إنجاز 26% من أعمال مشروع قطار الرياض

حققّت أعمال تنفيذ مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض – القطار والحافلات، نسبة إنجاز بلغت 26 في المائة بحمد الله وفق الجدول الزمني المعد للمشروع، وذلك في أكثر من 170 موقعاً على امتداد مسارات شبكتي القطارات والحافلات في مختلف أرجاء المدينة.

جرى الكشف عن ذلك خلال الزيارة التفقدية لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، رئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض – القطار والحافلات، ظهر الخميس 6 ربيع الأول 1437هـ، لسير العمل في تنفيذ أعمال المشروع، وذلك خلال زيارته لموقع نفق المسار الخط الأخضر من المشروع (محور طريق الملك عبدالعزيز) الذي يبلغ طول المنجز منه حتى الآن نحو 4.8 كيلومتر في اتجاه الجنوب، والذي يجري حفره عبر آلة حفر الأنفاق العملاقة التي اطلق عليها سكان المدينة اسم (ظفرة).

ووصف سمو رئيس الهيئة العليا سير العمل في المشروع، بالعمل الجبار المبنيّ على خطط متميّزة تساهم في إنجاز المشروع خلال المدة المحددة له دون أي تأخير بمشيئة الله.، وقال إن ما شاهده يبعث على الاطمئنان في ظل انتقاله من مرحلة إلى أخرى بخطى ثابتة، مبيناً أن المشروع قد قطع ما نسبته 26 في المائة من إجمالي أعماله حتى الآن، مبيناً بأن وتيرة الإنجاز ستتسارع خلال الأشهر المقبلة بالتزامن مع وصول المشروع إلى مراحل متقدمةسيواكبهاازدياداً في أعداد العاملين في المشروع الذين يزيد عددهم عن 31 ألف عامل حتى الآن من بينهم سبعة آلاف مهندساً وإداريّاً.

وأكد سمو رئيس الهيئة، أن المشروع تخطى مراحله الصعبة، وبدأت معالمه تظهر على السّطح، مطمئناً سكان مدينة الرياض بأن المشروع يسير وفق ما خُطط له، مشيداً بالدعم الكبير الذي يحظى به المشروع من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، مؤسس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وباني نهضتها الحديثة.

وقال سموه إن الوطن والمواطنين يفخرون بهذا المشروع الجبّار، مثنياً على تعاون المواطنين والمقيمين من سكان المدينة أثناء تنفيذ أعمال المشروع، ومعبراً عن تقديره للدور الذي تقوم عليه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في تنفيذ المشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام، وما تتمتع به الهيئة والشركات العاملة تحت مظلتها من خبرة ومهنية وجودة ودقة في أداء الأعمال الموكلة إليها.

وأشاد سموه بالكفاءات الوطنيّة الشابة العاملة في مشروع قطار الرياض، وهو ما ترك أثراً واضحاً في الكثير من المواقع الحيويّة، مؤكداً تقديره البالغ لما يقدمونه من تميّز يشرّف الوطن، متمنياً أن يظل التوفيق حليفاً لهم.

وقال سموه: ” لا نكاد نخطو خطوة واحدة في هذا النفق إلا ونواجه شاباً سعودياً، وهذا في حد ذاته يدعو إلى الفخر، ولا ننسى أنهم يعملون في أقسى الظروف وأسوء الأماكن التي يتحملها الإنسان، ويتحملون تلك المشقة والتعب، ونرجو بأن يكون عطاؤهم على قدر مواهبهم التي اكتسبوها في هذا الوطن”.

وخلال انتقال سموه عبر المقطورة داخل النفق، شاهد عناصر ومكونات النفق بعد الحفر، والتي تشتمل على قطع الحلقات الخرسانية المحيطة بجدار النفق، التي يجري تصنيعها خصيصاً للنفق في مصنع مجاور ضمن المشروع، إضافة إلى تمديدات الخدمات من كهرباء ومياه، وتجهيزات أنظمة الأمن السلامة والتكييف، والسير الآلي الذي ينقل تربة الحفر إلى خارج النفق.

حفر 13 كم من أنفاق المسارات

ويتقدم الأعمال الجاري تنفيذها ضمن المشروع، أعمال حفر الأنفاق العميقة والسطحية والتي بلغ طول المنجز منها حتى الآن أكثر من 13 كيلومتر على كل من الخط الأخضر (محور طريق الملك عبدالعزيز)، والخط الأحمر (محور طريق الملك عبدالله)، والخط الأزرق (محور شارع العليا – البطحاء)، والخط الأصفر (محور طريق مطار الملك خالد الدولي)، والخط البرتقالي (محور طريق المدينة المنورة.)

ويجري حفر هذه الأنفاق العميقة، عبر ستة آلات عملاقة انطلقت أعمالها في مواقع مختلفة من الشبكة، ضمن سبع آلات جرى تصنيعها خصيصاً للمشروع لاستخدامها في حفر أنفاق ثلاثة مسارات بطول إجمالي يبلغ 35 كيلومتراً، حيث تعمل هذه الآلات على مدار الساعة، بواسطة 100 مختص في كل آلة، ويتراوح طول الآلة الواحدة منها، ما بين 90 و120 متراً، وتقدر كمية الحفر اليومية لكل آلة بما يعادل 50 شاحنة، كما يصل وزن الآلة الواحدة نحو 2000 طناً، بما يعادل وزن أربع طائرات من طراز “جامبو 747” بكامل حمولتها.

سنعة” و”جزلة” تتخطيان المحطات الأولى

ومؤخراً احتفت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في عصر الأحد 21 ذي الحجة 1436هـ بمشاركة مجموعة من سكان حي صلاح الدين بمدينة الرياض، بوصول آلة حفر الأنفاق العملاقة التي اطلق عليها سكان الرياض اسم “سنعة” إلى موقع المحطة الأولى على مسار الخط الأخضر بعد أن أنهت بحمد الله، حفر نفق بطول 1.2 كيلومتر تحت الأرض منذ انطلاق أعمالها بحوار المقر الجديد لوزارة التعليم، لتواصل طريقها في اختراق باطن الأرض لحفر نفق يبلغ طوله خمسة كيلومترات.

كما احتفت الهيئة العليا في صباح الاثنين 27 محرم 1437هـ، بوصول آلة حفر الأنفاق العملاقة التي اطلق عليها سكان الرياض اسم (جزلة) إلى موقع محطتها الأولى المجاورة لمحطة سكة الحديد ضمن الخط البرتقالي من قطار الرياض، حيث اخترقت الآلة جدار المحطة التي تقع بعمق يبلغ 25 متراً تحت الأرض، وذلك بعد أن أنهت حفر نفق مسار الخط البرتقالي في المنطقة الممتدة من جنوب إستاد الأمير فيصل بن فهد في حي الملز، حتى موقع المحطة الأولى بجوار محطة سكة الحديد في حي الصناعية، بطول 1.2 كيلو متر، ثم واصلت الآلة طريقها في اختراق باطن الأرض لحفر نفق يبلغ طوله 6.5 كيلومترات يمتد حتى محطة قصر الحكم الرئيسية، ضمن الخط البرتقالي الذي يبلغ طوله الإجمالي 40.7 كيلومتراً، والذي يمتد من طريق جدة السريع في غرب المدينة حتى بمنشآت الحرس الوطني في خشم العام شرقي المدينة.

أكاديميون ومهنيون وطلاب يزورون الأنفاق

وضمن سعيها لتعزيز دور ومشاركة كافة فئات مجتمع الرياض في تنفيذ مشروعهم الأكبر من نوعه في المنطقة، نظّمت الهيئة العليا زيارات وجولات ميدانية لوفود رسمية ومجموعات من الدبلوماسيين والأكاديميين والمهنيّين والإعلاميين والطلاب، إلى مقر إدارة المشروع وعدد من مواقع العمل فيه، اطلعوا خلال هذه الجولات على ما يتميز به المشروع من مواصفات، وما يحتويه من أعمال، وما سيقدمه للمدينة وسكانها من عوائد كبيرة في مختلف جوانب الحياة بمشيئة الله.

تركيب الجسور في 11 موقعاً بالمدينة

وفي جانب أعمال الجسور، تتواصل أعمال تركيب جسور المسارات في 11 موقعاً تتوزع بين كافة أرجاء المدينة، ومن بينها الأعمال الجاري تنفيذها على كل من: حي العزيزية وحي العارض في محور طريق العليا / البطحاء، وطريق الأمير سعود بن محمد بن مقرن وغرب جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في محور طريق مطار الملك خالد الدولي، وشارع الشيخ حسن بن حسين بن علي شرق الرياض، وفي محور طريق الملك عبدالله عند تقاطعه مع الدائري الشرقي، وفي الجزء الغربي من طريق المدينة المنورة، الذي شهد مؤخراً إنجاز 50 في المائة من تركيب أعمدة الجسور في الجزء الواقع بين طريق جدة السريع حتى طريق الملك فهد، بحمد الله.

أعمال المحطات ومراكز المبيت والصيانة

وفي السياق ذاته، شهد المشروع تسارعاً في تنفيذ أعمال الإنشاءات في مواقع المحطات الرئيسية والفرعية البالغ عددها 85 محطة، ومن بينها: محطة قصر الحكم، ومحطة مركز الملك عبدالله المالي، والمحطة الغربية، ومحطة الصالة الخامسة بمطار الملك خالد الدولي، إلى جانب إنشاء مبنى مركز التحكم والتشغيل للمشروع، ومراكز المبيت والصيانة لكافة المسارات ضمن المشروع، إضافة إلى أعمال تحويل الخدمات، والأعمال الإنشائية لمحطات تزويد المشروع بالطاقة الكهربائية.

البدء في تصنيع 190 قطاراً للمشروع

كما انطلقت أعمال تصنيع عربات القطارات في المشروع البالغ عددها 190 قطاراً (تضم 470 عربة) والتي يجري تصنيعها خصيصاً للمشروع من قبل ثلاثة من أكبر مصنعي عربات القطارات في العالم، وهم: شركةSIEMENSالألمانية، وشركةBOMBARDIERالكندية، وشركةALSTOMالفرنسية.

وتتميز عربات القطارات في المشروع، بتصاميمها الداخلية والخارجية العصرية، ووكونها الأعلى في معايير الراحة والأمان للركاب، إضافة إلى ما تحتويه العربات من تجهيزات وتقنيات هي الأحدث من نوعها في صناعة عربات القطارات في العالم.

وتشتمل كل عربة على مجموعة من الخدمات والتجهيزات الحديثة تتضمن: شاشات عرضالكترونية، وأنظمة حديثة للاتصالات والصوت والإضاءة والتكييف والسلامة، إضافة إلى الفواصل التي يتم عبرها تقسيم عربات القطار إلى ثلاث فئات (الدرجة الأولى، العائلات، الأفراد) بحسب الحاجة.

وقد راعى تصميم عربات القطار، متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، كما جرى الأخذ بعين الاعتبار انسجام التصميم مع متطلبات النظافة والصيانة وفق خصائص البيئة الطبيعية في مدينة الرياض.

كما يجري تصنيع كافة عناصر وتجهيزات عربات القطار الداخلية والخارجية، وفق أعلى الموصفات وباستخدام المواد الأعلى جودة ومتانة، والأكثر تحملاً وملائمة للأحوال الجوية السائدة في مدينة الرياض.

طرق بديلة وتحسينات مرورية

وفي جانب الخطة الشاملة لإدارة التحويلات المرورية أثناء تنفيذ المشروع، يتواصل العمل في تنفيذ أعمال الخطة على عددمن المسارات بالاشتراك مع الجهات المعنية في المدينة، حيث تضمنت الخطة عدداً من الإجراءات والتحويلات المرورية المؤقتة في مواقع العمل في المشروع، للحد من التأثير على سلاسة الحركة المرورية في الطرق المحيطة بمواقع العمل بقدر الإمكان.

واشتملت الخطة على عدد من الطرق البديلة ومجموعة من التحسينات المرورية في منطقة التحويلات المرورية، وتركيب نظم تفاعلية إلكترونية مرتبطة بالإشارات الضوئية المرورية لزيادة فاعليتها وقدرتها الاستيعابية، وتقليل معدل وقت الانتظار عند الوقوف في هذه الإشارات، لتسهيل عمليات الدخول والخروج من المنطقة المتأثرة بأعمال المشروع.

وفي هذا الإطار، أطلقت الهيئة العليا مؤخراً، التحويلة المرورية في الجزء الغربي من طريق المدينة المنورة الواقع غرب الطريق الدائري، بهدف استيعاب الحركة المرورية أثناء تنفيذ مسار قطار الرياض البرتقالي، فيما أطلقت تحويلة مدارس منارات الرياض في مخرج 8 عند تقاطع الطريق الدائري الشمالي بالشرقي، وذلك لتنفيذ مسار قطار الرياض البنفسجي.