دراسة لرفع مستوى أداء طريق الملك فهد

طريق الملك فهد هو أحد المحاور الرئيسية لشبكة الطرق في مدينة الرياض، وأهم طريق رئيسي يربط شمال العاصمة بجنوبها ماراً بوسطها.

بدأ هذا الطريق الحيوي يُعاني في بعض أجزائه من اختناقات مرورية، حيث تجاوز حجم الحركة المرورية في هذه الأجزاء 220 ألف سيارة يومياً، وهو ما يزيد عن الطاقة الاستيعابية المصممة للطريق بأكثر من 40 ألف سيارة في اليوم.

وقد أولت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض هذا الطريق اهتماماً كبيراً حيث قامت بدراسة سبل تحسينه ورفع مستوى الحركة المرورية عليه، وذلك في إطار خطة شاملة لتقويم أداء شبكة الطرق في مدينة الرياض ووضع وتوصيف التحسينات اللازمة لرفع مستواها وتحسين سبل ووسائل إدارتها وتشغيلها.

مراجعة وتحديث التصاميم الهندسية لبعض عناصر الطريق:

اكتملت الدراسات التي تقوم بها الهيئة في هذا الخصوص، وتمت صياغة التوصيات المنبثقة عنها والتي جاءت متضمنة معالجات هندسية وإجراءات عديدة من شأنها الإسهام في تحسين مستوى الحركة المرورية بين شمال الرياض وجنوبها بصفة عامة، ولعل أبرز الحلول المقترحة هو مراجعة وتقويم التصميم الهندسي لبعض عناصر طريق الملك فهد التي لم تعد مناسبة بوضعها الحالي لا لحجم الحركة المرورية على الطريق المذكور ولا لطبيعة هذه الحركة، وذلك إما لتغير استعمالات الأراضي المحاذية لبعض أجزاء الطريق إلى أنماط جاذبة لحركة مرورية أكبر حجماً من السابق، أو لعدم مراعاة بعض المتطلبات المرورية الأساسية عند استحداث هذه الاستعمالات كمواقف كافية للسيارات، أو مداخل ومخارج مناسبة، أو أرصفة للمشاة، وأماكن للتجميل والتنزيل أو غير ذلك من المتطلبات المهمة التي يُساهم إغفال أيّ منها في إرباك الحركة المرورية في الشوارع والطرق المحيطة. وتشمل عناصر الطريق التي تم تحديث تصميمها الجزر الفاصلة بين المسارات السريعة ومسارات الخدمة في الجزء الممتد من الطريق بين تقاطعه مع طريق مكة المكرمة وتقاطعه مع طريق العروبة، وذلك لزيادة الطاقة الاستيعابية للطريق وتأمين فصل امن للحركة بين المسارات السريعة ومسارات الخدمة مع توفير مسارات جيوب للطوارئ. كذلك تشمل عناصر الطريق التي تم تحديث تصاميمها الهندسية بعض المداخل والمخارج والتي سيتم رفع مستوى السلامة المرورية في بعضها وإلغاء أو تعديل مواقع بعضها الآخر.

وقد وافق صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على التصاميم المعدة لهذه العناصر، ووجه بتنفيذها، وستتولى أمانة مدينة الرياض هذه المهمة.

النظر في توظيف التقنيات الحديثة في إدارة الملك فهد:

تشمل الحلول المقترحة لتحسين مستوى الحركة المرورية على طريق الملك فهد النظر في توظيف تقنيات حديثة في إدارة الطريق، وترشيد الحركة المرورية عليه، مواكبة التطور الكبير الذي أحرز في مجال إدارة الحركة المرورية على الطرق الحرة والسريعة في بعض المدن العالمية الكبرى والتي باتت تعتمد في هذا المجال على الحاسبات الآلية وتقنيات الإشارة والاتصالات الحديثة كعناصر فاعلة للتقويم الفوري لوضع الحركة المرورية وسلامتها، وقد حان الوقت لبحث إمكانية ومتطلبات توظيف مثل هذه التقنية الحديثة على الطرق الحرة والسريعة في مدينة الرياض التي أصبحت تجتذب أكثر من مليون رحلة مرورية يومياً.

تحسين مستوى الطريق والشوارع الرديفة لطرق الملك فهد:

لم تغفل الدراسة التي قامت بها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، لتحسين مستوى الحركة المرورية على طريق الملك فهد، أن الطلب المروري على هذا الطريق يشهد زيادة مستمر بالرغم من وجود عدد من الطرق والشوارع الرديفة له مثل شارع التخصصي وشارع العليا وطريق الملك عبد العزيز، ولا يزال حجم الحركة المرورية على هذه الطرق والشوارع أقل من طاقتها الاستيعابية في بعض أجزائها، الأمر الذي يعني أن هناك مجالاً لاجتذاب جزء من الحركة المرورية المستخدمة لطريق الملك فهد إلى هذه الطرق والشوارع بتحسين مستوى أدائها.

لذلك شرعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في إجزاء دراسات لتقويم كفاءة هذه الطرق والشوارع ودراسة أوضاعها من الناحية الهندسية والتشغيلية، بما في ذلك سبل ووسائل إدارة الحركة المرورية عليها تمهيداً لوضع وتوصيف سبل رفع كفاءة أداء هذه الطرق والشوارع.