءاتهم الفنية والمالية لمنافسة “مشروع تقديم خدمات تشغيل وصيانة وربط شبكات الاتصالات لمشروع حافلات الرياض”.‏