مركز الفن المعاصر منبر إشعاع ثقافي في الدرعية التاريخية

أرست الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، عقد تصميم “مركز الفن المعاصر” ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية الذي تقوم عليه الهيئة بالتعاون مع الأجهزة المعنية، يهدف المركز إلى تكثيف وتشجيع النشاطات والبرامج التثقيفية والتعليمية على اختلاف أنواعها ومواضيعها، والتأكيد على هويَّة التراث المحلّي وإبرازه ضمن الثقافات الفنية المتعدِّدة في العالم، إضافة إلى التوعية بالفن التشكيلي السعودي والتعريف به على المستويَين الإقليمي والدولي، والمساهمة في نشر وزيادة نطاق العلوم الفنية والتذوُّق الفنِّي للأعمال التشكيلية.

كما يُشكِّل “مركز الفن المعاصر” رافداً رئيسياً للمنظومة الثقافية في برنامج تطوير الدرعية التاريخية، حيث من المقرر بمشيئة الله، تحويل المركز إلى منبراً إشعاع ثقافي متميّز، يُبرز بوظائفه المتعددة الفن والإبداع التراثي والتشكيلي المحلي، ويساهم في تعزيز الهوية الثقافية لدى أبناء الوطن.

وتبلغ مساحة مركز الفن المعاصر” نحو 5.500 متراً مربعاً، وسيتم تشييده بإذن الله، ضمن جزء من موقع بلدية محافظة الدرعية القديم بحي سمحان، ويضم، عدداً من العناصر والمكونات، أهمها: قاعة للاستقبال، وساحة للعروض، وغرف للاجتماعات، وقاعات تعليمية،واستديوهاتمتنوّعة، وورش عمل ومكتبة، ومقهى ومحلات للبيع، ومرافق سكنية وإدارية.

وقد راعى التصميم المعماري لـلمركز، بشكل خاص النمط التقليدي للبناء في المنطقة، والهيكل العمراني للدرعية، إضافة إلى محاكاة بعض تصاميم المدن السعودية التاريخية، حيث يساهم مبنى المركز في إعادة التوازن البصري والربط بين المناطق المطوّرة في برنامج الدرعية التاريخية، والبيئة الطبيعية المحيطة بالموقع، وذلك من خلال استفادة التصميم من تعدّد وظائف المشروع، وتصميمه عدداً من المباني المستقلة التي أوجدت تناغماً ما بين المشروع والبيئة المجاورة من مباني وشوارع ومزارع.

كما تم استيحاء قيم وأصالة الدرعية التاريخية في التصميم العمراني للمركز، عبر الاعتماد على الصورة الفنية التجريدية في طريقة البناء، ليظهر المبنى على شكل نحت فنيّ يبعث على استمرارية التواصل مع الأنماط التراثية القديمة في العمارة، إضافة إلى إعطاء المشروع فراغات واسعة ومرونة للنمو المستقبلي أو التعديل إذا تطلَّب الأمر، وهذه الخاصيَّة هي إحدى ميزات النسيج العمراني التقليدي.