خطة لتنظيم التطوير في محيط محطات القطار والحافلات لتعظيم استفادة المدينة من المشروع

تعمل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، على وضع خطة لتنظيم استعمالات الأراضي وضوابط التطوير للمناطق المحيطة بمحطات القطار والحافلات ضمن مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض، بهدف تعظيم استفادة المدينة وسكانها من المشروع، عبر الاستفادة من فرصة تنفيذ هذا المشروع في تحسين تصميم البيئة العمرانية على امتداد الطرق التي تمر بها مسارات ومحطات النقل العام.

شرعت الهيئة العليا في وضع خطة لتنظيم استعمالات الأراضي وضوابط التطوير للمناطق المحيطة بمحطات القطار والحافلات، تتضمن الأسس والتنظيمات الخاصة بتوجيه التطوير المستقبلي على امتداد محاور النقل العام، وحول كل من المحطات في المشروع والتي تشمل:

  • المحطات الرئيسية، وتشمل: محطة مركز الملك عبدالله المالي، ومحطة العليا، محطة قصر الحكم، والمحطة الغربية.
  • محطات التحويل الخمس على مختلف مسارات مشروع القطار.
  • المحطات ذات الجاذبية الاستثمارية العالية ضمن المشروع البالغ عددها 15 محطة
  • 22محطة ضمن مناطق جذب رئيسية في المدينة.

قيّم مضافة متعددة على المدينة

ومن أبرز أهداف خطة لتنظيم استعمالات الأراضي وضوابط التطوير للمناطق المحيطة بمحطات القطار والحافلات، في الجانب التخطيطي، تحقيق قيمة مضافة من المشروع برفع مستوى جودة الحياة في المدينة، وإيجاد مراكز تنمية جديدة متعددة الاستخدامات (سكني، مكتبي، تجاري، خدمي، ترفيهي)، وتعزيز جوانب الربط بين المحطات والمنشآت المحيطة الحكومية، والتجارية، والخدمية، إضافة إلى الاستفادة من التجارب العالمية في تطبيق مفهوم تطوير المناطق المحيطة بمحطات النقل العام.

تعزيز الأنشطة الاقتصادية

كما ستساهم الخطة في تعزيز الأنشطة الاقتصادية في المدينة من خلال، تحقيق القدر الأعلى من الكفاءة لتشغيل المشروع، ووضع الحوافز المشجعة للاستثمار من قبل القطاعين الحكومي وملاك الأراضي، وخلق فرصة استثمارية مجدية جاذبة في محيط المسارات والمحطات، وإيجاد مواقع جديدة للعمل والتوظيف.

خلق بيئة عمرانية إنسانية

وتساهم الخطة في تطوير الجوانب العمرانية والبيئية عبر خلق بيئة عمرانية إنسانية حديثة وجاذبة للتنزه والمشي، وإبراز جودة التصاميم العمرانية لمحطات المشروع وعناصره المختلفة، وتعزيز العناصر الجمالية في محيط عناصر المشروع عبر احتضانها للأعمال الفنية، إلى جانب تعزيز الجوانب البيئية في المدينة عبر أعمال التنسيق وتكثيف التشجير في محيط المسارات والمحطات.

كما تمتد عوائد الخطة في المدينة إلى الجوانب الاجتماعية من خلال إيجاد مراكز جديدة للأنشطة المجتمعية في المدينة، وتعزيز شراكة المجتمع مع نظام النقل العام ومكوناته، رفع كثافة المستخدمين في مواقع محطات المشروع.

نقل أفضل التجارب العالمية

ويجرى وضع هذه الخطة، بالاستفادة من أحدث التجارب العالمية في هذا المجال، حيث زار مجموعة من المختصين بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بزيارة علمية لعدد من المدن العالمية الرائدة في هذا المجال، للاطلاع بشكل مباشر على خبراتها و تجاربها في مجال تنظيم التطوير حول محطات النقل العام، شملت كل من مدن: لندن، فانكوفر، بورتلاند، سان فرانسيسكو، لوسانجلوس، حيث قام المختصون بزيارات ميدانية لمناطق التطوير حول المحطات للاطلاع عن قرب على مشاريع التطوير الجاري تنفيذها سواء من قبل القطاع العام أو الخاص، والاجتماع بالمطورين بشكل مباشر في تلك المواقع والاستماع إلى شرح مفصل عن مشاريعهم الاستثمارية وبرامجها التنفيذية والإنجازات والتحديات التي واكبت عملية تخطيط وتطوير تلك المناطق.

كما يجري ضمن الخطة، عقد العديد من ورش العمل والاجتماعات مع الهيئات والمؤسسات والمراكز الاستشارية المتخصصة في تخطيط وتنفيذ مشاريع النقل العام، للاطلاع على أفضل السياسات والأساليب الخاصة بتخطيط وتنمية المناطق المحيطة بمحطات النقل العام.