صور من الجوانب الثقافية والحضارية والاجتماعية في مدينة الرياض

ضمن المحور الاجتماعي والثقــافــي تضمنت ورشة العمل الرابعة في فعالية، يوم في الرياض، جلستي عمل ترأسهما الدكتور إحسانبوحليقة، عضو مجلس الشورى سابقاً، والأكاديمي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن والخبير اقتصادي، وركزت الجلسة الأولى في الورشة على الجوانب الثقافية والحضارية في مدينة الرياض، من خلال استعراض (مشروع مركز الملك عبدالعزيز التاريخي) و(برنامج تطوير الدرعية التاريخية)، والفعاليات الثقافية والاجتماعية التي يحتضنها حي البجيري التاريخي، في الوقت الذي عرضت فيه الجلسة الثانية، ملامح من مجتمع مدينة الرياض، وما شهده من تطور معرفي وفكري، واستعرضت الشراكة بين الدولة والمجتمع في تحقيق التنمية بالمدينة من خلال: الانتخابات البلدية، وتجربة الابتعاث للجامعات في الخارج.

مزج بين العمارة التقليدية والحديثة

استهلت الجلسة الأولى بورقة للدكتور مشاري النعيم، المشرف العام على مركز التراث العمراني بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، تناول فيها مراحل تطور مدينة الرياض خلال العقود الماضية، والتي تحققت بفضل الله، ثم بدعم وقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، حينما كان أميراً لمنطقة الرياض، ورئيساً للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.

كما استعرض الدكتور النعيم، تطور العمارة في مدينة الرياض، وتميزها بالمزج بين العمارة التقليدية والحديثة، مستشهداً ببرنامج تطوير منطقة قصر الحكم، ومشروع مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وقصر المربع، ومسجد المدي، وبرنامج تطوير الدرعية التاريخية.

استلهام روح العمارة في المدن العربية والإسلامية

من جانبها قدمت الدكتورة هويدا الحارثي، الأستاذة بالجامعة الأمريكية في بيروت، ورقة عرضت ملامح العمارة في المدن العربية والإسلامية، واستشهدت بعدد من المشاريع الحضرية في المدينة التي استلهمت روح العمارة التراثية، واحتضنت أحدث تقنيات العمارة الحديثة، وقدمت منشآت منطقة قصر الحكم، والمركز التاريخي، ومبنى المتحف الوطني، وبرنامج تطوير الدرعية التاريخية كنموذج لـ “الحوار العمراني” بين الماضي والحاضر.

تعزيز هوية الرياض كمدينة إنسانية

كما قدمت الدكتورة ندى النافع، وكيلة جامعة دار العلوم لشئون الجودة والتطوير، ورقة خلال الجلسة أشارت فيها إلى واقع الحياة الاجتماعية في مدينة الرياض خلال أواسط القرن الماضي، والتحولات التخطيطية والعمرانية والاجتماعية التي شهدتها المدينة لتعزيز هويتها كمدينة إنسانية، منوهة إلى عدد من المشاريع التي ساهمت في تحقيق ذلك، مثل شارع المتنبي في حي الملز، وحي السفارات، ومركز الملك عبدالعزيز التاريخي.

شراكة مجتمعية في تحقيق التنمية بالمدينة

وبدورها تناولت الجلسة الثانية من الورشة، مجتمع مدينة الرياض، وما شهده من تطور معرفي وفكري، واستعرضت شراكة المجتمع في تحقيق التنمية بالمدينة من خلال تنظيم الانتخابات البلدية، ودور المرأة في التنمية، وتجربة الابتعاث للجامعات في الخارج.

وأبرزت الدكتورة خولة الكريع، عضو مجلس الشورى سابقاً، وكبيرة علماء أبحاث السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، التقدم الكبير الذي شهدته المملكة خلال فترة زمنية قصيرة، مستشهدة في هذا الخصوص بالتجربة التنموية في مدينة الرياض، التي حققت منجزات كبيرة في مختلف القطاعات خلال بضعة عقود.

منشآت علمية عالمية تحتضنها الرياض

من جانبها، قدمت الدكتورة حياة سندي، عضو مجلس الشورى سابقاً، ومستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ومستشارة رئيس وزراء ماليزيا في فريق خطة التحول 2030م، تعريفاً بتجربتها الخاصة في مجال العلم والمعرفة، وأشادت بالدعم الكبير الذي تحصل عليه المرأة للصعود إلى أعلى المراتب العلمية، وتحقيق أفضل المنجزات، منوهة إلى أن المرأة جزء محوري في تحقيق رؤية المملكة 2030.

تعزيز صيغ التعايش والحوار بين أطياف المجتمع

وبدوره تناول الدكتور عبدالله الرفاعي، عميد كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عدداً من خصائص مدينة الرياض السكانية، حيث يشكل الشباب 56% من سكان المدينة، ويشكل الوافدون من غير السعوديين 36% من سكان المدينة.

بصمات سجلها الطلاب المبتعثين

وفي ختام الورشة، قدّم الطالب فيصل اليوسف (مؤسس برنامج بصمات مبتعث)، ورقة حول برنامج ابتعاث الطلاب للخارج، ومراحل تطور البرنامج، والدول والتخصصات التي يستهدفها، والإنجازات والعوائد التي حققتها المملكة من خلال هذا البرنامج، والأثر العلمي والاجتماعي والاقتصادي الذي أثمر عنه البرنامج في أوساط المبتعثين.

واستعرض اليوسف، منجزات عدد من الشباب السعوديين الذين حققوا منجزات كبيرة لوطنهم بعد انضمامهم لبرنامج الابتعاث.

بعدها فتح النقاش بين المتحدثين والحضور من الخبراء والمختصين حول الموضوعات التي عرضت في أوراق العمل.

أمين عام الأمم المتحدة: تنمية سريعة شهدتها الرياض في شتى المجالات

قام معالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، بزيارة لفعالية يوم في الرياض، واطلع خلال الزيارة، على عناصر الفعالية وما احتوته من معارض وأجنحة وتقنيات، وأبدى إعجابه بما شاهده من تنوع في عناصر الفعالية، كما أثنى على ما شهدته مدينة الرياض من تنمية وتطوير سريع في شتى المجالات. وتلقى معالي أمين عام الأمم المتحدة، خلال الزيارة هدية تذكارية عبارة عن مجسم لـ “قصر المصمك”، كما تلقى نسخة من كتاب (الرياض .. تاريخ – حضارة – رؤية) الذي أصدرته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.

جلسات حوارية بالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني

عقدت ضمن الفعالية جلسات حوارية، هدفت إلى الاستماع لآراء وملاحظات وتساؤلات الحضور ومناقشتها من قبل المختصين المهنيين وأعضاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وشملت هذه الجلسات ثلاث أركان، هي:

  • ركن مشروع سلام للتواصل الحضاري.
  • ركن التطوع.
  • ركن الحوار المفتوح.

شاشة تفاعلية تعرض “قصة الرياض”

أقيم ضمن الفعالية معرض في ممر الدخول الرئيسي لمبنى منظمة الأمم المتحدة، اشتمل على شاشة تفاعلية عملاقة، بطول 20 متراً وعرض مترين، والتي تعمل وفق تقنية عرض عالية الوضوح، وتعرض مشاهد ومقاطع لقصة مدينة الرياض من الماضي إلى الحاضر ثم المستقبل. وزودت الشاشة بتقنيات ومؤثرات تفاعلية بصرية وصوتية حديثة، تشتمل على حسّاسات تستشعر مرور أي زائر أمامها، لتظهر أمام الزائر في الشاشة تلقائياً إحدى الشخصياتالـ14 المختارة التي تمثل مختلف أطياف مجتمع مدينة الرياض، لتخاطب الزائر بشكل مباشر، عن تجربتها ومنجزاتها التي تحققت في مدينة الرياض.

مجسم تفاعلي للرياض في 3 حقب زمنية

ضمت الفعالية، مجسماً تفاعلياً لخريطة مدينة الرياض، يستطيع الزائر مشاهدته عبر تطبيقالكترونيمتاح في متاجر تطبيقات الأجهزة الذكية، حيث تظهر في التطبيق معلومات عن مدينة الرياض والقطاعات الرئيسية فيها، خلال ثلاثة حقب زمنية تشمل: الماضي والحاضر والمستقبل.

كما اشتملت الفعالية، على جناح يمّكن الزوار من مشاهدة مدينة الرياض عبر الواقع الافتراضي، من خلال جهاز نظارات يعرض مشاهد حية من مواقع مختلفة في مدينة الرياض.

جناح “الرياض.. الماضي والحاضر”

ضمت الفعالية معرضاً يستخدم تقنية حديثة في عرض صور تاريخية وحديثة عن مدينة الرياض، تمكّن الزائر مشاهدة صورتين للموقع نفسه قديمة وحديثة في إطار صورة واحدة، وذلك من خلال مشاهدة صورة تاريخية عند النظر إلى الإطار من زاوية معينة، ومشاهدة صور حديثة للموقع نفسه عند النظر إلى الإطار من زاوية أخرى.

إصدارات الفعالية

  • أصدرت الفعالية مجموعة من الإصدارات والأفلام، شملت:
  • كتاب “الرياض.. تاريخ – تراث – حضارة” – صدر بأربعة لغات: (العربية/ الإنجليزية / الفرنسية/ الإسبانية)
  • كتاب “الرياض.. المدينة والحياة”
  • كتاب فعالية يوم في الرياض باللغتين العربية والإنجليزية.
  • نشرة تعريفية بالفعالية.
  • فيلم وثائقي قصير عن مدينة الرياض.
  • فيلم تعريفي عن الفعالية (PROMO) وأربعة أفلام وثائقية قصيرة عن كل من موضوعات ورش العمل: التخطيط والإدارة الحضرية/ النقل/ البيئة: الجوانب الاجتماعية والثقافية.