مخطط استراتيجي شامل لمدينة الرياض

تقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في إطار مسؤوليتها نحو التخطيط والتطوير الشامل للمدينة بإعداد مخطط استراتيجي شامل لمدينة الرياض الذي سيصوغ الرؤية المستقبلية لنمو وتطوير المدينة، ويستند العمل في هذا المخطط على قاعدة من المعلومات المتوفرة لدى الهيئة، وعلى الخبرة المتراكمة التي اكتسبتها الهيئة في تنمية وتطوير المدينة عبر عشرين عاماً من تاريخها.

ويشترك في إعداد هذا المخطط مجموعة من الكوادر الوطنية المتوفرة لدى الهيئة ومجموعة من المختصين في الجهات الحكومية ذات العلاقة وخبراء من بيوت خبرة محلية وعالمية.

الاستراتيجية ستكون محطة رئيسية في عملية التخطيط المستمر لمستقبل التنمية في مدينة الرياض

وتكمن أهمية هذه الاستراتيجية في أنها تهدف إلى مواجهة وتقويم الوضع الراهن للمدينة والنمو المتواصل الذي تشهده وتبعات هذا النمو على حاضر المدينة ومستقبلها من مختلف الجوانب، كما تهدف إلى تحديد محاور النمو وأنماط التطوير المناسبة، بالإضافة إلى توجيه نمو المدينة المستقبلي، وتحديد متطلباتها الرئيسية ومعالجة مختلف قضايا التنمية الحضرية وذلك عبر نظرة شاملة لجميع الجوانب العمرانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والترويحية، واقتراح الحلول والمعالجات المناسبة للمشكلات التي تعاني منها المدينة حالياً أو قد تعاني مستقبلاً سواء كانت تتعلق بالمنظور الاقتصادي أو باستعمالات الأراضي أو بالشكل والهيكل العمراني أو بالإسكان أو بالصناعة أو المرافق أو الخدمات العامة أو النقل والمواصلات أو إدارة البيئة وحمايتها أو الأنظمة والتشريعات الخاصة بالبناء أو أي مجال آخر من مجالات التنمية والتطوير المختلفة.

استراتيجية شاملة ومستمرة ومتجددة

وتتميز هذه الاستراتيجية بنظرتها الشاملة لجميع جوانب التنمية، وبكونها استراتيجية مستمرة ومتجددة، تتعامل مع القضايا والمستجدات المتعلقة بالمدينة في مختلف المجالات بحركية مستمرة، وهذه الاستراتيجية لا تشكل مخططاً رئيسياً ينتهي العمل فيه خلال فترة محددة ويصبح هو الموجه لنمو المدينة، ولكنها ستكون محطة رئيسية في عملية التخطيط المستمر لمستقبل التنمية في هذه المدينة.

ومن المتوقع أن ينتج عن هذه الاستراتيجية رؤية للمدينة الخمسين سنة القادمة، وإطار استراتيجي للخمس والعشرين سنة القادمة، وبرنامج تنفيذي لعشر سنوات، وستساهم هذه الاستراتيجية في تحديد المشاكل الحالية التي تعاني منها المدينة في جميع المجالات، والتوصل إلى أفضل البدائل والتصورات الخاصة بالبرامج والأنظمة التطويرية المتعلقة بتخطيط المدينة ونموها المستقبلي وإعداد المخطط الاستراتيجي للمدينة.

وقد وافقت اللجنة التنفيذية العليا للمشاريع والتخطيط في اجتماعها الثاني والتسعين المنعقد في 20/7/1416هـ على اختيار المجموعة الاستشارية التي ستشارك في إعداد هذه الاستراتيجية وعلى التفويض بتوقيع عقد كل مرحلة من مراحل المشروع يتوفر التمويل اللازم لها في ميزانية الهيئة.

وقد تم توقيع عقد المرحلة الأولى مع المجموعة الاستشارية المختارة وبدأ العمل في هذه المرحلة في أواخر عام 1416هـ ويستغرق إعدادها حوالي خمسة شهور بالإضافة إلى شهرين للمراجعة والاعتماد كما هو متوقع.

الإطار الزمنيللإستراتيجية

سيستغرق إعداد هذه الاستراتيجية حوالي ثلاث سنوات، وتشتملعلى ثلاث مراحل، إضافة إلى المرحلة الإعدادية الخاصة بإعداد التقرير الابتدائي وهو برنامج عمل مفصل للمشروع يستخدم لإدارته وإنجاز المراحل الثلاث التي يتكون منها المشروع.

تتضمن المرحلة الأولى: جمع المعلومات المتوفرة عن الوضع القائم في المدينة، وتحديث المعلومات الخاصة باستعمالات الأراضي والسكان وتطوير الخرائط للمدينة، وتقويم النظم واللوائح الموجهة لنموها، وتعريف الإمكانات والفرص المتاحة لتطويرها، والمشكلات التي تعاني منها حاضراً في مجالات التنمية الحضرية، والاقتصادية، والتوسع في المرافق العامة والنقل، وحماية البيئة، وغير ذلك من مجالات التنمية المختلفة، ووضع تصورات عامة للنمو المستقبلي في جميع هذه المجالات.

تتضمن المرحلة الثانية: إجراء دراسات عن كل قطاع من قطاعات التنمية والتطوير، وعن بعض المناطق والأجزاء المختارة من المدينة، وتحديد أهداف التطوير لكل قطاع، والبدائل المتاحة لبلوغ هذه الأهداف وتقويمها ودراسة تكلفة كل منها، ومن ثم التنسيق بين البدائل المختارة والخروج بإطار عمل الاستراتيجية.

تتضمن المرحلة الثالثة: وضع آليات لتنفيذ الاستراتيجية من خطط وسياسات مفصلة وبرامج ولوائح منظمة لها، وغير ذلك.. بالإضافة إلى عمل المخططات التفصيلية لبعض المناطق في المدينة.

وكما ذكر سابقاً لن تكون هذه الاستراتيجية مخططاً ثابتاً محدوداً ينتهي العمل فيه خلال فترة محددة ولكنها ستكون محطة رئيسية في عملية التخطيط المستمر لمستقبل التنمية في هذه المدينة.

مشاركة الأجهزة الحكومية ذات العلاقة والقطاع الخاص

تتطلب طبيعة هذا المشروع مشاركة جميع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة أثناء المرحلة الحالية من إعداده والمرحلة المتعلقة بتنفيذ هذا المخطط، بالإضافة إلى مشاركة القطاع الخاص ممثلاً بمجموعة من المؤسسات والشركات. وتهدف هذه المشاركات إلى تحقيق الأهداف المرجوة وتحقيق مبدأ التكامل عن طريق إيجاد قنوات الاتصال والتواصل بين تلك الجهات.