تنفيذ برنامج عاجل لترميم مسجدي القبلي والرملية

تقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، في إطار برنامجها للمحافظة على التراث، بإجراء مسح شامل للمنشآت والمعالم التراثية في مدينة الرياض. يشمل هذا المسح تصنيف المنشآت والمعالم من حيث القيمة التراثية والتاريخية، وتصويرها فوتوغرافياً، وتوثيق ما يتعلق بها من معلومات. ويتم بناء على نتائج المسح إعداد خطط للمحافظة على بعض المنشآت والمعالم الجديرة بذلك لأهميتها التاريخية الوطنية أو المحلية. في هذا الإطار يجري العمل بالتنسيق مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في ترميم مسجدي القبلي والرملية المشيدين على الطراز التقليدي لبناء المساجد في المنطقة.

قطع العمل شوطاً كبيراً في ترميم مسجدي القبلي والرملية. وقد بدأ العمل في ترميم هذين المسجدين عقب قيام المختصين في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بتقويم وضع المسجدين وتوصيف الأعمال المطلوبة لترميمهما وتهيئتهما للاستمرار في أداء الصلوات فيهما.

المسجد القبلي

يقع هذا المسجد في منطقة منفوحة القديمة محاطاً بشوارع ضيقة من جميع الجهات. وتبلغ المساحة الإجمالية لهذا المسجد حوالي 500 متر مربع، وتشتمل عناصره على مصلى داخلي وصحن وخلوة.

وقد دعا على المحافظة على هذا المسجد كونه آخر ما تبقى من المساجد الطينية في منطقة منفوحة القديمة، وكونه نموذجاً حياً للعمارة التقليدية لمساجد المنطقة، حيث يتجلى ذلك في اتصال الصحن بالمصلى الداخلي بصرياً وعدم وجود جدار فاصل بينهما، ووجود خلوة تتميز بالجو اللطيف داخلها في مختلف الظروف المناخية، والمنارة المربعة الشكل التي تعلو درجاً يؤدي إلى السطح، إلى جانب استعمال مواد محلية في بناء المسجد وسقفه، وغير ذلك.

وكان هذا المسجد يعاني من ضعف أساساته، وتآكل جدرانه الخارجية وتشققها بفعل العوامل المناخية والبيئية، على جانب تهدم سقف خلوة المسجد.

ويجري ترميم المسجد باستخدام مواد محلية كالتي بني بها في السابق مثل: الطين، والجص، وجذوع شجر الأثل، والجريد، والسعف.

وتشمل أعمال الترميم الجارية، والتي قطعت شوطاً كبيراً، تدعيم الأساسات والجدران، وإعادة بناء سقف المسجد والخلوة، واللياسة بالطين والبياض بالجص، وتسوية الأرضيات، وإصلاح التمديدات الكهربائية، على جانب غزالة آثار العوامل الضارة مثل ما يسببه النمل الأبيض.

مسجد الرميلة


يقع هذا المسجد في حي الظهيرة وسط مدينة الرياض ضمن مجموعة من المباني الطينية الواقعة على شارع ضيق يصل شارع الظهيرة بشارع آل سليم. وتبلغ مساحة هذا المسجد نحو 800متر مربع، ويحتوي على مصلى داخلي وصحن وخلوة.

ويمثل هذا المسجد، بتصميمه وطريقة بنائه والمواد المستعملة في ذلك، نموذجاً حياً للطراز المعماري والعمراني التقليدي لمساجد المنطقة. يبرز ذلك في اتصال صحن المسجد بالمصلى الداخلي، واحتوائه على خلوة تحت الأرض يتكيف الجو داخلها بما يتلاءم مع جميع الظروف المناخية المختلفة.

وقد أدت عوامل بيئية ومناخية مختلفة إلى إضعاف أساسات هذا المسجد وتآكل جدرانه وتشققها وهبوط أرضية المصلى الداخلي وتهدمها على الخلوة المقامة تحته.

وقد قطع العمل شوطاً كبيراً في ترميم هذا المسجد الذي تشمل أعمال ترميمه تقوية أساساته وإصلاح بعض الأجزاء في سقف المسجد، وإعادة تسقيف الخلوة، على جانب البياض واللياسة التي سيستخدم فيها الطين والجص.

وسيتم لاحقاً تنفيذ تحسينات إضافية في هذين المسجدين لتوفير بعض الخدمات الضرورية لراحة المصلين فيها مثل: تحسين الإنارة والصوت، وإعادة توزيع وحداتهما، وتزويد المسجدين بالتكييف والفرش الملائم، وتهيئة أماكن ملائمة لحفظ المصاحف والكتب.