كلمة العدد

مواجهة المشكلات البيئية

برزت مشكلا البيئة على الكرة الأرضية, كقضية ملحة تحظى باهتمام المجتمع الإنساني, في السنوات الأخيرة, مع ازدياد عدد السكان, وتطور مجتمعاتهم والتغيرات التي شهدتها وتشهدها باستمرار, وكذلك مع ازدياد الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة باعتبارها مورد الحياة الرئيسي على كوكبنا الأرضي.

تقول التقارير الدولية أن عدد البشر ارتفع من حوالي2.5 بليون نسمة قبل أربعين سنة إلى حوالي5.5 بليون نسمة بالوقت الحاضر. وفي الوقت نفسه فإن ستة ملايين هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة تتحول كل عام إلى صحاري عديمة النفع نتيجة لإفساد تربتها. كما يدمر سنوياً حوالي عشرة ملايين هكتار من الغابات وتحول مساحاتها إلى أراض ذات تربة فقيرة لا تصلح كثيراً للزراعة. يضاف إلى ذلك الممارسات البشرية الخاطئة في التعامل مع الموارد الطبيعية وما ينجم عنها من تأثيرات ضارة على البيئة أدت إلى تلوث في الماء والهواء والتربة في أنحاء كثيرة من العالم. وكذلك ما يحدثه بعض وسائل التنمية من تأثيرات ضارة بمختلف الموارد الطبيعية.

وقد تصدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لمواجهة المشكلات البيئية في المدينة, وهي تقوم على برنامج متكامل بهذا الخصوص يهدف إلى المحافظة على المعالم الطبيعية البارزة في مدينة الرياض وما حولها,

وتطويرها وتهيئتها لاستخدامات تتناسب ووضع كل منها. كما تتصدى الهيئة في هذا المجال للمشكلات البيئية الطارئة التي تواجهها المدينة, جنباً إلى جنب مع ما تقوم عليه الهيئة من برامج لتطوير وتنمية مدينة الرياض والتي تراعي فيها – أيضاً – المتطلبات البيئية.