بحث الفرص والعوائد في مشروع النقل العام بمدينة الرياض

استعرضت ورشة العمل الثالثة ضمن فعالية “يوم في الرياض، أحد أكبر مشاريع النقل في العالم، وهو (مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض – القطار والحافلات)، كما ناقشت قضايا النقل الرئيسية في المدينة كالازدحام المروري، والإدارة المرورية.

وفي بداية الورشة، أشار رئيس الجلسة المهندس خالد الحقيل، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة السعودية للنقل الجماعي، أن الورشة تستعرض مشروع النقل العام بمدينة الرياض، الذي يعد أحد أكبر مشاريع النقل في العالم، وأبرز التحديات التي تواجه المشروع، والفرص والعوائد التي يحققها المشروع للمدينة.، كما تناقش قضايا النقل الرئيسية في المدينة كالازدحام المروري، والإدارة المرورية.

89% من الرحلات في الرياض عبر السيارات

بعدها قدّم المتحدث الرئيسي في الجلسة، المهندس حسن الموسى، مساعد مدير إدارة تخطيط النقل بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ورقة عن المشروع، أشار فيها إلى بدايات تأسيس قطاع النقل في المدينة، والتطورات التي شهدها القطاع، حتى الوقت الراهن، منوهاً إلى أن 89 في المائة من الرحلات اليومية في مدينة الرياض البالغة 10 ملايين رحلة تتم عبر السيارات الخاصة.

6 محاور لتطوير قطاع النقل في المدينة

وبين أن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، أعدت ضمن المخططالإستراتيجيالشامل لمدينة الرياض، خطة شاملة لتطوير نظام النقل في المدينة، تهدف إلى توفير سبل التنقل الآمن واليسير من خلال تطوير نظام نقل مستديم تفي بمتطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة حتى عام 1445هـ بمشيئة الله، وتتضمن ستة محاور رئيسة، هي: خطة تطوير شبكة الطرق المستقبلية، والخطة الشاملة للإدارة المرورية، و الخطة الشاملة للنقل العام، ووضع المعايير الكفيلة بتحقيق التكامل بين توزيع استخدامات الأراضي والأنشطة الحضرية المختلفة،، ودراسة اقتصاديات النقل بمدينة الرياض، وتطوير وتفعيل الهياكل الإدارية والكوادر البشرية والإمكانيات التقنية القادرة على إدارة نظام النقل في المدينة وتقويم أداءه باستمرار.

كما تناول المهندس حسن الموسى، مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض – القطار والحافلات) الذي تقوم عليه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ويعد إحدى الركائز الرئيسية في مستقبل مدينة الرياض الحضري والاقتصادي، من خلال مساهمة المشروع بمشيئة الله، في تعزيز مقومات مدينة الرياض، وتغيير نمط الحياة فيها بما يتجاوز توفير خدمة النقل العام إلى تطوير الجوانب المرورية والاقتصادية والعمرانية والاجتماعية والبيئية في المدينة، وتقليص نسب التلوث، والتأثير الإيجابي على جودة الحياة في المدينة بشكل عام.

وقال إن المشروع، يهدف إلى تأسيس نظام نقل عام مستديم يتكون من شبكتين للقطار والحافلات، تعملان على احتواء متطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة، بمشيئة الله، وذلك من خلال توفير خدمة تنقل حديثة وآمنة وسريعة في مختلف أرجاء المدينة، منوهاً إلى أن المشروع حددّ عدداً من المعايير التي جرى بموجبها، اختيار مسارات شبكة النقل العام بشقيها القطار والحافلات، والوسائط المستخدمة فيها، من أبرزها: تركز الكثافة السكانية وتوزعها في المدينة، وخدمة مناطق الجذب المروري العالية لمناطق التوظيف والأنشطة التجارية والتعليمية مثل: الوزارات والجامعات والمستشفيات والمجمعات التجارية والمنشآت الحكومية ومطار الملك خالد الدولي ومركز المعارض الدولي ووسط المدينة ومركز النقل العام، وشبكات السكك الحديدية، واستخدام نماذج المحاكاة المرورية، وحجمالإركابالمتوقع للوسيلة المستخدمة على كل محور، وقياس زمن الرحلة، وتقليل التأثيرات على شبكة الطرق في جوانب: الازدحام، استهلاك الوقود، والتلوث.

1000 حافلة تستوعب 900 ألف راكب يومياً

كما استعرض المهندس الموسى، مشروع النقل بالحافلات، الذي يشتمل على إنشاء شبكة للنقل بالحافلات تتكون من 24 مساراً، وتمتد لـ 1230 كيلو متراً لتغطي كامل مدينة الرياض، عبر 1000 حافلة مختلفة الأحجام والسعات تبلغ طاقتها الاستيعابية الإجمالية 900 ألف راكب يومياً، يتم تصنيعها وفق أعلى المواصفات من قبل كبرى شركات صناعة الحافلات في العالم، وتتكون الشبكة من خطوط الحافلات ذات المسار المخصص، و خطوط الحافلات الدائرية، وخطوط الحافلات العادية، وخطوط الحافلات المغذّية داخل الأحياء.

تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة حتى عام 2030

من جانبه قدم الدكتور أديب كنفاني ، البروفيسور في تخطيط النقل من جامعة بيركلي، ورقة حول تحقيق مشروع النقل العام في مدينة الرياض للأهداف الـ17 التي وضعتها الأمم المتحدة لخطة التنمية المستدامة حتى عام 2030 (1452هـ)، التي اعتمدها قادة العالم في قمة أممية تاريخية في سبتمبر 2015 (ذو القعدة 1435هـ)، وبالأخص في قطاعات الصحة، والتعليم وتوفير العمل اللائق والجيد للسكان، وتشجيع الصناعة والابتكار، وتحقيق الاستدامة في المدن والمساواة بين سكانها.

دور مشروع النقل العام في تعزيز الأنشطة الاقتصادية في المدينة

وبدوره قدم الدكتور روبرتسيرفيرو، أستاذ التخطيط الحضري والنقل في جامعة بيركلي، عن خطة تنظيم استعمالات الأراضي وضوابط التطوير للمناطق المحيطة بمحطات القطار والحافلات التي تعمل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على تنفيذها ضمن مشروع النقل العام بمدينة الرياض، بهدف تعظيم استفادة المدينة وسكانها من المشروع، عبر الاستفادة من فرصة تنفيذ هذا المشروع في تحسين تصميم البيئة العمرانية على امتداد الطرق التي تمر بها مسارات ومحطات النقل العام.

وتتضمن الخطة الأسس والتنظيمات الخاصة بتوجيه التطوير المستقبلي على امتداد محاور النقل العام، وحول المحطات الرئيسية، ومحطات التحويل الخمس، والمحطات ذات الجاذبية الاستثمارية العالية ، والمحطات ضمن مناطق الجذب الرئيسية في المدينة.

وأضاف بأن الخطة ستساهم في تعزيز الأنشطة الاقتصادية في المدينة من خلال، تحقيق القدر الأعلى من الكفاءة لتشغيل المشروع، ووضع الحوافز المشجعة للاستثمار من قبل القطاعين الحكومي وملاك الأراضي، وخلق فرصة استثمارية مجدية جاذبة في محيط المسارات والمحطات، وإيجاد مواقع جديدة للعمل والتوظيف.