محطة قصر الحكم ..علامة بارزة لنهضة مدينة الرياض

اختارت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، تصميم محطة قصر الحكم، التي تقع عند التقاء مساري (محور العليا – البطحاء) و(محور طريق المدينة المنورة) في موقع مصلى العيد القديم، لتكون علامة بارزة لنهضة مدينة الرياض، ونموذجاً لنجاح المدينة في قدرتها على المزج بين تراثها العريق، وعصريتها التي تخطت من خلالها العديد من نظيراتها من العواصم في العالم.

فقد استوحى تصميم المحطة من فكرة المزج بين الطابعين التراثي والحديث، لتشكل نقطة محورية ومركزاً لإبراز المنطقة التاريخية التي تقع فيها.

فإلى جانب أهمية موقع المحطة الذي يتوسط منطقة قصر الحكم في قلب الرياض التاريخية، ويجاور العديد من معالمها التاريخية مثل: قصر الحكم، وجامع الإمام تركي بن عبدالله، وقصر المصمك وجامع الشيخ محمد بن إبراهيم، وسوق الزل، فقد جرى تصميم المحطة على شكل مظلة معدنية ضخمة تعكس صورة محيطها التراثي العريق.

وخلالترؤسهالاجتماع الدوري الثامن لمتابعة سير العمل في المشروع، في موقع محطة قصر الحكم، أطلق صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، رئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ (مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام – القطار والحافلات) سابقاً، أعمال التنفيذ في موقع محطة قصر الحكم، في صباح يوم الخميس 23 ذو القعدة 1435هـ، حيث جرى إزالة المنشآت القائمة في الموقع والكشف عن الخدمات والبدء في أعمال الحفر.

وستقام المحطة، على مساحة قدرها 47.646 متر مربع، وتتألف من سبعة أدوار بعمق 33م، وتضم واحة خضراء في الجزء السفلي من المحطة، فيما يقام في ساحتها الخارجية مسجداً وساحة تتوزع فيها أشجار النخيل، إضافة إلى مواقف للسيارات بسعة 550 موقفاً.

وتشكل محطة قصر الحكم، إحدى المحطات الأربع الرئيسية في مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام، وأحد أبرز عوامل الجذب للركاب في المشروع، وذلك لوقوعها في مناطق عالية الكثافة وعند تقاطع مسارات القطار والحافلات، إضافة إلى تقديمها لخدمات متنوعة مساندة لنظام النقل العام، حيث تتضمن مواقف عامة للسيارات، ومنافذ لبيع التذاكر، ومحلات تجارية، خدمات تجارية ومطاعم ومقاهي، ومواقع للاستثمار ومكاتب خدمة العملاء، مع التركيز على المتطلبات الوظيفية.

كما تُعتبر هذه المحطات “قيمة مضافة” لمشروع النقل العام وعاملاً لتحسين البيئة العمرانية في المدينة، حيث جرى تصميمها باستخدام مواد مُستدامة، مع الاعتناء بالنواحي التشغيلية ومتطلبات الصيانة مُستقبلاً.

وقد جرى تصميم هذه المحطات إلى أربعة من قبل أكبر المكاتب الهندسية في العالم، بعد إجراء مسابقة شاركت فيها مكاتب من مختلف أنحاء العالم للفوز بتصميم هذه المحطات، حيث تم تصميم محطة منطقة قصر الحكم بمدينة الرياض من قبل شركةسنوهيتاالنرويجية، فيما تم تصميم محطة العليا بمدينة الرياض من قبل شركةجيربرمعماريون الألمانية، وجرى تصميم محطة مركز الملك عبدالله المالي بمدينة الرياض من قبل شركة زها حديد معماريون البريطانية، بينما أسند تصميم محطة القطار الغربية بمدينة الرياض إلى شركة دار الدراسات العمرانية وشركاهم مهندسون استشاريون السعودية.

وإلى جانب المحطات الرئيسية الأربعة ، يشتمل مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام، على إنشاء 81 محطة فرعية للقطار، يلتقي فيها عدد من مسارات الشبكة، وتم تصميمها على عدة مستويات وفق تصاميم معمارية حديثة، على أن تكون جميعها مكيفة، وتشتمل على وسائل الراحة والسلامة للركاب، وتتضمن أنظمة معلومات الرحلات.