سمو الأمير سلمان يطلق إسم (مركز الملك عبدالعزيز التاريخي) على مشروع تطوير منطقة قصر المربع

بناء على الأمر السامي الكريم رقم 216 وتاريخ 3/1/1417هـ وفي إطار الإحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية تقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بتطوير مركز الملك عبدالعزيز التاريخي.

يقام المشروع على منطقة لها أهميتها التاريخية والسياسية حيث تضم قصر المربع الذي كان مقراً لديوان الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وشهد هذا القصر إرساء قواعد وأسس الحكم في المراحل التأسيسية للمملكة، ويتميز المربع بأهميته التراثية والعمرانية لإحتوائه على مجموعة من المباني التراثية المهمة، بالإضافة إلى انه كان من أول ما بني خارج سور المدينة حيث أقامه الملك عبدالعزيز على بعد كيلو متر واحد شمالي السور وكان فاتحة عهد جديد من التطور العمراني لمدينة الرياض.

يقع المشروع على ارض مساحتها (374.000م2) ثلاثمائة وأربع وسبعون ألف متر مربع ويحده من الغرب شارع الأمير عبدالله بن جلوي، ومن الشرق شارع الملك فيصل، ومن الشمال شارع الدلم، ومن الجنوب حديقة الفوطة.

يرتبط هذا المشروع بتاريخ هذا البلد المبارك وسيرة مؤسس هذا الكيان الكبير، الملك عبدالعزيز رحمه الله.

كما يرتبط ارتباطا وثيقاً بمركز مدينة الرياض ويعتبر إمتداداً لمشاريعها التطويرية لذا فقد خططت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على أن يكون هذا المشروع استمراراً لتطوير منطقة وسط المدينة الذي بدأ بتطوير منطقة قصر الحكم، وأن تكون هذه المنطقة متكاملة مع النسيج العمراني للبيئة المحيطة ولتصبح ساحتها وميادينها وحدائقها منطقة مفتوحة للعامة طول الوقت. وأن تصبح منطقة قصر المربع بهذا المشروع الحضاري مركزاً ثقافياً رئيسياً على مستوى المدينة، وقد مر هذا المشروع بمجموعة من التطورات التصميمية في ضوء الأهمية التاريخية والتراثية للمنطقة التي يقام فيها، حتى إستقر هذا التصور الذي يحافظ على أصالة المنطقة ويؤكد أهميتها السياسية والتاريخية ويهيئها لتكون نواة لتطوير المناطق المحيطة بها.

المتحف الوطني

يقع في الجهة الشرقية من الميدان الرئيسي للمنتزه العام ويمكن الوصول إليه من خلال الميدان الرئيسي والحديقة الوسطى ويشمل هذا المتحف مجموعة من القاعات منها قاعة العصور الأولى وقاعة الممالك العربية وقاعة الدرعية، وقاعدة توحيد المملكة، وقاعة الحج والحرمين وقاعة المملكة والعالم الإسلامي وقاعة العروض المؤقتة والزائرة، والمكاتب الإدارية، والمعامل، ومخازن المقتنيات.

دارة الملك عبدالعزيز

تم إحتواء الدارة في مبنى مكتبي يقام في موقع قصر الملك عبدالعزيز نظراً لقيمته التاريخية، وتمت إعادة تصميم المبنى بحيث يحتفظ بالسمات الأساسية لهذا القصر، كما سيتم إعادة إستخدام بعض العناصر المعمارية من المبنى القديم كعناصر زخرفية في واجهات وأرضيات المسجد الجديد.

ويشمل مبنى الدارة بالإضافة إلى مكاتبها قاعة الملك عبدالعزيز التذكارية، والتي تتكامل مع قاعات المتحف الوطني في تصوير الجوانب الحضارية للمملكة العربية السعودية.

قصر المربع

سيتم ترميم قصر المربع بشكل شامل، ويعاد إلى وضعه الذي كان عليه في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله ـ كما سيتم تأثيثه لإظهار الوظائف التي كانت تمارس فيه كديوان للدولة في ذلك الوقت.

جامع الملك عبدالعزيز

سيتم إعادة تأهيل الجامع من النواحي المعمارية والهندسية، بما في ذلك تعديل مداخله لتتفق مع التصميم العمراني للموقع، وإعادة صياغة الواجهات بما يتناسب وتصميم المباني المحيطة مع الإحتفاظ بالسمات المتميز للتصميم القائم.

المباني الطينية

لأنها تشكل نموذجاً جيداً للنسيج العمراني التقليدي في منطقة الرياض، فستتم المحافظة على بعض المباني الطينية الواقعة إلى الغرب من قصر المربع، كما يمكن إستخدامها كمتحف للتراث الشعبي الذي يكمل العناصر المتخفية في المشروع، إضافة على البرج القديم وبقايا السور القائمة في شمال الموقع كأثر يدل على حدود منطقة قصر المربع القديمة.

مبنى العروض التقنية

سيتم خلال هذا المبنى تقديم مجموعة من العروض التقنية المعدة لإيصال بعض الأفكار الثقافية والعلمية بشكل ترفيهي يتيح للعائلة الإستمتاع بوقتها. وسوف يستخدم الحائط الخارجي لهذا المبنى لبعض العروض الخارجية في المناسبات.

الوكالة المساعدة للآثار والمتاحف

وضعت الوكالة المساعدة في مكان قريب من المتحف الوطني مما يتيح فرصة المشاركة في بعض الخدمات والمرافق. والمبنى عباره عن طابقين بمساحة مبنية قدرها 6000 متر مربع يطل مباشرة على شارع الملك سعود ويتكون من الإدارة والأبحاث في الطابق الأرضي بالإضافة على الترميم والتسجيل في الطابق الأول.

المنتزه العام

تترابط عناصر المشروع من خلال المنتزه العام الذي يغطي سائر المنطقة ويربطها بالبيئة المحيطة ويمثل هذا المنتزه أهم احد المناطق الخضراء وسط المدينة إذ يغطي مساحة (374.000م2) ثلاثمائة وأربعة وسبعون ألف متر مربع، ويمكن تتميز عدة عناصر في المنتزه، حيث يتوسطه الميدان الرئيسي الذي يحدده من الجنوب واحة النخيل، ومن الشمال الحديقة الوسطى الواقعة بين المتحف الوطني ودارة الملك عبدالعزيز ويوجد في الجزء الشمالي من الميدان بئر تقليدية قديمة سوف تتم المحافظة عليها، كما سيتم إيجاد جدول مائي يبتدئ من هذه البئر ويسير بإتجاه الشمال ماراً عبر الحديقة الوسطى، وينتهي ببركة تحتوي على مجموعة من العناصر المائية ومنها الحائط المائي حيث تنساب المياه على الحائط الذي يمثل نهاية المتحف الوطني من جهة الشمال.

ويعمل الميدان الرئيسي مع الساحات والحدائق الأخرى الواقعة في وسط المشروع كالعصب الرابط بين أجزاء المنتزه.

وتقع واحة النخيل في جنوب الميدان الرئيسي وتتكون من مائة نخلة وترتفع بضعة درجات عن مستوى الشارع. وهي توفر الظل والجلسات الملائمة للمتنزهين. ويوجد في المنتزه العام كذلك مجموعة كبيرة من العناصر الخضراء بتشكيلات مختلفة تتخللها فراغات تتيح الفرصة لإيجاد بعض الأنشطة المناسبة للأطفال.

كما خصصت ارض في هذا الموقع لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة حيث سيتم إنشائها في مرحلة لاحقة إن شاء الله، وكذلك يضم المشروع أيضاً مجمع المطاعن وحديقة البرج ومواقف للسيارات.