دليل نباتات الرياض.. مرجع علمي معلوماتي عن النباتات الملائمة لبيئة الرياض

أخذت عناية الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالبيئة في المدينة، صوراً وأشكالاً متعددة، تنوعت ما بين إعداد الدراسات المتخصصة،وووضعالخططالإستراتيجية، وتنفيذ برامج التأهيل البيئي الكبرى، وإصدار النظم والتشريعات التي تحمي البيئية منالإندثار، وإدراج العناية بالبيئية وحمايتها، وتطويرها ضمن كافة المشاريع والبرامج والأنشطة التي تتولى الهيئة تنفيذها في المدينة وفي مقدمتها برامج التطوير في كل من: منطقة قصر الحكم، مركز الملك عبد العزيز التاريخي، حي السفارات، الدرعية التاريخية، مشروع التأهيل البيئي في ووادي حنيفة، ومتنزه الثمامة البري، متنزه سلام، وأعمال التشجير في مشاريع الطرق التي طورتها الهيئة.

العناية، إنشاء بنك للبذور لجمع وحفظ سلالات النباتات المحلية النادرة، وإطلاق برنامج واسع لإعادة الغطاء النباتي في المتنزهات البرية، والمناطق الطبيعية في المدينة وضواحيها، مثل مشاريع التشجير التجريبية في كل من ووادي حنيفة، ومتنزه الثمامة، واستزراع الأشجار في محميات منطقة الرياض وغيرها من الأعمال والأنشطة، التي تندرج ضمن الاهتمام حماية البيئة والعناية بها في المدينة.

ويشكّل إصدار الهيئة العليا للمطوعات العلمية والتوعوية التي تساهم في تحقيق هدف حماية البيئة ورعايتها، بل وتطويرها، أحد المهام التي تبنتها الهيئة في هذا الجانب، حيث أصدرت الهيئة أخيراً (دليل نباتات الرياض)، باللغتين العربية والإنجليزية ضمن منهج الهيئة الدائم في نشر المعرفة العلمية والعملية ليستفيد منها المصممين والاستشاريين في مهنتهم، والمواطنين والمهتمين في منازلهم وحدائقهم الخاصة.

وصف لـ 300 نوع من النباتات

ويقع الكتاب في 480 صفحة من القطع الكبير، ويتكون من أربعة أجزاء، يتضمن الجزء الأول منها لمحة عامة عن كيفية استخدام الدليل، ومناقشة الجوانب المهمّة كالمناخ والملوحة، وتوصيات لاستخدام النباتات التي تتحمل الجفاف والملوحة.

فيما يستعرض الجزء الثاني من الكتاب وصف لأكثر من 300 نوع من النباتات المختارة لتنسيق المواقع الطبيعية في الرياض، ويشتمل هذا الوصف على معلومات وجداول وصوراً لتلك النباتات.

أما الجزء الثالث من الكتاب، فهو قائمة مرجعية من المواضيع، تهدف إلى تسهيل البحث واختيار النباتات الملائمة، بناء على مميزات وصفات، ومعايير موضوعية محددّة وخاصة لهذه النباتات.

بينما تضمن الجزء الرابع والأخير من الكتاب، قائمة أبجدية لجميع النباتات في دليل يضم الاسم العلمي يقابله الاسم العربي لكل نبات، مع فهرسة ألفبائية للاسم العربي.

النبات ومناخ الرياض

وتضمن الدليل وضفا لتأثير المناخ على النباتات في المدينة، حيث يشير إلى اعتماد نجاح عمليات التشجير بمنطقة الرياض بشكل كبير، على اختيار الأنواع النباتية المناسبة لتحمل العوامل والظروف البيئية بالمنطقة، إذ يسود المنطقة مناخ صحراوي قاري يتميز بالحرارة والجفاف في فصل الصيف الممتد من يونيو حتى سبتمبر، وتنخفض درجة البرودة في فصل الشتاء، تلك الظروف المناخية تؤدي إلى الطلب أكثر على النباتات بمنطقة الرياض، وعلى الأخص ضمن المناطق الحضرية، حيث يعتبر تحسين المناخ المحلي في المناطق الجافة، هدفاً رئيسياً لكافة أعمال التشجير والبستنة.

النباتات الملائمة لبيئة الرياض

وقد اشتمل الدليل على النباتات القادرة على النمو والحياة في ظروف منطقة الرياض، وذلك بناء على ما تم استخلاصه من التجارب المختلفة للجهات القائمة على أعمال التشجير وتنسيق الحدائق في مشاريع مختلفة من أبرزها:

  • مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة وروافده: حيث يضم المشروع مئات الألاف من الأشجار والشجيرات، ومساحات كبيرة من مغطيات التربة، إضافة إلى المساحات الزراعية الكبيرة والحدائق والمتنزهات الكبرى والتي تساهم بشكل كبير في تحسين المناخ المحلي في الوادي وفي المناطق المحيطة به.
  • برنامج تطوير حي السفارات: يحتوي على 16 حديقة ومتنزهاً عاماً،اضافةإلى تخصيص 30 في المائة من مساحة الحي للمناطق الخضراء، إذ يبلغ مجموع مساحة حدائق الحي 257 ألف متر مربع، فيما تبلغ مساحة المتنزه العام بالحي نحو 240 ألف متر مربع. وقد غرست في هذه الحدائق والمتنزهات أشجار وشجيرات، وزرعت فيها نباتات أرضية وزهور متنوعة.
  • المتنزهات العامة: مثل متنزه سلام، وحدائق مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالمربع، ومتنزه الملك عبدالله بالملز، ومتنزه الأمير سلمان فيبنبان، وهذا المتنزهات والحدائق توفر نظاماً بيئياً يؤدي إلى التأثير على المناخ المحلي.
  • المحميات: تعد أحد أبرز المواطن الطبيعية للنباتات المحلية
  • المناطق المفتوحة المحدودة خارج المدينة: منها المتنزهات الطبيعية المحددة والمحمية، مثل: متنزه الثمامة، وروضات خريم والوسيع.

لمن “دليل النباتات”؟

تتمثل الفئات المستهدفة من مرجع (دليل نباتات الرياض) في المهتمين بالتشجير والتجميل واستزراع النباتات، والمخططين ومصممي الحدائق وتنسيق المواقع، والراغبين في اختيار النباتات للمشروعات ذات العلاقة، إضافة إلى المهتمين في موضوع النباتات عموماً، والمناسب منها في الرياض خصوصاً.

كما يعطي الدليل نظرة عامة على النباتات المناسبة للزراعة تحديداً في مدينة الرياض ومنطقتها، ويشتمل الدليل على النباتات المزروعة إلى جانب النباتات المحلية التي يمكن استخدامها في تصميم الحدائق والمتنزهات والمساحات المفتوحة والزراعة على جوانب الطرق.

كيف استخدم الدليل؟

للتيسير على مستخدمي الدليل، تضمن الجزء الأول شرحاً لآلية استخدام الدليل، كما استخدمت “فترة النمو الخضري” في تقسيم النباتات، وتم استخدام “الترميز اللوني” لكل فئة ونوع من النباتات ما بين أشجار وشجيرات ونباتات متسلقة ونباتات عشبية ونخيل وصبار ونباتات مائية.

كما تم وضع أربعة صور لكل نبتة، تعكس الصورة الكبيرة النبات مكتمل النمو بكافة أجزائه كما هو على الطبيعة، فيما توضح الصور الثلاث الأخرى الأوراق والزهور والثمار.

نبتات “محلية” و “حضرية”

وقسّم الدليل النباتات المحلية إلى نباتات محليةلاعادةالغطاء النباتي، وأخرى للمناطق الحضرية وتم تناولها من حيث طبيعة النمو، والأزهار، والثمرة، والأوراق ويبين الدليل النباتات المناسبة للمناطق الحضرية في مدينة الرياض، ونباتات تشجير الشوارع، ونباتات تشجير الطرق الواسعة، ومواقف السيارات، وأشجار الساحات والميادين، وحدائق الأسطح، ونباتات الزينة الداخلية.

وتسهيلا على مستخدمي الدليل، فقد تم وضع قواعد أساسية ومعلومات عن النباتات المختلفة في هذا الدليل بغرض معرفة خصائص النباتات بشكل دقيق، ومدى توائمها مع الظروف البيئية المحيطة، حيث تم تصنيف النباتات حسب القدرة على تحمل الصقيع في الشتاء، وحسب الجفاف والملوحة.

مزايا النباتات المحلية

يبين الدليل أن استخدام أنواع النباتات التي تتحمل الجفاف ولاسيما النباتات المحلية، يعد بديلا أكثر جدوى وقابلية للاستمرار من زراعة الأنواع غير المستوطنة، والأنواع المستحدثة التي يمكن أن تكون مكلفة للغاية من حيث الري والصيانة.

فالأنواع المحلية لا تتكيف تماماً مع المناخ، فقط بل إنها مقاومة نسبياً للأمراض والآفات، وتعتبر سهلة الصيانة. وتعتبر مرآة حقيقية للطبيعة حيث تجعل الناس على وعي أكثر بالفصول الموسمية التي تظلهم، وتزيد من التنوع الأحيائي في منطقة الرياض.

فصائل النباتات وبياناتها

تناول الدليل وصفاً دقيقاً، لأكثر من 300 نوع من النباتات المختارة لتنسيق المواقع الطبيعية في الرياض، وقدّم معلومات أساسية وصور لكل نبتة من هذه النباتات وجدولاً يحوي ملخصاً مختصرا عن معلوماتها.

فضمن “الفصيلةالطلحية” تناول أشجار: السنط والسلم والعراد والسمر وغيرها، وضمن “الفصيلة اللبنية”، تناول شجرة ذيل القط الأحمر، وضمن “الفصيلةاللجنية” تناول شجرة النحاس، وضمن “الفصيلة الدفلية” تناول شجرتي وردة الصحراء والبوق الذهبي، وضمن “الفصيلةالأجافية”: تناول شجرة الصبّار، وضمن “الفصيلة الخبازية” تناول شجرة الخطمي، وضمن “الفصيلة القلقاسية” تناول شجرة القلقاس، وضمن “الفصيلةالأسفودلية” تناول شجرة البيرق، وضمن “الفصيلةالرمرامية” تناول أشجار القطف والرغل والقطين والسرو، وضمن “الفصيلةالزنزلختية” تناول شجرة النيم، وضمن “الفصيلةالأكانثية” تناول شجرة شوك الضب، وضمن “الفصيلة الآسية” تناول شجرة فرشة الزجاج، وضمن “الفصيلةالبابظية” تناول شجرة الباباي، وضمن “الفصيلةالبقمية” تناول شجرتي الخروبوسرسيديم، وضمن “الفصيلةالبغونية” تناول شجرة صفصاف الصحراء، وضمن “الفصيلة القرعية” تناول شجرة الحنظل، وضمن “الفصيلة النجيلية” تناول شجرةالحلفا، وغيرها من الفصائل والنباتات الملائمة لبيئة منطقة الرياض.

وبهدف إتاحة الدليل، لمجموعة أكبر من القراء، أصدرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض نسخةالكترونيةمن التطبيق على الأجهزة المحمولة، تتوافق مع كافة أنظمة التشغيل الرئيسية.

حيث تحتوي الشاشة الرئيسية للتطبيق على تقسيمات النباتات حسب نوعها باعتماد الترميز اللوني،واضافةالأيقونات البصرية كلمسة فنية جاذبة، كما تم تقسيم الشريط السفلي لتصفح محتويات التطبيق بكل يسر وسهولة.

فعند اختيار نوع النبات حسب الترميز اللوني، تظهر قائمة بالنباتات مع صور مصغرة لها، ويوجد شريط لتصفية نتائج النباتات حسب الكلمة المدخلة، وعند اختيار نبات معين يظهر وصف عام عنهبالاضافةإلى صور أخرى، مع بعض التفاصيل كالري ودرجة الملوحة وتحمل الصقيع وغيرها.

أما قسم البحث الشامل، فيحتوي على خيارات متقدمة من البحث، كالاسم والنوع واللون والطول، مع إظهار عدد نتائج البحث وترتيبها وفق الترتيب الأبجدي، أما القسم العام فيحوي معلومات عامة حول الطبيعة الجغرافية للمنطقة، والخواص الجيولوجية التي تتميز بها، إضافة إلى بعض المعلومات عن أشهرالكائنناتالحية وعناصر البيئة المحيطة.