إيجاد طرق رديفة لطريق مكة وتحسين الطرق الرديفة لطريق الملك فهد

تقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بإجراء دراسات مرورية وتخطيطية شاملة، تمهيداً لإيجاد طرق رديفة لطريق مكة المكرمة وتحسين الطرق الرديفة لطريق الملك فهد، باعتبارهما محورين من المحاور الرئيسية الثلاثة لشبكة الطرق في مدينة الرياض وأهم طريقين رئيسيين يخترقان العاصمة من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب. كما تقوم الهيئة بدراسة واسعة لمشكلة الازدحام المروري في جميع الطرق الرئيسية في مدينة الرياض.

وتوضح الدراسات التي أجرتها الهيئة حول طريق مكة المكرمة أن حجم الحركة المرورية على هذا الطريق يزيد عن 180 ألف سيارة يومياً، فيما تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 160 ألف سيارة يومياً. كما أن الضغط على هذا الطريق والحاجة لاستخدامه في ازدياد مطرد مع النمو العمراني لمختلف مناطق المدينة وقد جرى تحليل مصادر الحركة المرورية المتجهة إلى طريق مكة وتوزيعها باستخدام نماذج المحاكاة الرياضية المطورة لدى الهيئة العليا وبإجراء تعداد مروري ميداني في أجزاء مختارة من الطريق. وتبين أن حجم الحركة المرورية القادمة إليه من منطقة وسط المدينة الواقعة إلى الجنوب منه أكثر من ضعف الحركة المرورية القادمة من المناطق الواقعة شمال الطريق، وذلك لعدم اتصال معظم الشوارع المتجهة إلى شرق المدينة وغربها في هذه المنطقة، والتقاء بعضها مع شوارع أخرى بزوايا، مما يقلل من سعتها، لذلك يقوم التصور الموضوع لعلاج مشكلة الازدحام المروري على طريق مكة المكرمة على تأمين انسياب الحركة المرورية في شبكة الطرق الواقعة إلى الجنوب من هذا الطريق، وزيادة طاقاتها الاستيعابية، لاجتذاب جزء من الحركة المرورية المستخدمة لطريق مكة المكرمة، وتوفير بدائل جاذبة للحركة المرورية التي بحاجة إلى استخدام هذا الطريق مما يحقق التوازن في شبكة الطرق بوسط المدينة.

وتقوم الهيئة حالياً بدراسة عدة بدائل لزيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق الواقعة جنوب طريق مكة، وبحث ما يتعلق بتنفيذ كل بديل من اعتبارات مرورية وتخطيطية وبيئية ومالية وغيرها، وذلك بالاستعانة بنماذج المحاكاة الرياضية المطورة لديها وما يتوفر عندها من معلومات عن النمو العمراني والسكاني والاقتصادي في مدينة الرياض، واستعمالات الأراضي فيها، والمعلومات الفنية المتعلقة بمشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في المدينة.

أما طريق الملك فهد فتعمل الهيئة على تهيئة الشوارع الرديفة له، مثل شارع العليا وشارع التخصصي، لاجتذاب جزء من الحركة المرورية بين وسط المدينة وشمالها بعمل تحسينات تشجع على استخدامها ليعمل كل منهما بكامل طاقته الاستيعابية. وقد بدأ إجراء الدراسات الهادفة إلى تحديد التحسينات المطلوبة على هذين الشارعين وتوصيفها.

وبالإضافة لذلك يجري الإعداد لقيام الهيئة العليا بدراسات شاملة لمشكلة الازدحام المروري في جميع الطرق الرئيسية بمدينة الرياض.

والجدير بالذكر أن الهيئة قد بدأت العمل في مجال تخطيط النقل منذ عام 1405هـ في إطار برنامجها للنظم والتخطيط الحضري. وقامت، في هذا المجال، بجمع المعلومات المتعلقة بوضع شبكة الطرق في مدينة الرياض كحالة عناصرها من حيث الفئات والطول والعرض والطاقة الاستيعابية وحجم الحركة المرورية واتجاهاتها ومصادر الجذب المروري ونقاط بدء وانتهاء الرحلات. كما قامت بتطوير نماذج محاكاة رياضية لتقدير وضع شبكة الطرق في المدينة في أي وقت في ظل أية متغيرات سكانية أو اقتصادية أو عمرانية أو في استعمالات الأراضي، وتحديد وتوصيف الإجراءات اللازم اتخاذها للاستجابة لهذه المتغيرات. وقد طورت هذه النماذج بالاعتماد على العوامل الخاصة بكل منطقة في المدينة، مثل الكثافة السكانية والأنشطة الاقتصادية والتجارية وأنماط استعمالات الأراضي وغير ذلك، وهي مصممة لتحاكي حركة المرور على مستوى المدينة بكاملها أو على مستوى أي منطقة فيها، ويمكن استخدامها في اختيار الخطط المستقبلية في مجال النقل ومدى تلبيتها للحاجة عبر مراحل نمو المدينة.