82 موقعاً في مدينة الرياض تشهد أعمال تنفيذ مشروع النقل العام

تشهد مدينة الرياض، تنفيذ أعمال مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام – القطار والحافلات في أكثر من 82 موقعاً على امتداد مسارات شبكة القطار الستة في مختلف أرجاء المدينة، من أبرزها: أعمال الحفر والإنشاءات في مواقع عدد من المحطات الرئيسية وفي كل من: مبنى مركز التحكم والتشغيل، ومراكز المبيت والصيانة، ومواقع انطلاق آلات حفر الأنفاق العميقة للمسارات تحت الأرض، إضافة إلى تنفيذ قواعد الجسور في العديد من المسارات، وأعمال تحويل الخدمات في العديد من المواقع، والانتهاء من مد الكابلات الأرضية على طريق الأمير سعود بن محمد بن مقرن بطول 19 كم تمهيداً لإزالة الكابلات الهوائية، وأعمال توفير الطاقة الكهربائية للمشروع.

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، رئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ (مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام – القطار والحافلات)، الاجتماع الدوري الثالث عشر لمتابعة سير العمل في المشروع، والذي عقد في الموقع المجاور لكل من مركز المبيت والصيانة لقطاري الخطين الأصفر والبنفسجي، ومركز التحكم والتشغيل للمشروع، شمال جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن. وقال سموه: “نستذكر في هذه المناسبة، من مآثر الراحل العظيم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز، رحمه الله، اهتمامه ورعايته لهذا المشروع، وتوجيهاته بإنجازه على الوجه الأكمل.

كما أشاد سموه، بما يحظى به المشروع من دعم وعناية واهتمام من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، والذي كان المشروع ثمرة من ثمار غرسه ونتيجة لنظرته الثاقبة التي قادت الرياض لتكون حاضرة عالمية كبرى، مشيراً سموه إلى أن خادم الحرمين الشريفين أيده الله، يولي اهتماماً كبيراً بالمشروع، ويوجه بتسخير كافة الإمكانات وبذل أقصى الجهود لتنفيذه وفق أعلى المواصفات العالمية.

وبيّن سموه، أن العمل في تنفيذ المشروع، يسير وفق الجدول الزمني المحدد له، معبراً عن شكره لجميع الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع على الإنجاز الذي تحقق حتى الآن في مختلف عناصر المشروع، وحثّها على المزيد من التعاون والشراكة، والعمل بروح الفريق الواحد ووضع الحلول والبدائل الأفضل لمواجهة التحديات التي يكتنفها.

استقطاب المهندسين السعوديين

وعبّر الأمير فيصل بن بندر، عن سعادته بالالتقاء بكوكبة من المهندسين السعوديين العاملين في المشروع، مشيداً بما لمسه من جهود فاعلة للمهندسين السعوديين من منسوبي الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، في إدارة المشروع والإشراف عليه.

كما أعرب عن سعادته باحتضان المشروع لنخب من الشباب السعودي الذين يتمتعون بأعلى درجات الكفاءة والمهنية من خريجي الجامعات السعودية، ومن المبتعثين ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، والذين تم استقطابهم للعمل في الائتلافات المنفذة للمشروع، مشيراً إلى أن ذلك يمثل ثمرة من ثمار هذا المشروع الرائد، داعياً الله لهم بالتوفيق والنجاح.

وأوضح سموه في هذا الجانب، بأن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالشراكة مع الجهات المختصة، وضعت خطة لاستقطاب وتأهيل وتدريب الكوادر السعودية في المشروع، والعمل على إكسابهم الخبرة العملية في مختلف أنشطة النقل العام من خلال تدريبهم على رأس العمل في الشركات العالمية المنفذة للمشروع.

تفهم وتعاون من سكان مدينة الرياض

كما أثنى سمو رئيس الهيئة، على ما لمسه من تفهم وتعاون بنَّاء من قبل سكان مدينة الرياض لمتطلبات المشروع الإنشائية، واستيعابهم والآثار الناجمة من جراء تنفيذه على سلاسة الحركة في بعض مواقع المشروع الذي يعد الأكبر من نوعه في حجمه ومكوناته وتقنياته، والذي سيعزز من مكانة الرياض بمشيئة الله، ويضعها في المكانة اللائقة بها بين مدن العالم.

إطلاق أعمال تركيب الجسور على المسار

وخلال زيارة سموه للموقع، استمع إلى شرح حول الأعمال الجاري تنفيذها في الخط الأصفر الذي يربط بين مطار الملك خالد الدولي ومركز الملك عبدالله المالي، كما أطلق سموه أعمال تركيب الجسور على المسار، حيث ضغط سموه على زر التحكم في الرافعة التي تحمل القطعة الأولى من الجسر ليتم وضعها في موقعها على المسار.

تقنية حديثة في إنشاء الجسور

ويستخدم المشروع تقنية حديثة في إنشاء الجسور تعرف بتقنيةFull Span Launching Method، تستخدم لأول مرة في المملكة، وتتميز بتقليصها لتأثير أعمال التنفيذ والتركيب على الحركة المرورية في الطرق التي يمر عبرها المسار، حيث يتم استخدام رافعة متحركة لحمل أجزاء الجسر ونقلها عبر سكة المسار المثبتة على الجسر حتى تصل كل قطعة إلى موقعها المحدد، دون الحاجة إلى نقلها عبر الشاحنات، ويبلغ وزن القطعة الواحدة من الجسر 475 طناً بما يعادل وزن طائرة جامبو 747 بكامل حمولتها، فيما يبلغ طول القطعة الواحدة من الجسر 36 متراً، وترتفع عن سطح الأرض بـ بحوالي تسعة أمتار.

تجميع أجزاء آلات حفر الأنفاق في مواقع انطلاقها

وضمن المشروع، يتواصل العمل في تجميع أجزاء آلات حفر الحفر العميقTBMفي مواقع انطلاقها على العديد من المسارات، تمهيداً لتشغيلها في الفترة القريبة بمشيئة الله.

ويبلغ عدد الآلات المستخدمة في المشروع، سبع آلات، يجري استخدامها في حفر أنفاق ثلاثة مسارات ضمن المشروع بطول إجمالي يبلغ 35 كيلومتراً، وتقوم الآلات بمجموعة من المهام الرئيسية في آن واحد، تشمل: أعمال الحفر بعمق يصل إلى 30 متراً تحت الأرض، ونقل التربة، وبناء جدار النفق، ومد سكة الحديد داخل النفق، ويتراوح طول الآلة الواحدة منها، بين 90 و120 متراً، وتقدر كمية الحفر اليومية لكل آلة بما يعادل 200 شاحنة، كما يصل وزن الآلة الواحدة إلى نحو 1528 طناً.

مسابقة لاختيار أسماء آلات حفر الأنفاق

وقد أطلقت الهيئة أخيراً، مسابقة لاختيار أسماء آلات حفر الأنفاق العملاقةTBM، شارك فيها حتى أمس الخميس أكثر من 40 ألف مشارك، وتهدف إلى تعزيز الشراكة الفعلية بين سكان مدينة الرياض والمشروع، وتعريفهم بمكوناته وأبرز التقنيات والمعدات الحديثة المستخدمة في إنشائه.

وفي جانب تصنيع عربات القطار، تم البدء في تصنيع 470 عربة للقطار ضمن المشروع في مصانع كل من شركات: سيمنسوبومباردييه،وآلستوم.

تنفيذ مسار حافلات الـBRT

وفي مشروع شبكة النقل بالحافلات، تتواصل أعمال تنفيذ تعديلات الطرق للمرحلة الأولى من مسارات الحافلات ذات المسار المخصصBRTفي جنوب الرياض، في كل من طرق: حمزة بن عبد المطلب،ديراب، الأمير محمد بن عبدالرحمن، والخرج. حيث جرى تقسيم تنفيذ مشروع الحافلات إلى ثلاثة مراحل تبدأ الأولى في أحياء جنوب مدينة الرياض، والثانية في أحياء وسط وأجزاء من شرق وغرب المدينة، والثالثة في بقية الأحياء في شمال المدينة.