تطبيق أحدث نظم إدارة الإشارات المرورية في 420 تقاطعاً ‏بالرياض

ضمن سعيها لتطبيق أحدث أنظمة النقل الذكي وبرمجة الإشارات المرورية في المدينة، تواصل الهيئة ‏العليا تنفيذ مشروع ‏إدارة الإشارات المرورية والتحكم بها في مدينة ‏الرياض بالتنسيق مع أمانة منطقة ‏الرياض ومرور منطقة الرياض.‏

ويشتمل المشروع على تطبيق نظام (ترانسويت ‏Transsuite‏) الذي يتحكم بشكل مباشر في عدد كبير من التقاطعات المرورية يصل إلى 12 ألف تقاطع في آن ‏واحد، ويجري استخدامه في عدد كبير من كبرى مدن العالم مثل: نيويورك، ومونتريـال، وتورنتو، وهونج كونج، وغيرها، وحقق عدداً من الجوائز الدولية في مجال ‏الإدارة المرورية، مثل جائزة الاتحاد الدولي للطرق لأنظمة النقل الذكية في عام 2012، وجائزة الحلول الذكية من المنظمة الأمريكية للطرق في عام 2013 وغيرها.‏

يعتبر نظام التحكم المركزي، بمثابة النظام الرئيس المعني بتحليل المعلومات المباشرة لتعداد الحركة المرورية، وإدارة الإشارات الضوئية، وضمان تتابعها ‏والتحكم فيها لتحقيق انتظام حركة المركبات بين التقاطعات، وهو مرتبط بكاميرات المراقبة المرورية لمتابعة الحركة بشكل مباشر، وإدارة اللوحات ‏الإرشادية على الطرق، ومتابعة ما يستجد من أحداث كالحوادث المرورية المفاجئة، إضافة إلى توثيق أعمال الحفريات والتعامل معها كجزء من انسيابية ‏سير المركبات، إلى جانب رصد الحركة خلال أوقات الطوارئ والأزمات، وتوفير أولوية عبور للحافلات حسب الجدول الزمني المحدد لها دون التأثير على ‏الحركة المرورية.‏

‏350 كاميرا رقمية للمراقبة المرورية

يتولى النظام استقبال المعلومات المباشرة لحركة السيارات على الطرق في مدينة الرياض، عبر 350 كاميرا رقمية للمراقبة المرورية، وأجهزة التحكم التي ‏يتم تزويد الإشارات المرورية بها في المدينة، حيث يعمل النظام على تحليل هذه المعلومات بسرعة فائقة، ويحدد التوقيت الآني لكل إشارة مرورية، ينظّم ‏تزامنها وتتابعها بما ينسجم مع تغير معدلات الحركة المرورية طوال ساعات اليوم في جميع التقاطعات المشمولة بالنظام في المدينة.‏

خاصية تتابع الإشارات الضوئية “الموجه الخضراء”‏

وبمشيئة الله، سيساهم النظام في زيادة فاعلية أداء شبكة الطرق في المدينة ورفع مستوى انسيابية الحركة المرورية عليها، وذلك من خلال تشغيله ‏خاصية تتابع الإشارات أو ما يعرف بـ “الموجه الخضراء” على بعض المحاور الرئيسة في المدينة، وقدرته على تشخيص حالة الطرق بحسب ما يطرأ على ‏كثافتها المرورية من تغييرات، مثل الحوادث المرورية والتغيرات المناخية.‏

‏1400 كاميرا للعدّ المروري

كما يستخدم النظام 1400 كاميرا رقمية خاصة بالتعداد المباشر للحركة المرورية، وقياس مستوى حركة المركبات على التقاطعات، وعدد السيارات ‏على كل مسار من مسارات الطريق، بهدف توفير بيانات مباشرة ودقيقة حول أعدادها وحركتها على جميع اتجاهات كل تقاطع.‏

الأولوية لمركبات الطوارئ وحافلات النقل العام

ويتيح النظام إمكانيّة إدارة الحركة المرورية خلال الأزمات في المدينة وإعطاء الأولوية لمركبات الطوارئ، وعند وقوع حدث مفاجئ، مثل تعطل مركبة أو ‏حادث مروري، يقوم النظام بالتخفيف من تدفق المركبات من التقاطعات المحيطة بموقع الحادث، ويسمح بتوجيه الحركة المرورية باستخدام اللوحات ‏الإرشادية المبرمجة، أو عن طريق راديو المركبات من خلال التعامل المباشر مع معلومات حركة السيارات، كما يمتلك النظام القدرة على التصوير المباشر ‏لجميع التقاطعات في المدينة، بهدف سرعة تحريك المركبات عن التقاطع المحدّد.‏

ويتضمن النظام خاصية إعطاء الأولوية لحافلات النقل العام ضمن مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض – القطار والحافلات، الذي ‏تقوم الهيئة العليا على تنفيذه حالياً.‏

قراءة لوحات السيارات المطلوبة أمنياً

ويتميز النظام باشتماله على 175 كاميرا متخصصة بقراءة جميع لوحات المركبات، يتم نشرها على طرق المدينة لمتابعة الحركة المرورية بشكل مباشر، ‏مما يتيح قراءة لوحات السيارات المطلوبة من الجهات الأمنية، ويصدر تنبيهاً حول كل سيارة منها ويتابع حركتها مباشرة عند دخولها نطاق تغطية الكاميرات ‏التي تشمل مداخل مدينة الرياض وطرقها الدائرية وميادينها وجميع محاورها وتقاطعاتها ودوّاراتها الرئيسية.‏

رصد السرعات العالية على الطرق

كما يرصد النظام آلياً، المركبات التي تسير بسرعة عالية، ويتوقع منها تجاوز الإشارة الحمراء، بحيث يحول جميع إشارات التقاطع إلى الإشارة الحمراء، ‏حتى عبور المركبة المخالفة، وذلك بهدف حماية للمركبات التي في المسارات الأخرى، علاوة على رصده الآلي للأحداث في منطقة تغطية هذه الكاميرات، مثل ‏الحرائق، والفيضانات، أو التجمعات البشرية.‏

تقارير دورية حول الحركة المرورية

كما يقدم النظام تقارير دورية حول الحركة المرورية في المدينة، تشمل: عدد المركبات، ومعدلات السرعة، إضافةً إلى قدرة النظام على التعرف والتنبيه ‏المباشر بأعطال الإشارات على التقاطعات، والتحكم في إدارة اللوحات الإرشادية على الطرق.‏

مراقبة وتحكم على مدى 24 ساعة

ويدار النظام من وغرفة التحكم والسيطرة في مرور منطقة الرياض، والتي تعمل على مدار الساعة، عبر فريق متخصص في مجالات: هندسة النقل ‏والمرور، وهندسة السلامة المرورية، والبرمجة، وفنيي الصيانة، سبق وأن تلقوا التدريب على تشغيل النظام في العديد من غرف الإدارة المرورية في عدد مدن ‏عالمية مختلفة، حيث يتم عبرها متابعة الحركة المرورية والمراقبة والتحكم على التقاطعات بشكل مباشر، إضافة إلى الرصد المباشر لأعطال الإشارات ‏المرورية، والتصوير والتبليغ عن الحوادث المرورية التي تقع على هذه التقاطعات.‏

إنجاز وتشغيل 185 تقاطعاً ضمن المشروع

وقد جرى حتى الآن إنجاز وتشغيل 185 تقاطعاً من بين 350 تقاطعاً يشتمل عليها المشروع في المدينة، كما سيتحكم النظام بـ 70 تقاطع خاصاً بحركة ‏الحافلات ضمن مشروع النقل العام، ليصل العدد الإجمالي للتقاطعات المشمولة بالنظام 420 تقاطعاً في المدينة، يكتمل إنجازها بنهاية العام المقبل ‏بمشيئة الله.‏

‏2 مليون مركبة تقطع 9 ملايين رحلة يومياً في الرياض

ويأتي تنفيذ هذا النظام ، في ظل استمرار النمو السكاني لمدينة الرياض، وتوسع الرقعة الحضرية المصاحبة لذلك، فوفقاً لدراسات الهيئة العليا، فقد ‏بلغ عدد سكان المدينة 6.5 مليون نسمة، وتجاوزت مساحتها العمرانية المطورة 1400 كيلو متر مربع، وقد صاحب هذا النمو ارتفاعاً في أعداد المركبات في ‏المدينة التي وصلت إلى حوالي 2 مليون مركبة، كما وصل عدد الرحلات المرورية على شبكة الطرق في مدينة الرياض إلى حوالي 9 ملايين رحلة يومياً.‏

ومع استمرار التزايد السكاني والنمو الحضري وما يتولد عنهما من زيادة في حجم الحركة المرورية، يتوقع أن يرتفع عدد رحلات المركبات اليومية على ‏الطرق في مدينة الرياض في عام 1450هـ، إلى أكثر من 12 مليون رحلة يومياً، وبالتالي انخفاض متوسط سرعة المركبات على الطرق الرئيسية بالمدينة ‏بمقدار النصف مقارنة بالوقت الحاضر.‏

استراتيجية متكاملة للنقل

وقد عمل “المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض” الذي أعدته الهيئة، على وضع استراتيجية متكاملة للنقل، تتضمن تطوير شبكة الطرق التي ‏يجري تنفيذها وفق خطط خمسية، وتنفيذ مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام (القطار-الحافلات) بكامل عناصره في مدينة الرياض، وتشغيل نظام ‏الإدارة المرورية، الذي يهدف إلى رفع مستوى انسيابية الحركة المرورية، والتوظيف الأمثل لشبكة الطرق والحد من الاختناقات المرورية.‏

برنامج الإدارة المرورية

ويعتبر برنامج الإدارة المرورية من العناصر الرئيسية في نظام النقل، وجزءاً مكملاً لمنظومة النقل في المدينة، بما يشمله من برامج وتطبيقات خاصة ‏بإدارة الإشارات المرورية، وتحسين مستوى الهندسة المرورية على الطرق، وتوفير وإدارة المواقف، ورفع كفاءة وأداء الطرق السريعة، وتطبيق أنظمة الضبط ‏المروري، وتوظيف التقنيات المرورية الحديثة، فهو عبارة عن مظلة رئيسة يندرج تحتها عدد من البرامج والمشاريع في مختلف المجالات التقنية والهندسية.‏

استراتيجية للسلامة المرورية

ويأتي تنفيذ الهيئة العليا لمشروع “نظام إدارة الإشارات المرورية والتحكم بها في مدينة الرياض” ضمن برامج «استراتيجية السلامة المرورية” في “المخطط ‏الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض” التي تعمل على رفع مستوى السلامة المرورية في المدينة، وتفعيل أوجه التنسيق والتعاون بين جميع الأجهزة المختلفة، ‏للحد من الحوادث المرورية والتخفيف من عواقبها.‏

وتضمنت استراتيجية السلامة المرورية، خططاً تنفيذية خمسية تشارك في تنفيذها كافة الجهات المعنية، وتشتمل على مجموعة من المحاور والمشاريع ‏التي تغطي كلاً من محاور: إدارة السلامة المرورية، التنسيق بين الجهات المعنية، تطبيق الأنظمة المرورية، هندسة المرور، التعليم والتوعية، الإسعاف ‏والعناية الطبية، سلامة المركبات، والبحوث والتقييم.‏

وتخضع كافة خطط ومشاريع استراتيجية السلامة المرورية في المدينة، إلى إشراف ومتابعة اللجنة العليا للسلامة المرورية” التي تضم 10 جهات حكومية ‏معنية بالسلامة المرورية في المدينة، وتعمل وفق رؤية موحّدة، وبرنامج مشترك، يوحّد جهودها ويوجهّها نحو تحقيق الأهداف التي وضعتها الاستراتيجية.‏