دراسة لاستطلاع رضا السكان عن جودة الحياة في مدينة ‏الرياض

أعدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، دراسة لاستطلاع رضا السكان عن جودة الحياة في مدينة الرياض، بهدف رصد توجهات واهتمامات السكان بشأن مجموعة ‏واسعة من الخدمات والمرافق، والقضايا الحضرية والتنموية في المدينة، والكشف عن اتجاهات واحتياجات السكان المستقبلية.‏

وخلال اجتماعها الثاني لعام 1438هـ استعرضت الهيئة العليا نتائج الدراسة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا ‏لتطوير مدينة الرياض، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة، وذلك في مساء الثلاثاء 13 شعبان 1438هـ، ‏بمقر الهيئة في حي السفارات.‏

تُمثّل دراسة قياس رضا سُكان مدينة الرياض عن جودة الحياة، عنصراً مهماً في رصد توجهات واهتمامات السكان بشأن مجموعة واسعة من ‏الخدمات، والمرافق، والقضايا الحضرية الهامة في المدينة، كما تقوم بتسليط الضوء على الأبعاد المختلفة للتنمية لقياس النجاح المتحقق والكشف عن ‏اتجاهات واحتياجات السكان المستقبلية.‏

ويتم الاستناد على نتائج الدراسة لإنتاج “مؤشرات رضا السكان” ضمن “المؤشرات الحضرية لمدينة الرياض” التي ينتجها “المرصد الحضري لمدينة ‏الرياض”، لإيجاد نظم مراقبة حضرية مستدامة، ورصد سير عمليات التنمية الحضرية للمدينة في جميع جوانبها، واستكمال تقييم جودة الخدمات ‏المُقدَّمة في المدينة للسكان من خلال المؤشرات الكمّية والمؤشرات النوعيّة.‏

وقد أُجري المسح خلال شهر جمادى الأولى من عام 1438هـ، على عينة من السكان تم تحديدها باستخدام الأساليب العلمية المتبعة في دراسات ‏استطلاعات الرأي لضمان تمثيلها لسكان مدينة الرياض بدرجة ثقة 95 %، وأُتبعت منهجية المقابلات الشخصية (وجهاً لوجه) وهو أحد الأساليب العالمية ‏المتبعة في مسوح استطلاعات الرأي، وأُجريت المقابلات في المنازل، وأماكن العمل، والأماكن العامة، وسحبت العينة من إطار الوحدات السكنية حسب ‏نتائج دراسات: (مسح استعمالات الأراضي لعام 1437هـ)، والخصائص السكانية بناءً على نتائج (المسح السكاني لعام 1437هـ) على مستوى البلديات ‏الفرعية للمدينة.‏

‏50 سؤالاً عن جودة الخدمات والمرافق وكفايتها

واشتملت دراسة قياس درجة رضا السكان على50 سؤالاً عن جودة الخدمات والمرافق وكفايتها والرضا عن الأداء والتأثير على الحياة اليومية للسكان في ‏قضايا: الإسكان، توفر فرص العمل، الحركة المرورية والنقل العام، الخدمات التعليمية، خدمات الرعاية الصحية، المياه، الكهرباء، الاتصالات، البيئة، ‏الترفيه وتوفر المتنزهات، السلامة العامة والشعور بالأمن، الازدحام السكاني، معدلات الهجرة، وهذه القضايا تمثل العناصر الرئيسية لجودة الحياة في ‏المدن.‏

وأجرت الهيئة العليا الدراسة بالتعاون مع مؤسسة “‏Zogby‏” لخدمات البحوث أحد أبرز المؤسسات المتخصصة في بحوث استطلاعات الرأي في ‏الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تتميز بالدقة والمصداقية على المستوى الدولي كما يُعتمد عليها فيمسوحاتاستطلاعات الرأي الأمريكية وخصوصاً أثناء ‏إجراء انتخابات الرئاسة الأمريكية وتعتبر أحد بيوت الخبرة العالمية في إجراء البحوث النوعية للعديد من العلامات التجارية العالمية، ويملكها الدكتور ‏‏”‏James Zogby‏” عضو اللَّجنة التنفيذية الوطنية الديموقراطية بالولايات المتحدةالامريكيةورئيس المعهد العربي الأمريكي الذراع السياسي للبحوث في ‏المجتمع الأمريكي وهو محاضر وباحث في العديد من القضايا العامة على المستوى الدولي.‏

جودة الحياة في مدينة الرياض

أظهرت الدراسة، أن 76% ممن شملهم الاستطلاع اعتبروا أن جودة الحياة في مدينة الرياض “أصبحت أفضل مما كانت عليه قبل خمس سنوات” ‏وأنهم راضون بشكل كبير عن حياتهم، فيما أشار 88% من السكان إلى أنهم واثقين في مستقبلهم ويتوقعون الأفضل خلال الخمس سنوات القادمة بمشيئة ‏الله، ومن بين أسباب هذا النتيجة، ارتفاع شعور السكان بالثقة والتفاؤل بعد إطلاق (رؤية المملكة 2030).‏

مستويات الرضا عن الخدمات العامة

سجلت الدراسة مستويات عالية من رضا السكان عن جميع الخدمات العامة في المدينة تقريباً، غير أن أكثر القضايا التي سجلت أعلى مستويات الرضا، ‏تمثلت في قضايا: السلامة العامة والشعور بالأمن بنسبة 84%، والكهرباء بنسبة 77%، والاتصالات بنسبة 76%، والحدائق والمرافق الترفيهية بنسبة 75%، ‏فيما تصدرت قضبة “توفير المسكن بأسعار مناسبة، أهم القضايا التي تؤثر على جودة الحياة في المدينة بنسبة 48%، تليها قضية توفر فرص العمل بنسبة ‏‏36%، ثم قضية توفير خدمات الرعاية الصحية بنسبة 31%، فقضية تحسين الحركة المرورية بنسبة 26%.‏

‏98% مستوى الشعور بالأمن‏

ووفق الدراسة، فقد بلغ مستوى الشعور بالأمن للسكان أثناء تنقلاتهم على الطرق وتواجدهم في الأماكن العامة 98%، مما يؤكد تقدير المشاركين لقدرة ‏الجهات الأمنية على توفير السلامة العامة بالمدينة.‏

كما رصدت الدراسة، تحقيق قفزات في مستوى الرضا بين السكان حول قضايا: تحسين وسائل النقل العام، وزيادة الحدائق والمرافق الترفيهية في ‏المدينة، في الوقت الذي سجلت فيه ارتفاعا في مستوى أهمية قضايا: توفير الحدائق العامة ومرافق الترفيه، والهجرة، والاتصالات.‏