كلمة العدد

مشروع تطوير حي البجيري

شكّلت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، لحفل افتتاح مشروع تطوير البجيري، الذي أنهت الهيئة العُليا لتطوير مدينة الرياض، تنفيذه ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، تتويجاً لجهوده أيده الله، ورعايته ودعمه للبرنامج، منذ أن كان فكرة تبناها حينما كان رئيساً للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وتابعها حتى صدرت الموافقة السامية الكريمة في 17 جمادى الآخر1419هـ بتشكيل لجنة تنفيذية عليا للإشراف على تنفيذ المشروع برئاسته أيده الله، ودعمها وشجعها حتى تحققت على أرض الواقع اليوم بحمد الله، في هذا العهد الزاهر بقيادته السديدة.

واليوم تفخر المملكة باحتضانها واحداً من أهم برامج التطوير الثقافي والتراثي والسياحي في المنطقة، المتمثل في برنامج تطوير الدرعية التاريخية الذي يعد بحمد الله، أحد النماذج الحديثة لعمران الواحات في العالم، واثمر في إيجاد ضاحية ثقافية سياحية بمستوى يليق بمكانة الدرعية وقيمتها التاريخية وإرثها الثمين في قلوب كافة مواطني المملكة، منذ احتضانها لميثاق الدرعية التاريخي بين الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب، رحمهما الله عام1157هـ، واختيارها عاصمة للدولة السعودية الأولى ومنطلقاً للدعوة الإصلاحية، والقاعدة السياسية والحاضرة الرئيسية في الجزيرة العربية في عهد الدولة السعودية الأولى.

فبفضل الله تعالى، حقق مشروع تطوير حي البجيري الذي يعد العنصر الثاني من عناصر برنامج تطوير الدرعية التاريخية إلى جانب مشاريع حي الطريف، الأهداف الرئيسية من إنشائه والمتمثلة في إبراز قيمة الحي الثقافية الذي كان مقراً لسكن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وأسرته، عبر تطوير منشآته الثقافية والعمرانية، وتوظيف عناصره المختلفة، وتحويله إلى واحة ثقافية وسياحية وبيئية، مزدهرة بالأنشطة والفعاليات، وتعزيز دوره كبوَّابة رئيسية للدرعية التاريخية، وما يتميز به من إطلالته على وادي حنيفة، وكونه مدخلاً لحي الطريف، الذي تتواصل حالياً أعمال تطويره بهدف إلى إبراز قيمة الحي التاريخية، حيث كان مقراً لسكن الإمام محمد بن سعود وأسرته، رحمه الله، ومقراً للحكم في الدولة السعودية الأولى، ويحتضن أهم معالم الدرعية وقصورها ومبانيها الأثرية خلال فترة الدولة السعودية الأولى.

الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض