مقر محافظة الدرعية الجديد .. تصميم عصري مستوحى من العمارة التقليدية

يعكس مقر محافظة الدرعية، الذي أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تنفيذه أخيراً، ضمن حزمة من المشاريع التي ‏تعكف على تنفيذها في إطار برنامج تطوير الدرعية التاريخية، الطابع والمكون التاريخي للمنطقة، نظراً لما يظهره تصميم ‏المقر من تكامل مع بقية عناصر برنامج التطوير الأخرى في الدرعية التاريخية‎.‎

وقد جرى تدشن المقر الجديد للمحافظة، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز رئيس ‏الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، خلال زيارته التفقدية لمشروع تطوير حي الطريف في يوم الاثنين 11 صفر 1437هـ ‏وذلك بعد ترأسه للاجتماع الثامن للجنة العليا لتطوير الدرعية التاريخية‎.

علامة بارزة في الدرعية

يمثِّل المقر الجديد للمحافظة مع جامع الإمام محمد بن سعود في الجانب المقابل من الطريق، علامة بارزةً لمدخل محافظة ‏الدرعية التاريخية، ويأتي ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية الذي يضم مجموعة متكاملة من المشاريع التطويرية ‏والثقافية والتراثية والاقتصادية التي تهدف إلى إعمار الدرعية التاريخية وتحويلها إلى مركزٍ ثقافي سياحي عصري على ‏الـمـسـتوى الوطـني، ووضعها في مصاف المدن التراثية العالمية‎.‎

مكونات المبنى

أقيم المقر الجديد لمحافظة الدرعية، في الموقع السابق للمحافظة، على أرض تبلغ مساحتها 10.650 متراً مربعاً، ويتكون ‏من طابقين على مساحة قدرها 6.000 متراً مربعاً، يضمان: مجلسين رئيسين، خمسة قاعات انتظار لاستقبال الزوار ‏والمراجعين، أربع قاعات للاجتماعات، قاعة متعددة الأغراض، صالة طعام لخدمة ضيوف المحافظة، 32 مكتباً إدارياً، ‏ومواقف للسيارات تتسع لنحو 65 سيارة، إضافة إلى المستودعات والأرشيف، وغرف الخدمات العامة والمرافق‎.‎

كما اشتمل مشروع المبنى، على أعمال الزراعة وتنسيق المناطق الخارجية، وجرى تزويده بأحدث نظم وتقنيات التكييف ‏والإنارة والإنذار‎.‎

تجانس مع المحيط التاريخي

ويساهم مشروع مقر محافظة الدرعية، في إضفاء المزيد من التنسيق والأعمال الجمالية عل محيطه، فضلاً عن تعزيزه ‏للجوانب الثقافية والوظيفية للمحافظة، حيث تنسجم المعايير العصرية الممزوجة بالروح التقليدية للتصميم في محاكاة تاريخ ‏المكان الغني بالتراث، وخلق مفهوم حديث يربط بين القيم التقليدية والثقافية لمنطقة الدرعية‎.‎

 

دمج مبنيين في محيط واحد

ويقوم تصميم المقر على دمج اثنين من المباني مستطيلة الشكل في مبنى واحد، حيث يواجه أحدهما حي الطريف التاريخي ‏في اتجاه القبلة، فيما يطل الثاني على الشارع الرئيسي، بينما تلتف الفراغات حول الأفنية الداخلية، وتوفر المشربيات التي ‏تغطي الواجهات بفتحاتها المثلثة الشكل عبر جوانب المبنى دخول أشعة الشمس لتجعله يبدو أكثر اتساعاً وإشراقاً‎.‎