نظم إلكترونية تدير الحركة المرورية في طريقي أبي بكر الصديق والعروبة

تدار الحركة المرورية في امتداد طريقي أبي بكر الصديق والعروبة العابرة لقاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض، الذي تقوم عليه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وفق أحدث الأنظمة المرورية الذكية المستخدمة في المدن العالمية الكبرى, التي تدار عبر غرفة تحكم مركزية تعمل على مدار الساعة بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة الاستيعابية للطريقين، ورفع مستوى السلامة المرورية فيهما، أسوة بغرفة التحكم ونظام الإدارة المرورية التي نفذتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في مشروعها الآخر المتمثل في طريق الملك عبد الله.

طرق ذكية

تعرف (الطرق الذكية) بالطرق التي تستوعب تطبيقات الإدارة المرورية الإلكترونية، والتي يتم من خلالها إعطاء مستخدمي الطرق التوجيهات بشكل آلي أثناء الازدحام المروري وفي حالة حصول الحوادث، لا قدر الله، وذلك عبر مجموعة متنوعة من الوسائل واللوحات الإلكترونية، ونظم المراقبة والتحكم المتعددة.

وتتضافر 294 كاميرا ثابتة ومتحركة في غرفة التحكم المركزية بامتداد طريقي أبي بكر الصديق والعروبة العابرة لقاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض، للتحكم والمراقبة والرصد في جميع الأنظمة الذكية التي يحتضنها الطريق على مدار الساعة، حيث تعد “غرفة التحكم والمراقبة” التي أنشأتها الهيئة ضمن المشروع، بمثابة العقل الإلكتروني لإدارة المشروع، نظراً للمهام الحيوية المتعددة التي تقوم بها، وإدارة الأنظمة والتجهيزات الإلكترونية الذكية التي يحتويها المشروع.

نظام الإدارة المرورية

وتحتوي غرفة التحكم والمراقبة في الطريقين، على العديد من الأنظمة الرئيسية من ضمنها: نظام الإدارة المرورية المتقدمة، أنظمة السلامة في الأنفاق، النظام الأمني، نظام تشغيل ومراقبة الأنظمة، حيث يعمل نظام الإدارة المرورية على إعطاء السائقين التوجيهات الآنية اللازمة للتعامل والتفاعل مع حالة الطريق الذي يسلكونه، من خلال استخدام 303 لوحات إلكترونية موزّعة على عدة مواقع حيوية في الطريقين، وهي لوحات تتميّز بإمكانية تغيير محتواها من الرسائل، حيث خُصص 22 من هذه اللوحات للرسائل التوجيهية، و161 لوحة تنظيمية لتغيير السرعات طبقا لحالة الطريق، و120 لوحة للتحكم بخطوط السيارات قبل وداخل الأنفاق.

كما يضم نظام الإدارة المرورية في غرفة التحكم 260 كاميرا ثابتة للمراقبة و34 متحركة ضمن تجهيزات النظام الأمني، يتم من خلالها معرفة الوضع الحالي للطريقين، ومراقبة كلٍ من: الأجسام الثابتة، المشاة، السيارات المتوقفة على الطريق، أو السيارات التي تسير بعكس اتجاه الحركة المرورية.

عدّ آلي للسيارات

كما زوّد الطريقين بحسّاسات للحركة المرورية، يمكن من خلالها معرفة أعداد السيارات وأنواعها ومتوسط سرعتها، تعمل بالتوازي مع نظام آلي لرصد مخالفات تجاوز السرعة، وذلك عن طريق كاميرات مرتبطة بغرفة التحكم، تعمل على قياس معدل سرعة كل سيارة ضمن مسافة محددة على الطريق، لقياس مدى التزامها بالسرعة المحدّدة، ليتم تسجيل رقم لوحة المركبة المخالفة آلياً.

نظام سلامة للأنفاق

وتشتمل غرفة التحكم والمراقبة في الطريقين، على نظام للسلامة في الأنفاق، يتكون من مستشعرات لدرجات الحرارة وسرعة تدفق الهواء، ومستشعرات لرصد الغازات السامة (ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين)، وكاميرات متخصصة للتعرف على انبعاثات الدخان، إضافة إلى أنظمة إطفاء الحريق الثابتة والمتحركة، ومراوح التهوية.

نظم تفاعلي للإنذار

وتدير غرفة التحكم أيضاً، نظاماً للطوارئ في الطريقين، يشتمل على 58 مركزاً للاتصال في حالات الطوارئ، إضافة إلى نظام لإنذار السائقين داخل الأنفاق بواسطة موجات الراديوFM، إضافة إلى 132 لاقط ومكبرٍ للصوت تتوزع على الطريقين وداخل الأنفاق، ومجموعة من المحددّات الضوئية للمشاة داخل الأنفاق للمساعدة في تحديد مسار الطوارئ ومواقع أبواب الهروب عند حالات الطوارئ، لا سمح الله.

إدارة إلكترونية للأنظمة

أما نظام تشغيل ومراقبة الأنظمة في الطريقين، فيتضمن برنامجاً لتشغيل ومراقبة جميع الأنظمة، حيث يُتيح هذا النظام معرفة حالة جميع تجهيزات الطريقين والأنفاق، وعناصرهما المختلفة، حيث جُهز بتشكيلة متكاملة من نظم التهوية والإنارة والإطفاء والري وتصريف السيول، تشمل إنارة الأنفاق بـ 7000 وحدة إضاءة، وتشغيل 113 مروحة للتهوية.

أنظمة متكاملة للإطفاء

كما تتحكم غرفة التحكم بأنظمة الإطفاء ومكافحة الحريق من خلال أربعة عناصر رئيسية تعمل بالتكامل فيما بينها، هي: نظام الإنذار المبكر، ونقاط الإطفاء الثابتة والمتحركة، وتزويد الأنفاق بـ 23 مضخة أساسية لتصريف مياه السيول، وشبكة للري داخل محطة معالجة المياه، والتي تم تزويدها بسبعة مضخات كبيرة لري المناطق الخضراء في المشروع يتم التحكم فيها عبر موجات لاسلكية.

كما يتم من خلال غرفة التحكم, إدارة الحركة المرورية على مستوى مدينة الرياض عبر مشروع مراقبة الحركة المرورية المتقدمة الذي جرى تطبيقه حديثاً, ويهدف لتنظيم الإشارات المرورية، لرفع مستوى انسيابية الحركة المرورية ومعالجة الاختناقات المرورية في المدينة.