اكتمال أعمال حفر نفق الخط الأخضر في مشروع قطار الرياض

شهدت أعمال تنفيذ مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض – القطار والحافلات، التي تقوم عليها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، تقدماً كبيراً ينسجم مع البرنامج الزمني للمشروع الذي يترقبه باهتمام كافة سكان مدينة الرياض ويطمحون من خلاله في تغيير نمط وأسلوب الحياة في المدينة، ليس في جوانب النقل وتقليص الاختناقات المرورية فقط، بل في تطوير الصورة العامة للمدينة، وتقليص نسب التلوث الناجم عن كثافة حركة السيارات فيها، وصولاً إلى تحسين التواصل الاجتماعي بين مستخدمي وسائل النقل العام، والتأثير الإيجابي على جودة الحياة في المدينة بشكل عام.

وفي منتصف العام 1437ه تخطت نسبة الإنجاز في أعمال تنفيذ مشروع قطار الرياض 36 في المائة، وتوزعت بين أكثر من 200 موقعاً على امتداد خطوط الشبكة في مختلف أرجاء المدينة، وتنوعت بين أعمال حفر الأنفاق العميقة للمسارات، عبر خمس آلاتTBMعملاقة تواصل أعمالها في مواقع مختلفة من الشبكة، فيما أنهت الآلتين السادسة والسابعة “ظفرة” و”سنعة” أعمالهما في حفر نفق الخط الأخضر (محور طريق الملك عبدالعزيز) بالكامل بحمد الله، وفق البرنامج الزمني المحدد في المشروع.

كما تتواصل ضمن المشروع أعمال الإنشاءات في المحطات، ومراكز التحكم والتشغيل، ومراكز المبيت والصيانة، وأعمال تركيب الجسور، وتحويل الخدمات، وتزويد المشروع بالطاقة الكهربائية، وتصنيع عربات القطارات.

حفر الأنفاق

ويتقدم الأعمال الجاري تنفيذها ضمن المشروع، أعمال حفر الأنفاق للمسارات في المشروع، بما في ذلك الأنفاق العميقة والسطحية.

فعبر خمسة آلاتTBMعملاقة تعمل في المشروع، تتواصل أعمال حفر الأنفاق العميقة تحت الأرض بعمق يتراوح ما بين25 م و40 م على كل من: الخط البرتقالي (محور طريق المدينة المنورة)، والخط الأزرق (محور شارع العليا – البطحاء).

ظفرة” تنهي المهمة في الوقت المحدد

وتحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض, رئيس اللجنة العليا للإشراف على مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض، احتفلت الهيئة العليا بمناسبة اكتمال أعمال حفر الجزء الجنوبي من الخط الأخضر عبر الألة “ظــفــرة، وذلك وفق الخطة الزمنية المحددّة في برنامج المشروع والتي بلغت عاماً واحداَ، ووفق أعلى المواصفات والمعايير العالمية في مشاريع حفر الأنفاق العميقة.

وجرى خلال الحفل، عرض فيلم موجز عن رحلة الآلة “ظفرة” التي أنجزت مهمتها بحمد الله، في حفر الجزء الجنوبي من نفق الخط الأخضر بطول 7280 متراً، ابتداء من المحطة الواقعة بجوار دوار القاعدة الجوية، حتى نهاية الخط الأخضر عند محطة مركز الملك عبدالعزيز التاريخي مخترقة 6 محطات للمسار، بعمق وصل إلى 30 متراً.

وصول آلة الحفر “سنعة” لمحطتها الأخيرة

وبدورها اخترقت آلة حفر الأنفاق العملاقة “سنعة” جدار محطتها الأخيرة على الخط الأخضر في حفل أقيم بهذه المناسبة تحت رعاية سمو رئيس الهيئة، بعد أن أنجزت “سنعة” مهمتها بحمد الله في أقل من عام واحد، بحفر الجزء الشمالي من نفق الخط الأخضر بطول 4880 متراً، ابتداء من التقاء الخط الأخضر بالخط الأحمر (محور طريق الملك عبدالله) بجوار مقر وزارة التربية والتعليم، وصولاً إلى المحطة المجاورة لدوار قاعدة الملك سلمان الجوية.

نفق بطول 12 كم يربط شمال الرياض بوسطها

وبذلك تكتمل أعمال حفر نفق الخط الأخضر بحمد الله، مشكلاً نفقاً واحداً متصلاً يربط بين شمال المدينة وسطها بطول إجمالي يبلغ 12.16 كيلومتراً وبعمق أقصى يصل إلى اقصى 34م تحت سطح الأرض.

ويضم الخط الأخضر مركزاً للمبيت والصيانة، و12 محطة فرعية، و19 قطاراً، تخدم عدد من الأحياء السكنية ومجموعة كبيرة من المنشآت الحكومية، من أبرزها: وزارة المالية، وزارة النقل، وزارة البيئة والمياه الزراعة، وزارة الصحة، وزارة التجارة والاستثمار، وعدد من منشآت وزارة الدفاع، إضافة إلى عدد من الشوارع التجارية والأسواق.

اكتمال حفر نفق الخط الأحمر

كما أنهت الهيئة، أعمال حفر نفق مسار الخط الأحمر (محور طريق الملك عبدالله) عند التقائه بالخط الأزرق بطول 2 كيلو متر بتقنية الحفر المتتابعNATM، فيما يتواصل العمل في حفر الأنفاق السطحية على عدد من الخطوط.

مصانع الخرسانة

ويجري إنتاج الحلقات الخرسانية الخاصة بالأنفاق في ثلاثة مصانع لإنتاج الخرسانة أقيمت ضمن المشروع، تشتمل على كل من: المصنع الشمالي للمسار الأول، والمصنع الغربي للمسار الثالث، ومصنع الخرسانة للمسار الخامس، ومصنع الخرسانة المخصص للجسور بجوار مطار الملك خالد الدولي.

تركيب الجسور

وفي جانب أعمال الجسور، جرى تركيب أكثر من 15.5 كيلومتراً من جسور الخطوط حتى منتصف عام 1437هـ، وذلك عبر 14 آلة عملاقة لتركيب الجسور في كل من: الخط الأزرق على الطريق الدائري الجنوبي وشارع الشباب، وعلى الخط الأحمر في طريق الملك عبدالله، وعلى الخط البرتقالي في طريق المدينة المنورة، وطريق جدة السريع، وعلى الخط الأصفر إلى الغرب من جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن وفي طريق الأمير سعود بن محمد بن مقرن، وعلى الخط البنفسجي في شارع الشيخ حسن بن حسين بن علي شرق الرياض.

وقد اشتملت أعمال تركيب الجسور، على نصب أكثر من 1200 عموداً من عدد الأعمدة المقرر نصبها لحمل جسور الخطوط.

الخطوط السطحية

كما يتواصل تنفيذ أعمال الخطوط على سطح الأرض، في الجزء الشمالي من شارع العليا على الخط الأزرق، والجزء الشرقي من طريق الملك عبدالله على الخط الأحمر.

تنفيذ 74 محطة

وفي السياق ذاته، تتسارع الأعمال في تنفيذ المحطات الرئيسية الأربع في المشروع (محطة مركز الملك عبد الله المالي، ومحطة العليا، ومحطة قصر الحكم، والمحطة الغربية)، إلى الجانب العمل في تنفيذ 74 محطة فرعية من محطات المشروع الـبالغة 81 محطة، ومن أبرزها: محطة الصالة الخامسة في مطار الملك عبدالعزيز، والمحطات تحت الأرض على كل من الخط الأخضر والخط الأزرق والخط البرتقالي، ومحطات العلوية على كل من الخط الأحمر والخط الأصفر، والخط البنفسجي.

مراكز المبيت والصيانة

كما يجري العمل على إنشاء مراكز المبيت والصيانة السبعة ضمن المشروع، وذلك في كل من: مركزي المبيت والصيانة (الشمالي والجنوبي) للمسار الأول، ومركز المبيت والصيانة الشرقي للمسار الثاني بجوار إستاد الملك فهد، ومركزي المبيت والصيانة الشرقي والغربي للمسار الثالث ، ومركز المبيت والصيانة للمسارين الرابع والسادس بجوار جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ومركز المبيت والصيانة للمسار الخامس بجوار وزارة التربية والتعليم.

تحويل الخدمات

يجري التنسيق مع لجنة التنسيق والمتابعة للمرافق العامة التي تتكوّن من ممثلي جهات الخدمات والمرافق في المدينة، والمتواجدين بصفة دائمة مع فريق جهاز الإدارة والإشراف على المشروع لمراجعة طلبات تحويل الخدمات المقدمة من قبل الائتلافات العالمية الثلاثة المنفذة لمشروع قطار الرياض، بما يشمل اعتماد تصاميم تحويل خطوط الخدمات والمرافق المتعارضة مع أعمال المشروع، ومعالجة أية تحديات أو صعوبات تواجه هذه المهمة.

وحتى منتصف عام 1437هـ، بحمد الله، جرى تحويل خطوط الخدمات والمرافق العامة بطول يزيد عن 123 كيلومتراً ضمن المشروع، شملت الانتهاء من تحويل خطوط مياه رئيسية تغذي الرياض بالمياه المحلاة بالتعاون مع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة.

توفير الطاقة الكهربائية للمشروع

كما وقعت الشركة السعودية للكهرباء، عقوداً لإنشاء محطات وكابلات أرضية، ضمن مشاريع تزويد مشروع قطار الرياض بالطاقة الكهربائية، تشمل إنشاء اربع محطات جديدة وتوسعة ثمان محطات قائمة وربط مواقع المشروع بالكابلات الأرضية، مما سيساهم في تعزيز موثوقية وكفاءة الشبكة واستمرار التغذية الكهربائية للمشروع بمشيئة الله.

وحتى منتصف عام 1437هـ، أنهت الشركة جميع أعمال الإنشاءات والأعمال المدنية في المحطات الكهربائية الجديدة الأربعة، وشرعت في التحضير لتركيب المعدات الكهربائية الرئيسية، التي أتمت توريدها، في الوقت الذي يتواصل فيه العمل على توسعة المحطات الثمان القائمة وربط جميع أنظمتها الكهربائية ببعضها البعض، وعمل الاختبارات التشغيلية اللازمة.

خطة إدارة التحويلات المرورية

وفي السياق ذاته، يتواصل العمل في تنفيذ أعمال الخطة الشاملة لإدارة التحويلات المرورية أثناء تنفيذ المشروع على عدد من الخطوط، بالاشتراك مع الجهات المعنية في المدينة، حيث تضمنت الخطة عدداً من الإجراءات والتحويلات المرورية المؤقتة في مواقع العمل في المشروع، للحد من التأثير على سلاسة الحركة المرورية في الطرق المحيطة بمواقع العمل بقدر الإمكان.

مشروع حافلات الرياض

وفي جانب مشروع حافلات الرياض، وقّعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، عقد توريد وتشغيل وصيانة مشروع حافلات الرياض على تحالف (مواصلات الرياض) المكون من الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو) وشركةRATPالفرنسية، حيث شرع التحالف في مرحلة الإعداد والتجهيز لتنفيذ العقد.

كما وقّعت عقد توريد وتركيب أنظمة الاتصالات ومعلومات الرحلات مع شركة ترابيزي السويسرية وعقد توريد وتركيب وصيانة نظام التذاكر الموحد للنقل العام (القطار والحافلات) مع شركة اندرا الإسبانية.

تنفيذ مسار حافلات الـBRT

وقد جرى تقسيم تنفيذ مشروع حافلات الرياض إلى ثلاثة مراحل تبدأ الأولى في أحياء جنوب مدينة الرياض، والثانية في أحياء وسط وأجزاء من شرق وغرب المدينة، والثالثة في بقية الأحياء في شمال المدينة. ويتم حالياً تنفيذ أعمال تعديلات الطرق للمرحلة من مسارات الحافلات ذات الخط المخصصBRTفي جنوب مدينة الرياض، في كل من طرق: حمزة بن عبد المطلب، ديراب، الأمير محمد بن عبدالرحمن.

مركز التحكم والتشغيل لنظام النقل العام

وفي جانب آخر، يتواصل العمل في إنشاء مبنى مركز التحكم والتشغيل لنظام النقل العام، الذي يجري تشييده بجوار الخط الأصفر إلى الغرب من جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وحالما يتم اكتمال المبنى بمشيئة الله، سيتم البدء في تركيب تجهيزات أنظمة الاتصالات ومعلومات الرحلات ونظام التذاكر الموحد للنقل العام (القطار والحافلات).

طرح عقود تشغيل وصيانة المشروع

كما شرعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في إجراء دراسة بالتنسيق مع وزارة النقل وهيئة النقل العام والجهات المعنية الأخرى، لتحديد الإطار التنظيمي والمؤسسي لإدارة وتشغيل المشروع، ووضع التصورات الأولية للكيان المؤسسي الذي سيتولى إدارة وتشغيل شبكة النقل العام بشقيها (القطار والحافلات) في الوقت الذي أقرّت فيه اللجنة العليا للإشراف على تنفيذ المشروع، طرح عقود تشغيل وصيانة المشروع على الائتلافات والشركات المؤهلة.

وينقسم نطاق أعمال التشغيل والصيانة للمشروع إلى أربعة مهام رئيسية هي:

  • أعمال التجهيز قبل البدء بالتشغيل الفعلي.
  • تشغيل القطارات وإدارة المحطات وخدمة الركاب.
  • صيانة أنظمة القطارات والتحكم.
  • صيانة المنشآت وإدارة المرافق.

دراسات تحديد التعرفة والضوابط

وفي الوقت ذاته، تجري الهيئة العليا، عدد من الدراسات لتحديد تعرفة استخدام النقل العام، ووضع الترتيبات التي تشجّع على استخدام الشبكات وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، ووضع ضوابط وآداب استخدام النقل العام، بهدف إيجاد البيئة والأرضية الملائمة لانطلاق مرحلة تشغيل المشروع، وتحقيق أعلى درجات الكفاءة والفعالية في خدمة مدينة الرياض وسكانها بمشيئة الله.

تطوير محيط محطات النقل العام

كما تواصل الهيئة العليا أعمال التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، والمراكز التجارية التي ترتبط بها شبكات مسارات ومحطات المشروع. بهدف تطوير خطة لتنظيم استعمالات الأراضي وتحديد ضوابط التطوير في المناطق المحيطة بمحطات ومسارات القطار، تتضمن وضع الأسس اللاّزمة لتوجيه التطوير المستقبلي حول هذه المحطات، وتصنيفها وتحديد وظائفها وأدوارها المستقبلية وأولوياتها، ووضع القواعد الإرشادية لتصميم وتطوير تلك المناطق، بما يزيد من أعداد المستخدمين لشبكة النقل العام، ويُعزز العوائد المباشرة للنقل العام.

كما يجري التنسيق حالياً مع وزارة الاقتصاد والتخطيط لوضع الآليات التنفيذية الرامية إلى تعزيز الاستثمار من قبل القطاع الحكومي والخاص وملاك الأراضي، وسُبل تحصيل الإيرادات الممكنة من خلالها.

حملات التواصل مع المجتمع

وضمن سعيها لتعزيز دور ومشاركة كافة فئات مجتمع الرياض في تنفيذ مشروعهم الأكبر من نوعه في المنطقة، نظّمت الهيئة العليا، زيارات وجولات ميدانية لوفود رسمية ومجموعات من الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص والدبلوماسيين والأكاديميين والمهنيّين والإعلاميين والطلاب، إلى مقر إدارة المشروع وعدد من مواقع العمل فيه، اطلعوا خلالها على ما يتميز به المشروع من مواصفات، وما يحتويه من أعمال، وما سيقدمه للمدينة وسكانها من عوائد كبيرة في مختلف جوانب الحياة بمشيئة الله.