كلمة العدد

مؤسسة جديدة من مشارع الخير والبركة

يأتي مشروع مركز الملك عبدالعزيز التاريخي الذي تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بغرس أول نخلة به إيذاناً بالبدء في تنفيذ أعماله تتويجاً لمشاريع الخير والبركة في هذه البلاد المباركة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ الذي تتمثل في قيادته الحكيمة ذات القيم والمبادئ الإسلامية التي أقام عليها الرائد المؤسس الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ دعائم خدمة الدولة المجيدة.

وتنبع أهمية المراكز لمواكبة اكتماله للمناسبة التاريخية بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية، وكذلك القيمة التاريخية والسياسية للموقع الذي يقام عليه المشروع، حيث تضم قصر المربع الذي كان من أول ما بني خارج سور المدين وكان مقراً لديوان الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ.

وقد خططت الهيئة على أن يكون هذا المشروع البالغ مساحته (374.000) متراً مربعاً امتداداً لتطوير منطقة وسط المدينة، ليصبح مركزاً ثقافياً رئيسياً على مستوى المملكة عموماً ومدينة الرياض بوجه خاص، على أن تكون ساحاته وميادينه وحدائقه مفتوحة طوال الوقت.

ويشكل هذا المشروع الذي يضم عدد من المرافق الثقافية المهمة على المستوى الوطني كالمتحف الوطني ودارة الملك عبدالعزيز، نقلة نوعية للبرامج التطويرية لمنطقة وسط مدينة الرياض، وأيضاً خطوة محققة لمزيد من طموحات وتطلعات الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ تسعى إلى تأصيل العقيدة والتعريف بشكل أنسب بتاريخ المملكة وتراثها ورسالتها الإسلامية ودورها الحضاري العالمي، والأسس التي قامت عليها والمجاهدات التي بذلت لإنشائها. كما سوف يكون محتوى هذا المشروع إضافة مؤسسية جديدة إلى ما سبق بناؤه من لبنات في هذا الكيان.