فرص استثمارية كبرى في قطاعات النقل والتمية العمرانية والسياحة يطرحها تقرير المناخ الاستثماري بمدينة الرياض

قدّم كتاب المناخ الاستثماري في مدينة الرياض 1436هـ، الذي أصدرته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مؤخراً، صورة مقرّبة للبيئة الاستثمارية الواعدة التي تتمتع بها مدينة الرياض، والفرص الاستثمارية المتنوعة التي تزخر بها في مختلف قطاعاتها الحيوية، إلى جانب رصد الكتاب للمستجدات التي شهدتها المملكة والمدينة في جوانب النظم والمزايا والتسهيلات المتاحة أمام المستثمرين الراغبين في جعل الرياض منطلقاً لأعمالهم.

تصدّر كتاب المناخ الاستثماري في مدينة الرياض للعام 1436هـ، كلمة لسمو رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، تطرق فيها إلى دور ومكانة مدينة الرياض كمركز رئيسي للأنشطة الوطنية السيادية للبلاد، وكونها الحاضنة للمؤسسات والهيئات البعثات الدبلوماسية الدولية والإسلامية والإقليمية.

وأشار في كلمته إلى ما تحظى به منطقة ومدينة الرياض، من دعم غير محدود من قيادة هذه البلاد، حفظها الله، مؤكداً أن خير دليل على هذا الدعم هو ما تشهده المدينة، من تشييد مجموعة واسعة ومتنوعة من المشاريع والبرامج التطويرية الكبرى، التي ستشكل، بمشيئة الله جل وعلا، طفرة كبرى في العملية التنموية للمنطقة والمدينة بشكل خاص، والمملكة بشكل عام.

وجاء في الكلمة، أن أبرز ما يميز النهضة التنموية التي تشهدها الرياض الآن بفضل الله، أنها لم تختص بجزء معيّ من المدينة، بل توزعت في مختلف أرجائها، كما لم تتمحور في قطاع معين فيها، بل غطت معظم القطاعات الحيوية، فشملت مشاريع شبكات النقل العام بمختلف وسائله وعلى رأسها المشروع الأكبر من نوعه والأحدث في مواصفاته “مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام

بمدينة الرياض – القطار والحافلات”، إلى جانب كل من مشروع تطوير مطار الملك خالد الدولي، ومشاريع سكك الحديد وشبكات الطرق، ومشاريع مدن المال والتقنية، وفي مقدمتها مشروع مركز الملك عبدالله المالي، ومدينة تقنية المعلومات والاتصالات، ناهيك عن المشاريع الكبرى التي تشهدها القطاعات الأخرى.

وقد صدر التقرير في أربعة أجزاء رئيسية، تطرق الأول منها، إلى المعلومات الأساسية والعامة عن المملكة، فيما تناول الجزء الثاني أهمية وخصائص مدينة الرياض وبنيتها الأساسية ودور الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في تنمية المدينة وتطويرها، فيما ركّز الجزء الثالث من التقرير على دور المملكة في تعزيز المناخ الاستثماري والنظم والإجراءات ذات العلاقة بالاستثمار مثل: نظم العمل والاستثمار الأجنبي والسوق المالية، بينما قدّم الجزء الرابع من التقرير عرضاً للفرص الاستثمارية المتاحة في الرياض الصادرة عن كل من الهيئات الحكومية والقطاع الخاص.

قطاعات اقتصادية وخدمية مزدهرة

أشار التقرير إلى عوامل عدة، كان لها بعد فضل الله عز وجل، الدور الكبير فيما تحققه مدينة الرياض من تطور وازدهار في مختلف القطاعات الاقتصادية من صناعة وتجارة وغيرها.

ومن أبرز تلك العوامل، النمو السكاني الكبير ونمو الفرص الوظيفية، الأمر الذي دعم نمو الطلب على السلع والخدمات، إضافة إلى موقعها وسط المملكة وموقعها المتميز في وسط سوق إقليمية كبيرة متمثلة في دول مجلس التعاون الخليجي، والدول المجاورة، وكونها مركزاً مالياً يضم المقرات الرئيسة للمصارف التجارية العاملة في البلاد ومؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية، إضافة إلى الإدارات العامة لصناديق الإقراض الحكومية والمؤسسات المالية.

1322قرضاً لتمويل927 مشروعاً صناعياً

وأشار التقرير إلى أن هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية تلقت أعداداً كبيرة من الطلبات للإنشاء أو التخطيط والدراسة، في ظل استيفاء المدن الصناعية القائمة لقدرتها الاستيعابية من المصانع، وتزايد الحاجة لإنشاء مدن صناعية جديدة مطوّرة في الرياض مدينة ومنطقة.

ونوّه التقرير إلى إجمالي عدد القروض التي اعتمدها صندوق التنمية الصناعية في منطقة الرياض بلغ حتى الآن1322 قرضاً لتمويل 927 مشروعاً صناعياً، وهو ما يمثل 36 في المائة من إجمالي عدد القروض التي اعتمدها الصندوق منذ تأسيسه وحتى نهاية العام المالي 1434/1435 هـ.

وتأتي منطقة الرياض في المرتبة الأولى من حيث عدد القروض، وفي المرتبة الثالثة من حيث قيمتها المعتمدة، إذ بلغت قيمتها 1204 مليون ريال، وهو ما يمثل 20 في المائة من إجمالي قيمة قروض الصندوق المعتمدة خلال العام المالي 1435/1434 هـ.

3.5طن من الإنتاج الزراعي

وفي القطاع الزراعي، تحتل منطقة الرياض موقعاً متوسطاً بين المناطق الزراعية الرئيسة في المملكة، مما يجعلها سوقاً ومركزاً إقليمياً لتوزيع منتجاتها، خاصة لقربها من محافظة الخرج التي تعد واحدة من أكبر المناطق الزراعية في المملكة.

وقد شهدت مساحة جميع محاصيل الحبوب وإنتاجها في منطقة الرياض انخفاضاً خلال عامي 1434/1435هـ، نتيجة السياسة التي طبقتها الدولة في الحفاظ على مصادر المياه الجوفية لتصل إلى نحو 21 ألف هكتاراً تنتج أكثر من 116 ألف طناً من محاصيل الحبوب.

وبدورها بلغت مساحة إنتاج محاصيل الخضروات في منطقة الرياض خلال الفترة نفسها بنحو 54 ألف هكتاراً وقدر إنتاجها بنحو 1.3 مليون طن.

وبالنسبة لمساحة وإنتاج محاصيل الأعلاف فقد بلغت مساحتها في نفس العام نحو 102 ألف هكتاراً وقدر إنتاجها بنحو 2.1 مليون طن، وبلغت مساحة محاصيل الفواكه نحو 51 ألف هكتاراً بإنتاج يقدر بنحو 416 ألف طن.

نمو الثروة الحيوانية في المنطقة

وفي جانب الثروة الحيوانية بلغ عدد الإبل في منطقة الرياض خلال العام نفسه نحو 100 ألف رأس، أي بنسبة تقدر بـ 42.8 في المائة من إجمالي أعداد الإبل في المملكة، فيما عدد الضأن نحو 11 مليون رأساً أي بنسبة 18.3 في المائة من إجمالي أعدادها في المملكة.

وبلغ عدد الماعز نحو 151 ألف رأس بنسبة 14.6 في المائة من إجماليها في المملكة، فيما وبلغ عدد الأبقار أكثر من 251 ألف رأس بنسبة 55.1 في المائة من إجمالي أعدادها في المملكة.

70%من إنتاج الألبان في المملكة

وبلغ إنتاج مزارع الألبان البالغة 17 مزرعة، ما يزيد عن 1258 مليار لتر من الحليب بنسبة 70.6 في المائة من إجمالي إنتاجها في المملكة، كما بلغ عدد الدواجن أكثر من 103 مليون فروج بنسبة 17.1 في المائة من إجماليها في المملكة، وأنتجت مزارع النحل في منطقة الرياض 7388 كيلو غرام من العسل بنسبة سبعة في المائة من إجمالي إنتاج المملكة.

400ألف مؤسسة قائمة في الرياض

وعلى صعيد القطاع التجاري، بلغ عدد المؤسسات التجارية القائمة في الرياض حتى عامي 1435/1434هـ، أكثر من 404 آلاف مؤسسة، كما أصدرت وزارة التجارة والصناعة خلال الفترة نفسها سجلات تجارية لإنشاء نحو 185 ألف مؤسسة تجارية، توزعت على مختلف المناطق كان نصيب منطقة الرياض منها بنسبة 26.7 في المائة.

113ألف رخصة بناء خلال عام

وفي قطاع البناء والتشييد والمقاولات، بلغ إجمالي رخص البناء خلال عام 1435هـ، 29136 رخصة تشكل نسبة 25.7 في المائة من مجمل عدد رخص البناء الصادرة في المملكة خلال العام نفسه، والبالغة 113519 رخصة، واختصت معظم رخص البناء الصادرة في منطقة الرياض بإنشاء المباني السكنية والتجارية التي بلغ عددها 25370 رخصة.

ويلاحظ في السنوات الأخيرة التميز في أنماط البناء والتشييد والعمران في مدينة الرياض، إذ أخذت تنتشر المباني ذات الأشكال والمواصفات المتميزة كناطحات السحاب، والمراكز التجارية العملاقة. والمباني ذات التصاميم المبتكرة غير النمطية.

170مصنعاً لإنتاج مواد البناء

ويسهم في دعم قطاع البناء والتشييد في منطقة الرياض، وجود أكثر من 170 مصنعاً لإنتاج مواد البناء والصيني والخزف والزجاج، كما ساهم في نمو القطاع، الدعم الذي يقدمه صندوق التنمية العقارية من خلال القروض الميسرة التي يقدمها للمواطنين.

مليون وحدة سكنية شاغر منها 4.3%

وعلى صعيد القطاع العقاري، حققت تجربة الإسكان ضمن تطور الرياض نقلة كمية ونوعية واضحة، على الرغم مما شهدته من معدلات نمو سكاني كبيرة تزيد نسبتها عن ثمانية في المائة.

وبلغ عدد الوحدات السكنية في مدينة الرياض وفق أحدث دراسة أجرتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض نحو مليون وحدة، وتصل نسبة الشاغر منها إلى 4.3 في المائة، وفي ذلك مؤشر على توازن نسبي بين العرض والطلب.

وبلغت مساحة الأراضي المستعملة (سكنية، صناعية، زراعية، خضراء وأخرى) في مدينة الرياض نحو 60 ألف هكتار من إجمالي مساحة المدينة، فيما بلغت مساحة الأراضي المخطّطة نحو 120 ألف هكتار، وبلغت مساحة الأراضي غير المخططة نحو 50 ألف هكتاراً.

8635مدرسة تحتضن 2.2 مليون طالب

وبالنسبة لقطاع التعليم، فقد بلغ عدد المدارس في الرياض وفق إحصاءات وزارة التعليم لعام 1436/1435هـ، 8635 مدرسة، وعدد الفصول الدراسية نحو 88 ألف فصل دراسي، وعدد المعلمين أكثر من 106 آلاف معلم، وعدد الطلاب أكثر من 2.2 مليون طالب.

وتشهد مدينة الرياض تزايداً في الاهتمام بالتعليم الفني والتقني، إذ تحتضن الرياض، العشرات من المنشآت والمراكز والمعاهد لإعداد الطلاب من الجنسين لسوق العمل، بما يلبي الاحتياجات من اليد العاملة الوطنية الفنية.

مجالات رحبة للاستثمار في القطاع السياحي

وفي قطاع السياحة تتوافر في مدينة الرياض عوامل جذب سياحي عديدة، تسهم في توفير وسائل الترفيه والترويح للمواطنين والمقيمين والزائرين، إذ تضم عدداً من الأماكن التاريخية مثل: منطقة قصر الحكم، ومركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وحي السفارات، ووادي حنيفة، والدرعية التاريخية، إضافة إلى ما تحتويه من معالم تاريخية، ومتاحف ومكتبات عامة، وساحات وحدائق، ومن أبرزها الساحات والأسواق المحيطة بمنطقة قصر الحكم. ومتنزه سلام في وسط المدينة، ومتنزه الملك عبدالله وحديقة الحيوانات في حي الملز، ومتنزه الثمامة.

كما تحتضن مدينة الرياض العديد من المدن الترفيهية ومراكز التسوق والشوارع التجارية، ويجري حالياً إنشاء العديد منها مما سيضيف إلى المدينة المزيد من مزايا ومقومات الجذب السياحي.

وتتميز الرياض بسياحة المؤتمرات، والسياحة الثقافية والسياحة العلاجية، ويخدم القطاع السياحي في مدينة الرياض عدد من الفنادق بمختلف الدرجات بلغ عددها حتى نهاية عام 1434/1435هـ، 39 فندقاً فيما بلغ عدد الوحدات المفروشة 449 وحدة.

47مستشفى و435 مركزا صحياً

وفيما يخص القطاع الصحي، بلغ عدد المستشفيات في منطقة الرياض وفقاً لأحدث إحصاءات وزارة الصحة 47 مستشفى من إجمالي 268 مستشفى على مستوى المملكة، كما بلغ عدد المراكز الصحية 435 مركزاً من إجمالي 225 مركزاً على مستوى المملكة، وتشير بيانات وزارة الصحة إلى ازدياد حجم الخدمات الطبية المقدمة من القطاع الخاص في المملكة بشكل عام، وفي الرياض خاصة.

24مصرفاً محلي وأجنبي

وفي قطاع الخدمات المالية والمصرفية، بلغ عدد المصارف التجارية التي تقدم الخدمات المالية والمصرفية في الرياض 24 مصرفاً، بما يشمل فروعاً لمصارف عالمية أو إقليمية، وبهذا تعد مدينة الرياض مركزاً مالياً هاماً للاستثمار في أنشطة القطاع المالي والمصرفي.

وتهدف الرؤية الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في “المخطط الاستراتيجي الشامل للمدينة” بأن تكون الرياض مركزاً مالياً وتجارياً مزدهراَ بمشيئة الله، مما يتيح فرصاً استثمارية رائدة واستراتيجية في هذا القطاع.

تعزيز التوجه نحو المجتمع المعرفي

وفي قطاع الاتصالات المعلومات، بدا التوجه واضحاً نحو خلق مجتمع معرفي في المدينة، وكخطوة جادة لتشجع الاستثمار في صناعة الاتصالات والمعلومات، وتحفيز مؤسسات القطاع الخاص على استخدام تطبيقات الاتصالات وتقنية المعلومات لاسيما في التجارة الإلكترونية، جرى تشييد مدينة لتقنية المعلومات والاتصالات في مدينة الرياض تابعة للمؤسسة العامة للتقاعد، لتشكل بعداً اقتصادياً كبيراً وبوابة للمنشآت التجارية والصناعية للدخول في السوق المفتوح على المستويين الإقليمي والدولي.

برنامج لتطوير وسط مدينة الرياض

اشتمل كتاب المناخ الاستثماري بمدينة الرياض على العديد من الفرص الاستثمارية التي تطرها الجهات الحكومية أمام لقطاع الخاص المحلي وجهات الاستثمار الأجنبي، وذلك ضمن الجهود المبذولة لتعزيز مكانة الرياض كوجهة مفضلة للاستثمارات الآمنة والمجدية في مختلف القطاعات.

ولعل من أبرز هذه الفرص، برنامج تطوير وسط مدينة الرياض، الذي يشكّل أحد أكبر الفرص الاستثمارية في مستقبل المدينة.

فقد أقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، “خطة تطوير وسط المدينة”، بهدف تحويل منطقة وسط الرياض إلى مركز تاريخي وإداري واقتصادي وثقافي على المستوى الوطني، باعتبارها “خطة عمل مشتركة” لكافة الأطراف المعنية بالتطوير في المنطقة.

وتعمل الخطة على تحقيق مجموعة من العناصر تشمل: المحافظة على التراث العمراني والثقافي، والمحافظة على الأنشطة التجارية القائمة، وزيادة فرص العمل، والتنويع في أنماط المساكن، وتحقيق التوازن الاجتماعي والسكاني، والتوسع في المناطق المفتوحة، وتعزيز الأمن الحضري، إضافة إلى تحسين شبكة الطرق والمرافق العامة في كامل المنطقة.

وضمّت الخطة التي تشرف على تنفيذها الهيئة العليا، برنامجاً تنفيذياً تم توزيع مهامه على الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص، احتوت على إنشاء “شركة تطوير حكومية” تتولى مسؤولية إدارة وتطوير المنطقة، وتقوم بتحديد أولويات التطوير، وإعداد المخططات التفصيلية.

فرص استثمارية في الضواحي الجديدة

كما تطرح الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، في استثمارية غير مسبوقة بإنشاء ضواحي جديدة في المدينة، تتماشى مع الزيادة المتوقعة في أعداد سكان مدينة الرياض مستقبلاً بمشيئة الله، وتساهم في إيجاد مناطق جديدة ذات أنماط تخطيطية مميزة.

فقد أقرت الهيئة العليا، إنشاء ضاحيتين جديدتين في شمال وشرق الرياض، تتمتعان بالاستقلالية في التنمية الحضرية، وتحظيان بإطار تنفيذي يتميز بالمرونة في استيعاب مستجدات التنمية المستقبلية.

وامتداداً للنظرة التكاملية للهيئة مع القطاع الخاص، عمدت إلى إسناد تمويل تكاليف توفير المرافق العامة في هاتين الضاحيتين إلى القطاع الخاص، الذي سيكون بمثابة المالك أو المطور، إضافة إلى تطوير مباني الخدمات العامة من خلال نظام البناء والتأجير ثم نقل الملكية.

وقد اعتمدت الهيئة مؤخراً، المخططات الهيكلية والسياسات والضوابط التخطيطية المحدّثة، لكل من الضاحية الشمالية والشرقية، حيث تقع الضاحية الشمالية شمال مدينة الرياض على مساحة تبلغ 206 كيلو متر مربع، وقد تم توسيع حدود هذه الضاحية لتشمل منطقة “مِنح الخير” الواقعة شمالها لتصل مساحتها الإجمالية إلى نحو 246 كيلو متر مربع.

أما الضاحية الشرقية فتقع شرق مدينة الرياض وتبلغ مساحتها 218 كيلو متر مربع، وقد تم توسيع حدودها لتشمل مخططات “منح رماح” الواقعة شرقها لتصل مساحتها الإجمالية إلى نحو 558 كيلو متر مربع.

برنامج تطوير الدرعية التاريخية

وبدوره يجمع برنامج تطوير الدرعية التاريخية التي تعد العاصمة الأولى للدولة السعودية ومهد الدعوة الإصلاحية التي أطلقها الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمها الله، بين المحاور: العمرانية، والثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية، وبين متطلبات التطوير البيئي لوادي حنيفة، ويشكّل نموذجاً لعمران الواحات.

وينطلق البرنامج الذي تقوم عليه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومحافظة الدرعية وبلديتها، من مقومات الدرعية المتمثلة في قيمتها التاريخية والسياسية والثقافية، وتراثها العمراني، وموقعها الفريد على ضفاف وادي حنيفة، معتمداً مبدأ التكامل مع مدينة الرياض، بحيث تكون الدرعية ضاحية ثقافية، سياحية، ترويحية بمستوى عالمي.

وقد وضعت الهيئة العليا، استراتيجية للتطوير في الدرعية التاريخية، تعمل على تحويل المناطق الأثرية والتراثية فيها إلى مركز ثقافي وحضاري رئيس على المستوى الوطني، واتخاذ أحيائها القديمة نواةً ومحوراً للتطوير العمراني والثقافي، وتحقيق التنمية المستدامة بالمحافظة على المقومات البيئية الطبيعية، وتشجيع الاستثمارات الخاصة للمشاركة في برنامج التطوير.

فرص استثمارية في مشاريع الطرق

كما تقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالإشراف على تنفيذ شبكة من الطرق في منطقة المشاريع بمطار الملك خالد، وامتداد طريقي أبو بكر الصديق والعروبة عبر قاعدة الرياض الجوية وطريق الملك عبدالله والملك عبد العزيز، وسينجم عن تنفيذ هذه المشروعات العديد من الفرص الاستثمارية، مثل: محطات الوقود، المقاهي، المراكز التجاري، إضافة إلى أعمال الرصف والإنارة وتركيب أنظمة المراقبة الأمنية، وأنظمة السلامة والإدارة المرورية.

كما يعرض الكتاب، المزيد من الفرص الاستثمارية في مجال الطرق والنقل في منطقة الرياض، وذلك عبر مشاريع الطرق الجديدة التي تهدف إلى استكمال ربط محافظات المنطقة ومدنها بعضها بعضاً وتطوير الطرق القائمة، إلى جانب تطوير شبكات الطرق داخل المدن.

وقد اعتمدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في “البرنامج التنفيذي للمخطط الإقليمي لمنطقة الرياض” تطوير وتحسين ورفع مستوى أجزاء كبيرة من شبكة الطرق القائمة في المنطقة، عبر إنشاء عدد من الطرق الإقليمية الرئيسية لتربط أجزاء المنطقة بشكل أكبر، وطرق أخرى تربط تجمعات المراكز بشكل أكبر فيما بينها، إضافة إلى إنشاء نظام نقل عام فعال بين مراكز النمو الكبيرة وداخلهما.

وضمن مشاريع الطرق تتصدر أولويات التنفيذ خلال العام المالي 1436/1437هـ مشاريع: المرحلة الثانية من الطريق الدائري الثاني بمدينة الرياض بطول 41 كيلومتر، وتطوير وتنفيذ الطريق الدائري الشرقي الثاني من طريق خريص جنوباً حتى طريق الملك سلمان بطول 27 كيلومتر، وطريق الحائر من الدائري الجنوبي حتى مدخل ضاحية الحائر بطول 23 كيلومتر، وطريق الإمام سعود بن فيصل “الثمامة” من طريق الملك خالد حتى الطريق الدائري الثاني (الشيخ جابر الصباح) بطول 23 كيلومتر.

الاستثمار في مواقف السيارات

أحد الفرص الاستثمارية التي تضمنها الكتاب، تمثلت في بناء مواقف متعددة الأدوار للسيارات واستثمارها لمدد زمنية معينة، ومن ثم إعادة ملكيتها إلى القطاع الحكومي، أو عن طريق الحصول على امتياز لإدارة المواقف على الشوارع العامة، مثل الشوارع التجارية، وأعصاب الأنشطة، ومناطق وسط المدينة ذات الجذب المروري العالي، مقابل دفعات مالية يقدمها القطاع الخاص للقطاع الحكومي لقاء هذا الامتياز.

مشاريع السكك الحديدية

وفي جانب متصل، تشهد المملكة طرح وتنفيذ العديد من مشاريع سكك الحديد الكبرى التي ستقوم بربط منطقة الرياض بغرب وشمال المملكة إضافة إلى دول الخليج، وتشمل هذه المشاريع: سكة حديد الشمال – الجنوب، ومشروع خط الجسر البري، و مشروع قطار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومن المنتظر أن تطلق هذه المشاريع الكبرى فرصاً استثمارية غير مسبوقة في المنطقة.

فرص استثمارية في مشاريع الطاقة

تتكامل الهيئات الحكومية والأهلية في مدينة الرياض لتحقيق أعلى معايير الازدهار والريادة في مختلف قطاعات المدينة الحيوية، ويأتي في مقدمة هذه الجهات: صناديق الاستثمار الحكومية، والغرف التجارية الصناعية بالمدينة والمحافظات، والشركات الاقتصادية الكبرى، مثل: أرامكو وسابك وغيرها.

فقد طرحت شركة أرامكو السعودية، فرصا استثمارية متعددة للاستثمار في مشاريع التصنيع والخدمات بقيمة استثمارية تتعدى 18 مليار ريال، وفرص أخرى في مشاريع الصناعات التحويلية، والعديد من الفرص الاستثمارية الأخرى.

وبدورها طرحت شركة وادي الرياض، عدد من الفرص في قطاعات متعددة، منها: التقنية الحيوية، والصناعات الدوائية والطبية والغذائية والكيماويات والبتروكيماويات والطاقة، والاتصالات وتقنية المعلومات، والهندسة والتصنيع.

92فرصة تطرحها الغرف التجارية

كما يساهم مركز الاستثمار الذي أنشأته الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، في تطوير المناخ الاستثماري بالمملكة بصفة عامة وفي منطقة الرياض على نحو خاص، عبر العمل على زيادة معدلات التدفقات الاستثمارية الوطنية المهاجرة والأجنبية إلى داخل المملكة والعاصمة الرياض، ورصد الفرص الاستثمارية لمختلف المنشآت والأنشطة في منطقة الرياض والمحافظات التابعة لها.

وقد أصدر المركز مؤخراً “دليل الفرص الاستثمارية المهنية والحرفية الصغيرة” والذي احتوى على 27 فرصة جديدة مثلت العديد من المهن الحرفية، كما أصدر المركز “الدليل الشامل للفرص الاستثمارية” والذي تضمن 65 مشروعاً استثمارياً في مجالات المواد الغذائية، ومشروعات صناعية وتجارية.

فرص استثمارية من دراسات قطاعية

تنتج العديد من الفرص الاستثمارية عن دراسات قطاعية، من خلال المشاريع التنموية العديدة التي تمَّ وضع حجر الأساس لها في قطاعات: الصحة والتعليم والإسكان والطرق والبيئة والمياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات والخدمات العامة، ومشاريع التنمية والاقتصاد الحكومية والخاصة، من أبرزها:

  • القطاع الصناعي: تطوير المدينة الصناعية الثانية في مدينة الرياض، إنشاء وتجهيز مختبر الرياض، وتطوير وصيانة مصفاة الرياض، تطوير مدينة سدير الصناعية، إضافة إلى العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة للقطاع الخاص الوطني والأجنبي في الأنشطة الصناعية المختلفة في الرياض.
  • قطاع المياه: الاستثمار في تحلية المياه المالحة، إعادة تأهيل القائم من المحطات بما يواكب التوسع في قدرات إنتاج المياه، تطوير شبكات خطوط النقل ومرافق التخزين، إنشاء شبكات لتوزيع المياه وتطويرها، ورفع القدرة التخزينية في خزانات الشبكة.
  • قطاع الصرف الصحي: إنشاء شبكات الصرف الصحي، تطوير إمدادات المياه، ورفع مستوى إمكانات تجميع المياه المستخدمة ومعالجتها للاستفادة منها.
  • قطاع الكهرباء: مشاريع توليد الطاقة، مشاريع نقل الطاقة وتوزيعها.
  • قطاع التعليم: يبلغ عدد المشاريع المعتمدة والجاري تنفيذها في قطاع التعليم العام في منطقة الرياض والتي تشكل فرصاً استثمارية، 795 مشروعاً تعليمياً للبنين والبنات في مختلف مراحل التعليم بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 339 مليون ريال.
  • قطاع الصحة: مشاريع المستشفيات والمراكز الطبية، مراكز التدريب والتعليم الصحي. وتبلغ القيمة الإجمالية للمشاريع الصحية التي ستشهدها منطقة الرياض أكثر من 301 مليون ريال بعدد مشاريع 279 مشروعاً.
  • قطاع الاتصالات: تشمل مشاريع قطاع الاتصالات في الرياض، إنشاء مقر هيئة الاتصالات السعودية وتقنية المعلومات الجديد، وتأسيس مركز التعاملات الإلكترونية الحكومي، إضافة إلى مشروع تأسيس الخدمة البريدية الجديدة
  • قطاع الرعاية الاجتماعية: تشمل الفرص الاستثمارية في قطاع الرعاية الاجتماعية المشاريع الخدمية مثل: دور النقاهة للأمراض النفسية، ودور الملاحظة الاجتماعية، ودور التربية للبنات ومباني مكاتب الضمان الاجتماعي وغيرها.
  • قطاع السياحة: تتعدد الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع السياحة بالرياض، ومن أهمها بناء الفنادق، وتأهيل وتطوير الفنادق الحالية، وبناء الشقق السكنية الفندقية، والفرص الاستثمارية في متنزه الثمامة البري.
  • قطاع الخدمات الشخصية: مشاريع تأسيس ورش صيانة وغسل السيارات، مشاريع خدمات الصيانة المنزلية، مشاريع مغاسل التنظيف الآلية، مشاريع الخدمات الشخصية النسائية، خدمة طلب سيارات الأجرة الشخصية بالاتصال، المطاعم العائلية، مشاريع محطات الوقود.