بناء وتشغيل شبكة جديدة للحاسبات الآلية لمواكبة تقنية الأنظمة المفتوحة

جرى في إطار خطة إستراتيجية لتحديث خدمات المعلومات الحضرية بمركز المشاريع والتخطيط بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وضع وتنفيذ خطة لتوسيع نطاق تبادل المعلومات مع موظفي الهيئة العليا بمختلف مستوياتهم، ضمن إطار شامل لخدمة المعلومات الآلية بأشكالها المختلفة، ولمواكبة تقنية الأنظمة المفتوحة والتي تعتمد على أسلوب النظام الموزع أكثر من أسلوب النظام المركزي، وذلك للإفادة من الطاقة التخزينية الموزعة ورفع كفاءة الاستجابة للشبكة.

والجدير بالذكر أن هذه التقنية الموزعة تقلل من التكاليف الخاصة بالتوسعة والتشغيل لمثل هذه المشاريع.

وقد جاءت هذه الخطوة تلبية للحاجة الملحة لبناء شبكة للحاسب الآلي بالهيئة تشكل حجر الأساس لبناء منظومة للتبادل المتكامل للبيانات لتحقيق عدة أهداف منها:

توفير الحد الأقصى من السهولة في استخدام الحاسب الآلي، وإيجاد القدرة على استخدام اللغة العربية في التطبيقات المختلفة، وخلق القدرة على تبادل البيانات بنوعيها المكتوبة والمرسومة (الخرائط الجغرافية)، وزيادة التركيز على أجهزة الحاسب وجعلها الركيزة الأساسية في بناء الشبكة، وتقديم تقنية ميكنة المكتب لمستخدمي الحاسوب بالهيئة، إضافة إلى تبني التقنية الحديثة في مجال الشبكات والحاسبات الآلية وتطبيقاتها، وبناء الشبكة بشكل يكفل إمكانية توسعتها وتحديثها بمرونة وبحيث تكون امتداداً للشبكة الحالية بصورة تضمن تكامل الأجهزة في الشبكتين، وكذلك تحقيق الالتزام بقواعد السرية في تبادل المعلومات وحمايتها الضياع.

وباتت الشبكة الأساسية للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تتكون من عمود فقري موزع على المبنى باستخدام تقنية المحاور المكثفة (concentrating hubs) حيث يتحكم المكثف بعدد معين من وحدات مستقلة (إدارة من الإدارات مثلاً) عن الوحدات الأخرى، ومن ثم ربطت هذه المكثفات بالشبكة الأساسية بحيث أصبح بالإمكان ارتباط أي وحدة على الشبكة (جهاز حاسوب) بأي وحدة أخرى في المبنى. ويتيح التصميم الجديد إمكانية إيصال شبكة فرعية مستقلة بالشبكة الكلية، كما يوفر المرونة القصوى لتوسعة الشبكة لتضم المئات من وحدات العمل مع إبقاء الأداء متوازناً بالحد الأدنى من التكاليف، وكذلك يبقى توازن الأداء بين وحدات العمل ضمن حدود السرعة المتوقعة كهدف أساس في بناء هذهالشبكة،سيماوأن حجم المعلومات التي يتعامل بها في إدارة المعلومات الحضرية بالهيئة ضخم جداً وبخاصة للخرائط الجغرافية، فقد يصل حجم خريطة واحدة منها إلى حوالي عشرة ملايين وحدة تخزين (10ميجابايت).

ولدعم هذه الشبكة، جرى تنفيذ خطة مساندة للشبكة تسير بشكل متوازٍ مع تنفيذها،وقد استخدم في ذلك أسهل التطبيقات الداعمة للغة العربية (من وجهة نظر مستخدمي الأجهزة).

ومع الأخذ في الاعتبار التوجه العالمي للتقنية تم اختيار برنامج النوافذ العربية ليكون الأساس في تعامل المستخدمين للجهاز باللغة العربية،وكذلك تكون الأساس الجيد لبيئة التطبيقات ذات الرسومات والأيقونات البيانية.

وكان العمل قد بدأ على إنشاء نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض منذ عام 1405 هـ بدراسة وتقويم نظم المعلومات المختلفة لااختيار أكثرها ملاءمة لظروف مدينة الرياض وقضايا النمو الحضري فيها. وجرى في ضوء ذلك توصيف برامج وأجهزة الحاسب الآلي الخاصة بهذا النظام، وتم في عام 1406هـ توقيع العقد الخاص بتوريد تلك الأجهزة والبرامج التي تم تركيبها وتشغيلها في أواخر عام 1407هـ. وقامت الهيئة في نقس الفترة بااستقطاب القوى البشرية المتخصصة وتدريبها للإشراف على إنشاء هذا النظام وإدارته وتشغيله.

وكان مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة قد شرع في تلك الفترة في إجراء سلسلة من الدراسات والمسوحات لجميع المعلومات الأساسية عن وضع مدينة الرياض من مختلف الجوانب لتشكل نواة ذلك النظام.

وقد تم تضمين هذه المعلومات في نظام المعلومات الحضرية، كما تم تضمينه أيضاً خارطة أساسية لمدينة الرياض أعدت بناء على المخططات الأساسية للمدينة والمعدة بالأعتماد على الصور الجوية الملتقطة لمدينة الرياض عام 1403هـ والتي جرى تحديثها بناءً على نواتج الدراسات التي أجرتها الهيئة عن وضع المدينة.

ويجري تحديث المعلومات المضمنة في نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض بالهيئة بصورة مستمرة، كما يجري تضمينه المعلومات الجديدة المتعلقة بوضع المدينة من مختلف الجوانب، كذلك يجري العمل في توسيع نطاق خدمات النظام لتشمل جوانب أخرى في مجالات التخطيط والتصميم والهندسة والدراسة والتحليل وإدارة التطوير والتشغيل والصيانة.