إطلاق 4 آلات لحفر أنفاق قطار الرياض

انتقل مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض – القطار والحافلات، إلى مرحلة جديدة من الإنجاز بعد اطلاق صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، رئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ المشروع، أربع من آلات حفر الأنفاق العملاقة السبع التي يشتمل عليها المشروع، والتي جرى تصنيعها في كبرى المصانع العالمية في كل من فرنسا وألمانيا، وتستخدم في حفر أنفاق ثلاثة مسارات ضمن المشروع بطول إجمالي يبلغ 35 كيلومتراً.

ففي ظهر الخميس 11 رجب 1436هـ، أطلق سموه العمل في أولى آلات حفر الأنفاق العملاقة ضمن المشروع، وذلك في موقع انطلاق الآلة على الخط الأخضر (محور طريق الملك عبدالعزيز) بجوار مدخل قاعدة الرياض الجوية، وفي صباح الأربعاء الثاني من شعبان 1436هـ، أطلق سموه العمل في ثاني الآلات على الخط الأزرق (محور طريق العليا – البطحاء) إلى الجنوب من مدارس نجد في حي العليا، وفي مساء الثلاثاء 13 رمضان 1436هـ، أطلق سموه العمل في آلتين من آلات على كل من الخط البرتقالي (محور طريق المدينة المنورة – طريق الأمير سعد بن عبدالرحمن الأول) بجوار إستاد الأمير فيصل بن فهد في حي الملز، والخط الأخضر (محور طريق الملك عبدالعزيز) بجوار مقر وزارة التعليم على طريق الملك عبدالله.

إطلاق أعمال آلة “ظفرة

واطلق سمو رئيس الهيئة العليا أعمال الآلة “ظفرة” على الخط الأخضر (محور طريق الملك عبدالعزيز) بجوار مدخل قاعدة الرياض الجوية، ظهر الخميس 11 رجب 1436هـ،، حيث ضغط سموه على زر التحكم في تشغيل الآلة العملاقة، لتنطلق أعمالها في باطن الأرض تحت مسار طريق الملك عبدالعزيز الذي يمتد من طريق الملك عبدالله بحوار مقر وزارة التربية والتعليم، حتى مركز الملك عبدالعزيز التاريخي في وسط المدينة، ويضم الخط الأخضر 10 محطة فرعية تتوزع على طول الخط، وموقع للمبيت والصيانة لـ 18 عربة قطار سيجري تشغيلها في الخط بمشيئة الله.

اطلاق آلة (منيفة) لحفر أنفاق المسار الأزرق

وفي صباح الأربعاء الثاني من شعبان 1436هـ، أطلق سمو رئيس الهيئة، العمل في ثاني آلات حفر الأنفاق العملاقةTBMضمن المشروع، وذلك في موقع انطلاق الآلة على الخط الأزرق (محور طريق العليا – البطحاء) إلى الجنوب من مدارس نجد في حي العليا، حيث ضغط سموه على زر التحكم في تشغيل الآلة العملاقة، لتنطلق أعمالها في باطن الأرض تحت المسار الأزرق (محور العليا – البطحاء) الذي يمتد بطول 38 كيلو متراً، تشكل الأنفاق من بينها 17.3 كيلومتراً، فيما تشكل الجسور 15.9 كيلو متراً، بينما ينبسط المسار على سطح الأرض بطول 4.8 كيلو متراً.

ويمر المسار الأزرق بالعديد من المواقع ذات الكثافة السكانية والمنشآت الحكومية والأنشطة التجارية والتعليمية والصحية، ويضم 22 محطة للركاب، ثلاث منها محطات رئيسية، هي: محطة مركز الملك عبدالله المالي، محطة العليا، ومحطة منطقة قصر الحكم، إضافة إلى ثلاثة مناطق لمواقف السيارات، ومحطتين للمبيت والصيانة.

إطلاق أعمال آلة الحفر “جزلة

وفي مساء الثلاثاء 13 رمضان 1436هـ، أطلق سموه العمل في الآلة (جزلة) على الخط البرتقالي بجوار إستاد الأمير فيصل بن فهد في حي الملز، حيث ضغط سموّه على زر التحكم في تشغيل الآلة العملاقة، لتنطلق أعمالها في باطن الأرض.

ويشتمل الخط البرتقالي على حفر نفق بطول 6.5 كيلو متر من إجمالي الخط البالغ طوله 40.7 كيلومتراً والممتد من طريق جدة السريع غرباً، مروراً بطريق خديجة بنت خويلد، فطريق المدينة المنورة، ثم يواصل امتداده عبر طريق الأمير سعد بن عبدالرحمن الأول، حتى انتهائه عند طريق الشيخ جابر الصباح عند منشآت وزارة الحرس الوطني في خشم العان.

ويضم الخط البرتقالي محطتان رئيسيتان هما (المحطة الغربية) الجاري إنشائها في موقع سوق الخضار في العريجاء، و(محطة قصر الحكم) الواقعة عند تقاطع الخط البرتقالي مع الخط الأزرق (محور العليا – البطحاء) بجوار مصلى العيد القديم في منطقة قصر الحكم، إضافة إلى 19 محطة فرعية تتوزع على طول الخط، وستة مواقع لمواقف السيارات العامة، وموقعين للمبيت والصيانة لـ 47 عربة قطار سيجري تشغيلها في الخط بمشيئة الله.

إطلاق أعمال آلة الحفر “سنعة

كما أطلق سموه في المساء نفسه، العمل في الآلة (سنعة) على الخط الأخضر (محور طريق الملك عبدالعزيز) بجوار مقر وزارة التعليم، على طريق الملك عبدالله، لتبدأ أعمالها في اختراق باطن الأرض لحفر نفق بطول خمسة كيلومترات، ضمن الخط الأخضر (محور طريق الملك عبدالعزيز) الذي يبلغ طوله 12.9 كيلومتراً، على شكل نفق واحد ممتد من طريق الملك عبدالله بحوار مقر وزارة التعليم، حتى مركز الملك عبدالعزيز التاريخي في وسط المدينة.

وقد جرى تقسيم حفر نفق الخط الأخضر إلى جزأين، حيث تتولى آلة الحفر (ظفرة)، حفر الجزء الجنوبي من الخط، فيما تتولى آلة (سنعة) أعمال حفر الجزء الشمالي من النفق.

كما شاهد سموّه تجهيزات الآلة (سنعة) وتقنياتها وآلية عملها، في حفر النفق ونقل التربة، واطلع على آلية تبطين جدار النفق وبناء جداره من حلقات القطع الخرسانية الجاهزة، التي يجري تصنيعها في سبعة مصانع جرى تشييدها خصيصاً للمشروع في مواقع مختلفة بمدينة الرياض لتلبية احتياجات المشروع من هذه الحلقات الخرسانية، وقطع الجسور.

مشروع الحديقة العلمية

إثر ذلك صعد سموّه، إلى موقع الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة، وشاهد لوحات لتصميم مشروع الحديقة العلمية التي سيتم إنشاؤها في موقع انطلاق آلة الحفر (سنعة) إلى الغرب من مقر وزارة التعليم، على طريق الملك عبدالله على مساحة إجمالية تبلغ 200 ألف متر مربع، وسيقام تحت الأرض في جزئها الجنوبي مركزاً للمبيت والصيانة للخط الأخضر بمساحة 50 ألف متر مربع، فيما ستقام محطة تحويل لركاب الخطين الأخضر والأحمر في منتصف طريق الملك عبدالله بمحاذاة الحديقة في الجانب الشمالي الغربي وفق تصميم عصري مبتكر، ترتبط بجانبي الطريق عبر جسر مغطى للمشاة.

وتنطلق فكرة الحديقة العلمية التي تجاور كل من مقر وزارة التعليم وجامعة الأمير سلطان، من مبدأ تحقيق الاستدامة في المشروع، حيث تشتمل على جبل بارتفاع 25 متراً يتم تكوينه من التربة الناتجة من أعمال حفر الموقع، ويمر عبر الجبل ممر يتيح التنقل بين محطة المبيت والصيانة وبقية أجزاء الحديقة، في الوقت الذي تحتوي فيه الحديقة على عدد من العناصر التعليمية والترفيهية، من أبرزها: المسرح المفتوح، الحيازات التعليمية، مواقع ممارسة رياضة التزلج، والممشى الجبلي، إضافة إلى المطعم الذي سيشيّد على ارتفاع 25 متراً، مما يمنح مرتاديه إطلالة رائعة على الحديقة والمدينة، وسيتوفر على مصاعد لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة.

متابعة سير العمل في 129 موقعاً

عقب ذلك شاهد سمو الأمير فيصل بن بندر، عرضاً مصوراً موجزاً عن سير العمل في تنفيذ مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام – القطار والحافلات، وأبرز الأعمال الجاري تنفيذها حالياً في أكثر من 129 موقعاً على امتداد مسارات شبكة القطار الستة والحافلات في مختلف أرجاء المدينة، وتشمل: المحطات الرئيسية، ومحطة الصالة الخامسة بمطار الملك خالد الدولي، ومركز التحكم والتشغيل، ومراكز المبيت والصيانة، إضافة إلى أعمال التسليح وصب الخرسانة للعديد من المسارات والجسور، وأعمال تحويل الخدمات، وتزويد المشروع بالطاقة الكهربائية.

اللقاء بالمهندسين السعوديين

بعدها التقى سمو رئيس الهيئة، مجموعة من المهندسين والمختصين السعوديين اللذين تم استقطابهم في الائتلافات المنفذّة للمشروع، من خريجي الجامعات السعودية، ومن المبتعثين ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، بلغ عددهم أكثر من 800 موظفاً حتى الآن.

وقد جرى استقطابهم في مختلف مجالات واختصاصات المشروع الهندسية منها والفنية والمالية والإدارية، ويجري تأهيلهم وتدريبهم على رأس العمل، عبر إشراكهم مع نظرائهم من الخبراء والمختصين في الائتلافات العالمية المنفذة للمشروع.

كلمة سمو الأمير للكوادر السعودية

وبهذه المناسبة، وجه سمو رئيس الهيئة، كلمة للكوادر السعودية العاملة في المشروع، قال فيها: في هذه الليلة المباركة التي نحظى فيها بهذا الجولة التفقدية في موقعين من مواقع مشروع قطار الرياض، الذي بلا شك أسعد كل من شاهده، وأسعد كل من استمع إلى التفاصيلبشانه، وأسعد كل من نزل إلى الأعماق ليرى كيف حققت هذه البلاد بقيادتها الراشدة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، وكيف عمل وخطّط وغرس هذه النبتة، لتقدم لنا هذا المنجز الرائع من هذا العمل الذي يسجل له، أيده الله، ولكل من عمل معه.

وتابع سموه: اطلعنا في هذه الليلة على أعمال المشروع في موقعين مختلفين، الأول بالقرب من إستاد الأمير فيصل بن فهد، والآخر بجوار وزارة التعليم، وكنا هذه الليلة مع آلتين هي (جزلة) و(سنعة)، وبحمد الله كان العمل جزلاً والإنجاز سنعاً، وهذه مؤشرات ولله الحمد تدل على دقة العمل، وتفوق المنتج.

وأضاف سموه: نقول دائما البشر قبل الحجر، وقد وهبنا الله سبحانه وتعالى، شباباً من أبناء هذا الوطن، على مستوى عالي من العلم والإدراك، ومنهم المهندسون اللذين انضموا إلى هذه المشروع، والذين نفخر بهم جميعا، ونفاخر بهم بين الأمم، فهذه الإنجازات تُقدم، وهذا العطاء أمامكم، وأرجو أن تثمر إن شاء الله هذه الأعمال لمستقبلنا الزاهر بحول الله تعالى.

وقال سموّه: إن هذه البلاد حباها الله بنعم كثيرة، وأولها نعمة الإسلام، الذي حثّ على التأخي، وحثّ على المحبة، وحثّ على أن نقدم الشكر الجزيل لمن يقوموا بعمل بنّاء مثل هذه الأعمال.

أرجو إن شاء الله، أن يوفق الأخوة الزملاء في عملهم، وأن يكونوا دائما على مستوى تطلعات ولاة الأمر، وأن يبرؤوا ذمة ولي أمرنا، ويرضوا الله سبحانه وتعالى قبل كل شيء، ثم يبرؤوا ذمة ولي الأمر، لأن هذا العمل محسوب عليهم ولهم، فهم كما نعهدهم أبناء وطن نسعد بهم جميعاً، ونفاخر بهم، فالعمل الذي يقدمونه ليس بالعمل السهل.

وأضاف سموّه: اطلعنا في هذا المساء فعلا على آلية وعلى تقنية رائعة جدا، أنا أشكر زملائي من المهندسين السعوديين، وأقدّر كذلك في الوقت نفسه الخبرات العالمية التي تعمل في هذه المشاريع،

وتقديري واعتزازي أيضا بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض برئاسة زميلي عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، المهندس إبراهيم بن محمد السلطان الذي يتابع هذا المشروع وغيره من المشاريع الكبرى في المدينة، وأعتقد أن الخطوات سريعة مع كثرة الأعمال، إلا أن الخطوات سريعة والإنجاز مقدّر، ونحن بمشيئة الله، نسابق الزمن في هذا المشروع.

وخاطب سموّه سكان الرياض قائلاً: أطمئن إخواني أبناء مدينة الرياض، بأن هذا المشروع يسير مسيرة موفقة متقنة، وعلى مستوى عالي جداً، متطلعين إلى التوجيهات الكريمة من سيدي خادم الحرمين الشريفين، أيده الله ومن سمو ولي عهده الأمين، ومن سمو وليوليالعهد، حفظهم الله، الذين يتابعون هذا المشروع وسخّروا له كافة الإمكانات التي نحظى بها جميعاً لندفع العجلة في هذا المشروع إلى الأمام.

وأشار سموّه، إلى أن المشروع سيكون بمشيئة الله، علامة بارزة في مشاريع المملكة، وهو غير مستغرب على هذه البلاد وأبنائها، ولا نستكثره أيضا على المواطن الذي يحتاج منا إلى الكثير من الخدمات والتفاني في العمل الجاد، وتقديم كل ما بوسعنا لإرضائه، وتقديم الأمور التي يحتاجها بشكل سليم وبشكل واضح.

واختتم سموه كلمته قائلاً: أهنئ كل من عمل في هذا المشروع، وأتمنى إن شاء الله، أن نحقق ما يتطلع إليه المواطن وفقا للتوجيهات الكريمة.

إعلان الفائزين بمسابقة “وش نسمّيها

كرّم سمو رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ، ظهر الخميس 11 رجب 1436هـ، الفائزين في مسابقة “وش نسمّيها” التي نظمتها الهيئة، لاختيار أسماء آلات حفر الأنفاق العملاقةTBMضمن مشروع قطار الرياض، بهدف تعزيز الشراكة الفعلية بين سكان مدينة الرياض ومشروعهم، وتعريفهم بمكوناته وأبرز التقنيات والمعدات الحديثة المستخدمة في إنشائه.

وقد شهدت المسابقة، تفاعلاً وإقبالاً كبيراً من المشاركين من كافة مناطق المملكة منذ اللحظات الأولى لإطلاقها، حيث استقطبت أكثر من 66 ألف متسابقاً، وبلغ إجمالي الأسماء التي تم اقتراحها ضمن المسابقة للآلات السبع 420 ألف اسماً خلال مدة الاشتراك في المسابقة التي استغرقت ثلاثة أسابيع خلال الفترة من 25 جمادى الأولى إلى 10 جمادى الآخرة 1436هـ.

وقد جرى اختيار الأسماء الفائزة لآلات حفر الأنفاق السبعة، من قبل لجنة تحكيم متخصصة شكّلتها الهيئة العليا لتولي فرز الأسماء المشاركة وفق عدة مراحل، وصولاً إلى اختيار الأسماء الفائزة وفق المعايير المحددة في موقع المسابقة على شبكة الإنترنت، ووفق أسبقية تاريخ تسجيل المشاركة للأسماء المتكررة من قبل المشاركين.