هيئة تطوير الرياض تجري دراسة علمية لاستزراع النباتات المحلية في متنزه الثمامة

أجرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، دراسة علمية متخصصة تجريبية في متنزه الثمامة تتضمن عدداً من البرامج والبحوث والمبادرات والتجارب على أنواع مختارة من الأشجار والنباتات المحلية الصحراوية، بهدف إيجاد أفضل الأساليب والطرق لاستزراعها في بيئاتها الطبيعية، بمشاركة نخبة من العلماء المختصين من داخل المملكة وخارجها وبالتعاون مع فريق علمي متخصص مع جامعة غرب أستراليا، وسلطة الحدائق النباتية في غرب أستراليا (كنجز بارك).

استزراع 303 ألف شجرة وبذرة

تعد الدراسة العلمية لاستزراع النباتات المحلية في متنزه الثمامة، الذي تتولى الهيئة العليا تنفيذه ضمن برامج “خطة حماية البيئة في مدينة الرياض”، وبرامج المخطط الإقليمي لمنطقة الرياض، أحد أهم المشاريع العلمية في المنطقة التي تعمل على استزراع النباتات المحلية في بيئتها الطبيعية، وفق الأسس العلمية الحديثة، وبتكاليف منخفضة تحقق متطلبات الاستدامة البيئية لكل من النباتات والمناطق المحيطة بها.

ومنذ عام 1434هـ، أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ضمن الدراسة، غرس أكثر من 103 آلاف شجرة في مناطق مروّية بمدينة الرياض، وبذر أكثر من 200 ألف بذرة لأشجار محلية في مناطق غير مروّية، في موقع تبلغ مساحته 160 ألف متر مربع في متنزه الثمامة البري، جرى تجهيزه بنظام ري متطور، وبنظم لمراقبة الأحوال الجوية عبر أحدث التقنيات في هذا المجال.

5 أنواع من الأشجار المحلية

وشملت الدراسة العلمية لاستزراع النباتات المحلية في متنزه الثمامة، خمسة أنواع من الأشجار المحلية السائدة في منطقة الرياض، هي: الطلح النجدي، والطلح العراقي، وسمر الحطب، وسمر الراديانا، والسلم، إضافة إلى أربعة أنواع من الشجيرات، هي: الأرطي، والرمث، والقطينة، والسدر البري.

 

 

128مجموعة بنظم ري مختلفة

وجرى توزيع منطقة الدراسة إلى عدد كبير من المجموعات بلغت 128 مجموعة اختبارية، تتفاوت فيها طرق الري، والتسميد، والمعالجات التي يتم تطبيقها على النباتات.

كما يتم ري النباتات في منطقة الدراسة، بشكل آلي عبر نظام يعمل بالطاقة الشمسية، مرتبط بأجهزة مراقبة للحالة المناخية.

وبدورها تنقسم مناطق الري، إلى 44 منطقة فرعية، بجري فيها تطبيق أساليب وطرق متعددة للري تبلغ سبعة أساليب مختلفة، تتراوح ما بين، عدم الري مطلقاً، والري بالتنقيط السطحي بثلاث مقادير مختلفة، والري بالتنقيط العميق بثلاث مقادير مختلفة.

نتائج أولية للدراسة

أظهرت الدراسة مجموعة مهمة من النتائج الأولية، حول طرق غرس وبذر وري ومعالجة النباتات التي اشتملت عليها الدراسة، ومن أبرز هذه النتائج:

  • تفاوت نسب معدلات بقاء النباتات على قيد الحياة عند اتباع طرق وأساليب مختلفة في الري والمعاملات المضافة.
  • ثبوت فعالية تطبيق نظام الري العميق مقارنة بالري السطحي وذلك لملائمته لسلوك النباتات المحلية ونموها.
  • أظهر شجر الطلح نسبة بقاء تصل إلى 90 في المائة في حالة الري المكثّف الذي وصل إلى 3 لترات مرتين في الأسبوع.
  • تضاعفت نسبة بقاء الطلح ثلاث مرات في حالة الري العميق عنه في الري السطحي.
  • أظهرت الدراسة أن الأشجار غير المروية حققّت مقاومة أكثر للصقيع، وأن الري الأقل يعني ان النبات مقاوم لحالة الإجهاد المائي بشكل أكثر.
  • ثبت أن استخدام بعض المدخلات ومن أهمها (الأسبرين) يؤدي الى تحسين نسبة بقاء النبات، حيث وصلت إلى 40 في المائة في حالات الري العميق المنخفض.
  • ظهر بأن عمر الشتلات عند الزراعة الأفضل هو بحدود أربعة شهر.
  • فيما يخص الاستنبات بالبذور، أظهرت النتائج أن التربة الرملية هي الأفضل لزيادة نسبة الإنبات، وأن المعاملة الميكانيكية لها مثل الحراثة تزيد من نسبة نمو الجذور.

تجارب مبتكرة في الاستنبات

كما جرى ضمن الدراسة، تطبيق بعض التجارب المبتكرة في جوانب استنبات الأشجار والشجيرات، وأنواعغطاء التربة، كان من بينها استخدام (الصناديق الكرتونية المفتوحة) في الاستنبات، مما أظهر نجاحاً أولياً في زيادة عملية رشح مياه الأمطار، ومقاومة الرياح والرمال، وحقق نمواً فعّالاً لبعض الشجيرات كشجيرة القطينة.

كما تضمنت الدراسة، تطبيق الزراعة بطرق ري مختلفة في فصل الخريف، مثل: “الزراعة بطريقة حصاد المياه”، والري التكميلي العميق، وأظهرت النتائج الأولية لهذه التجارب، تحقيق النباتات نجاحاً أكبر في نسب البقاء، مع الاستفادة من مياه الأمطار الموسمية بقدر أكبر، والاكتفاء بالحد الأدنى من الري.