نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض

سيبدأ العمل في شهر ربيع الثاني 1410هـ في إجراء مسح لاستعمالات الأراضي في مدينة الرياض لتحديث المعلومات التي سبق جمعها في عام 1406هـ. سيغطي هذا المسح نحو 2500كيلو متر مربع من مساحة المدينة وبعض المناطق المحيطة بها، وسيشمل استعمالات كل قطعة أرض في المدينة واستخدامات كل مساحة في أي مبنى وخصائصه مثل نوع وحالة وارتفاع ومسطحات المبنى والمواد المستخدمة في تشييده. كما سيشمل مسحاًسكانباًعلى عينة قدرها 9000 مسكن للحصول على معلومات عن حجم الأسرة والخصائص السكانية مثل الجنس والعمر. وسيستغرق المسح الميداني مدة سته أشهر، وستليها عمليات تنظيم وتحليل المعلومات التي يتم جمعها وتضمينها نظام المعلومات الحضرية، وستستغرق ذلك نحو ثلاثة أشهر أخرى.

كما تم التعاقد لشراء جهازي حاسب آلي من نوع (دي.اى.سي.فاكس3900),(وانترجراف3005) إضافة إلى جهازي إدخال معلومات بيانية. ستصل هذه الأجهزة إلى مدينة الرياض خلال الشهرين القادمين، وسيتم استخدام جهاز (فاكس3900) في عمليات التحليل الإحصائي، فيما ستتم الاستفادة من جهازانترجراففي تشغيل وصيانة شبكات المرافق العامة في حي السفارات، وكذلك تطوير أساليب لمراقبة شبكة المرافق العامة في كامل مدينة الرياض. أما جهازي ادخال المعلومات البيانية فستتم الاستعانة بهما في تضمين المعلومات الخاصة بشبكات المرافق العامة في نظام المعلومات الحضرية.

تأسيس النظام

كان العمل قد بدأ على إنشاء نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض منذ عام 1405هـ، بدراسة وتقويم نظم المعلومات المختلفة لاختيار أكثرها ملاءمة لظروف مدينة الرياض وقضايا النمو الحضري فيها. وجرى في ضوء ذلك توصيف برامج وأجهزة الحاسب الآلي الخاصة بهذا النظام، وتم في عام 1406هـ توقيع العقد الخاص بتوريد تلك الأجهزة والبرامج, التي تم تركيبها وتشغيلها في أواخر عام 1407هـ. وقامت الهيئة في نفس الفترة باستقطاب القوى البشرية المتخصصة وتدريبها للإشراف على انشاء هذا النظام وإدارته وتشغيله.

وكان مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة قد شرع في تلك الفترة في اجراء سلسلة من الدراسات الهادفة إلى جمع المعلومات الأساسية عن وضع المدينة لتشكل نواة ذلك النظام، وقد شملت تلك الدراسات المجالات التالية:

  • السكان: من حيث عدد السكان وعوامل التغير السكاني مثل الخصوبة ومعدل الوفيات والهجرة، والخصائص الاجتماعية ونوع المهنة ومصادر الدخل ومقداره وأوجه إنفاقه.
  • استعمالات الأراضي: وقد شملت استعمالات كل قطعة أرض في المدينة وجميع المعلومات المتعلقة بها، واستعمالات كل مساحة في أي مبنى، وخصائص المبنى من حيث نوعه وحالته وارتفاعه ومواد البناء والمسطحات.
  • أسعار الأراضي وايجارات العقارات في تلك الفترة وماقبلها والعوامل التي أدت إلى تحديد هذه الأسعار.
  • المؤسسات الخاصة القائمة في المدينة والفرص الوظيفية التي توفرها، ومستوى النشاط التجاري التي تمارسه، ومعدلات الإنتاج والمبيعات السنوية ومعدلات الربحية، وطريقة التمويل المالي والمشاكل والقيود التي تواجه قيام أنشطة تجارية جديدة.
  • النقل: وقد تم جمع معلومات عن وضع شبكة النقل بالمدينة مثل حالة عناصر هذه الشبكة من حيث الفئات والعرض والطول والطاقة الاستيعابية والتصميم الهندسي، وحجم الحركة المرورية واتجاهاتها وسرعتها، ومصادر الجذب المروري، ونقاط بدء وانتهاء الرحلات.
  • المرافق الثقافية من حيث موقعها وأحجامها وأنواع الأنشطة التي تمارس فيها، ومستوى استغلال هذه المرافق.
  • المرافق الترويحية داخل مدينة الرياض والمناطق المحيطة بها التي يمكن الوصول إليها خلال ساعتين بالسيارة، ومواقع وأحجام تلك المرافق والأنشطة التي تمارس فيها ومستوى استغلالها.
  • المرافق الصحية: من حيث موقعها ومساحنها وتواريخ إقامتها، وعدد العاملين فيها من أطباء وفنيين وإداريين، وعدد مراجعيها والمنومين فيها ومتوسط مدة التنويم،وعدد الأسرة المتوفرة وتوزيعها.
  • مصادر المياه: وقد تم جمع المعلومات الأساسية عن مصادر المياه وشبكات نقل المياه وتوزيعها.

وقد تم لاحقاً تضمين المعلومات الناتجة عن تلك الدراسات في نظام المعلومات الحضرية. كما تم تضمين ذلك النظام أيضا، خارطة أساسية لمدينة الرياض تم اعدادها بناء على المخططات الأساسية للمدينة المعدة من قبل أمانة مدينة الرياض اعتماداً على الصور الجوية التي تم التقاطها للمدينة في عام1403هـ ،والتي جرى تحديثها بناء على نواتج الدراسات الأساسية التي قامت بها الهيئة. وقد تم تقسيم المدينة في هذه الخارطة إلى مناطق وأحياء ووحدات أصغر،وجرى ربط المعلومات البيانية والاحصائية بهذه الخريطة.

ويجرى تباعاً، منذ ذلك الحين، تضمين ذلك النظام معلومات ناتجة عن الدراسات التي تجريها الهيئة في إطار المشاريع والبرامج التطويرية المختلفة التي تقوم عليها، إلى جانب معلومات تم جمعها من أجهزة الخدمات العاملة في المدينة. تشمل هذه المعلومات مايلي:

  • المعلومات الأساسية عن المرافق العامة القائمة مثل شبكات الطرق الرئيسية والفرعية وشبكات الكهرباء والهاتف والصرف الصحي وتصريف السيول.
  • المعلومات الخاصة بمخططات تقسيم الأراضي.
  • المعلومات الخاصة بالمرافق التعليمية والثقافية والترويحية والصحية والأمنية والمساجد ومكاتب البريد.
  • المعلومات الخاصة بالأراضي البيضاء داخل البنية العمرانية للمدينة وتوزيعها ومساحتها،
  • ومستوى توفر الخدمات العامة فيها، والأسباب التي أدت إلى عدم تطويرها.
  • المعلومات الخاصة بالمساحات الخضراء في المدينة.
  • المعلومات الخاصة بالخصائص الجيولوجية والهيدرولوجية لمختلف أجزاء المدينة.
  • معلومات متعلقة بمناطق أو مشاريع وبرامج تطويرية معينة مثل حي السفارات ومنطقة قصر الحكم ووادي حنيفة.

إمكانات النظام

تتجاوز قدرات هذا النظام جمع وتخزين وتحديث المعلومات إلى تحليلها والربط بين المعلومات البيانية والإحصائية مع المعلومان الخرائطية والمواءمة بينها، وكذلك تطوير نماذج المحاكاة الرياضيةالتي تساعد على تقدير الوضع المستقبلي للجوانب المختلفة في المدينة في ظل أية متغيرات، وذلك بناء على النمط السابق والحالي لهذه الجوانب.

ويوفر هذا النظام فرصة الاستفادة منه للمهنيين العاملين في الهيئة والأجهزة الحكومية الأخرى وكذلك العاملين في مؤسسة القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال وغيرهم.

وماذا بعد……؟

سيستمر العمل في تحديث المعلوماتالمحتواةفي نظام المعلومات الحضرية بصورة مستمرة، وسيتم تضمينه أية معلومات جديدة تتعلق بأي من جوانب المدينة المختلفة. كما سيبدأ العمل قريباً في توسيع نطاق خدمات هذا النظام لتشمل إدارة المشاريع وعمليات التشغيل والصيانة والمحاسبة والتصميم المعماري والهندسي والتخطيط والتصميم ومعالجة المعلومات الجغرافية ومسح الأراضي واعداد الخرائط وتحليل العطاءات وادارة المكتبات واستقبال الصور الفضائية وغير ذلك.