هيئة تطوير الرياض تشرع في تنفيذ أحدث نظم إدارة الإشارات المرورية في المدينة

شرعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في تنفيذ مشروع “نظام إدارة الإشارات المرورية والتحكم بها في مدينة الرياض” بالتعاون مع مرور منطقة الرياض، والذي يتعامل بشكل مباشر مع معلومات حركة السيارات على الطرق، ويتولى إدارة الإشارات المرورية في المدينة من خلال تنظيم تزامنها وتتابعها، والربط والتخاطب بين مختلف أنواع أجهزة التحكم في الإشارات المرورية، لتحقيق أفضل انسياب للحركة المرورية على شبكة الطرق.

ويشتمل المشروع، على تركيب 350 جهازاً للتحكّم على التقاطعات الرئيسية، واستخدام 1400 كاميرا رقمية خاصّة بتعداد المركبات، إلى جانب 175 كاميرا متخصصة لقراءة لوحات السيارات، ومجموعة من التجهيزات الفنية والتقنية التي تدار عبر فريق عمل متخصص.

نظام بمعايير عالمية

تتعدّد النظم الحديثة للتحكم المركزي في الإدارة المرورية باختلاف الشركات المصنّعة لها في العالم، غير أن أبرز هذه النظم، وبحسب المعايير العالمية تنحصر في حوالي خمسة أنظمة عالمية، وهي: نظامترانسسويت الأمريكي، ونظام سكوت البريطاني، ونظام سكات الأسترالي، ونظام موشن الألماني.

وتختلف نظم تشغيل الإشارات المرورية في المدن بحسب حجم الكثافة والحركة المرورية ومجموع أطوال الطرق وعدد التقاطعات فيها، وبعد إجراء دراسات ومقارنات بين هذه الأنظمة، وقع الاختيار على تطبيق نظام “ترانسسويت” في مدينة الرياض، لكونه الأحدث عالمياً، وحقق عدداً من الجوائز الدولية في مجال الإدارة المرورية، مثل جائزة الاتحاد الدولي للطرق لأنظمة النقل الذكية في عام 2012، وجائزة الحلول الذكية من المنظمة الأمريكية للطرق في عام 2013 وغيرها، ومنذ تدشين النظام بدأت معظم مدن العالم الكبرى، في استبدال أنظمتها المرورية بهذا النظام، مثل مدينة نيويورك التي يصل فيها عدد التقاطعات إلى نحو 12 ألف تقاطع، ومدن: كنساس ستي وهيوستن الأمريكية، ومدن مونتريـال وتورينتو في كندا، وغيرها من المدن الكبرى.

تحليل المعلومات ومواجهة الأزمات

يعتبر نظام التحكم المركزي، هو النظام الرئيس المعني بتحليل المعلومات المباشرة لتعداد الحركة المرورية، وإدارة الإشارات الضوئية، وضمان تتابعها والتحكم فيها لتحقيق انتظام حركة المركبات بين التقاطعات، وهو مرتبط بكاميرات المراقبة المرورية لمتابعة الحركة بشكل مباشر، وإدارة اللوحات الإرشادية على الطرق، ومتابعة ما يستجد من أحداث كالحوادث المرورية المفاجئة، إضافة إلى توثيق أعمال الحفريات والتعامل معها كجزء من انسيابية سير المركبات، إلى جانب رصد الحركة خلال أوقات الطوارئ والأزمات، وتوفير أولوية عبور للحافلات حسب الجدول الزمني المحدد لها دون التأثير على الحركة المرورية.

إدارة 2000 تقاطع في الثانية الواحدة

ويتميّز النظام بإدارة الإشارات المرورية في المدينة وتنظيم تزامنها وتتابعها، حيث يدير أكثر من 2000 تقاطع في الثانية الواحدة، كما يتحكم بالحركة على جميع التقاطعات في المدينة بحسب حجم المركبات على مسارات الطريق، ويرصد أعداد المركبات على شبكة الطرق، ويتابع الأحداث اليومية ويتعامل معها بحسب أنواعها ومستوياتها، مثل رصد الحوادث المرورية، أو تعطل مركبة على شبكة الطرق.

إدارة الحركة في الحالات الطارئة

ويتيح النظام إمكانيّة إدارة الحركة المرورية خلال الأزمات في المدينة ويعطي الأولوية لمركبات الطوارئ، وعند وقوع حدث مفاجئ، مثل تعطل مركبة أو حادث مروري، يقوم النظام بالتخفيف من تدفق المركبات من التقاطعات المحيطة بموقع الحادث، ويسمح بتوجيه الحركة المرورية باستخدام اللوحات الإرشادية المبرمجة، أو عن طريق راديو المركبات من خلال التعامل المباشر مع معلومات حركة السيارات، كما يمتلك النظام القدرة على التصوير المباشر لجميع التقاطعات في المدينة، بهدف سرعة تحريك المركبات عن التقاطع المحدّد.

 

رصد السيارات المطلوبة

ويتميز النظام بقدرته على قراءة لوحات السيارات المطلوبة من الجهات الأمنية، ويصدر تنبيهاً حول كل سيارة منها ويتابع حركتها مباشرة عند دخولها نطاق تغطية الكاميرات التي تشمل مداخل مدينة الرياض وطرقها الدائرية وميادينها وجميع محاورها وتقاطعاتها ودوّاراتها الرئيسية.

حماية الآخرين من المركبة المخالفة

كما يرصد النظام آلياً، المركبات التي تسير بسرعة عالية، ويتوقع منها تجاوز الإشارة الحمراء، بحيث يحول جميع إشارات التقاطعالىالإشارة الحمراء، حتى عبور المركبة المخالفة، وذلك بهدف حماية للمركبات التي في المسارات الأخرى، علاوة على رصده الآلي للأحداث في منطقة تغطية هذه الكاميرات، مثل الحرائق، والفيضانات، أو التجمعات البشرية.

كما يتوافق النظام، مع المعايير الدولية لأنظمة اتصالات النقل الذكية، حيث يمكن إجراء عمليات الربط والتخاطب بين النظام ومختلف أجهزة التحكم في الإشارات المرورية، بخلاف أجهزة التحكم في الإشارات المرورية التقليدية التي تعمل بشكل منفرد ولا تقبل الربط مع الأنظمة الأخرى.

350جهازاً للتحكم في الإشارات المرورية

ويشتمل مشروع نظام إدارة الإشارات المرورية والتحكم بها في مدينة الرياض، على تركيب 350 جهازاً للتحكم في الإشارات المرورية على التقاطعات الرئيسية، بهدف التحكم في توقيت الإشارات المرورية، وضمان تزامنها وتتابعها مع التقاطعات الأخرى، والعمل بشكل متغيّر بحسب كثافة الحركة المرورية خلال ساعات اليوم، إلى جانب ربط أجهزة التحكم في الإشارات المرورية بنظام التحكم المركزي بغرفة عمليات الإدارة المرورية في مرور منطقة الرياض.

1400كاميرا لعدّ الحركة المرورية

كما سيستخدم النظام 1400 كاميرا رقمية خاصة بالتعداد المباشر للحركة المرورية، وقياس مستوى حركة المركبات على التقاطعات، وعدد السيارات على كل مسار من مسارات الطريق، بهدف توفير بيانات مباشرة ودقيقة حول أعدادها وحركتها على جميع اتجاهات كل تقاطع.

175كاميرا لقراءة لوحات السيارات

ويتضمن النظام تركيب 175 كاميرا متخصصة بقراءة لوحات السيارات، تتوزّع وفق خطة لنشر هذه الكاميرات على الطرق والدوارات الرئيسة في مدينة الرياض، وسيكون لهذه الكاميرات دور مروري وأمني للمتابعة المباشرة للحركة المرورية على الطرق، كما ترصد الكاميرات الرقمية الحوادث المرورية على الطرق وكل قد يتسبب في إعاقة الحركة المرورية، ويستدعي سرعة مباشرة رجل المرور للموقع.

طاقم عمل متخصص

وسيدار النظام من غرفة عمليات الإدارة المرورية في مرور منطقة الرياض، والتي تعمل على مدار الساعة، عبر فريق يتكون من 18 متخصصاً في مجالات: هندسة النقل والمرور، وهندسة السلامة المرورية، والبرمجة، وفنيي الصيانة، سبق وأن تلقوا التدريب على تشغيل النظام في العديد من غرف الإدارة المرورية في عدد مدن عالمية مختلفة.