الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أعدت قاعدة معلومات للأشجار المحلية ودراسة لإنشاء مشتل متخصص

تؤكد البحوث العلمية أن انجراف التربة والفيضانات والتصحر تتسبب بشكل مباشر فيتحول الأراضي الصالحة للزراعة إلى أراضٍ عديمة الفائدة. كذلك تؤكد الدراسات العلمية أن عوامل التصحر كزحف الرمال وانحسار الأراضي الطبيعية والتملح تؤدي إلى إتلاف الأراضي المنتجة، الأمر الذي يؤكد أهمية الزراعة للحد من خطورة هذه العوامل، بالنظر لدور النباتات في تثبيت التربة وحفظها من الانجراف عند هطول الأمطار وهبوب العواصف، وتحسين خواص التربة الفيزيائية كتحسين قوامها مما يزيد من تماسك التربة وقدرتها على الاحتفاظ بمياه الأمطار الذي يزيد بالتالي المخزون المائي في جوفها ويخفف من آثار السيول على سطحها، إلى جانب تحسين الخواص الكيميائية للتربة كرفع مستوى محتوياتها من المواد العضوية.

وتمثل زراعة الأشجار والنباتات في الحدائق العامة والخاصة والشوارع أهمية في إضفاء طابع جمالي للمدينة، كما تعمل على تلطيف الجو وتنقية الهواء من الغبار والعوالق إضافة إلى دورها في إيجاد التوازن البيئي في المدينة بشكل عام.

ويعتبر فهم ودراسة بيئة المنطقة بشكل عام أمراً ضرورياً لأنه لا يمكن النظر إلى موضوع التشجير نظرة أكثر شمولية عند اختيار أصناف النباتات لضمان نجاح مجهودات التشجير والاستمرار فيها وزيادة الفوائد المرجوة منها دون الإخلال بالبيئة الطبيعية مما يساهم في تقليل أعباء وتكاليف صيانتها والعناية بها.

وتعتبر البيئة المحلية غنية بأنواع متعددة من النباتات المحلية كالأشجار والشجيرات والأعشاب والنباتات الحولية التي يمكن الاستفادة منها في زراعة الحدائق العامة وتنسيق المواقع، كاستخدامها في المناطق الانتقالية ما بين البيئة الحضرية والبيئة الطبيعية وذلك بهدف تحقيق الانسجام والتكامل بينهما. كما يمكن استخدام أنواع من النباتات المحلية الشوكية كسياج حول مجاري المياه والأماكن التي تشكل خطورة على مرتاديها. وهناك نباتات محلية أخرى ذات مجموع خضري كبير وجذور عميقة مناسبة لاستخدامهاكمصداتللرياح. كما أن استخدام النباتات المحلية في تنسيق المواقع داخل المدينة وحولها يساعد بشكل كبير على حماية التنوع البيولوجي وبقاء الأصول الوراثية وإثراء النواحي التعليمية، إضافة إلى تعزيز المقوم الجمالي والترويحي للمناطق الحضرية.

ونظراً لشح المياه وأهمية المحافظة عليها وضرورة ترشيد استهلاكها فإن استخدام النباتات المحلية في تنسيق المواقع واختيار الأصناف الملائمة من شأنه الحد بشكل كبير من استهلاك المياه إلى درجة يمكن الاستغناء بزراعة هذه الأنواع من النباتات عن مياه الري في بعض الحالات.

وإدراكاً من الهيئات العلمية والجهات المختصة – كمركز دراسات الصحراء التابع لجامعة الملك سعود والهيئة الملكية للجبيل وينبع – لأهمية هذه النباتات، فقد قامت بدراستها وحصرها من حيث طبيعة نموها وبيئتها وطرق تكاثرها ومجالات استعمالها وصيانتها. كما أن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض قامت بإعداد قاعدة معلومات للأشجار المحلية وأعدت دراسة أولية لإنشاء مشتل متخصص في إكثار واستنبات النباتات المحلية لاستخدامها في تنسيق المواقع في المشاريع التي تقوم عليها الهيئة مثل تطويره منتزه الثمامة البري وإعادة الغطاء النباتي في وادي حنيفة وروافده وغيرها. كما قامت باستخدام أصناف من النباتات المحلية في المناطق الانتقالية بين البيئة الحضرية والبيئة الطبيعية كما هو الحال في تنسيق المواقع الكائنة في حي السفارات والمحاذية لوادي حنيفة. وأخذت في الاعتبار، عند تصميمها لمشروع قناة صرف المياه في وادي حنيفة، اختيار أنواع النباتات المحلية الشوكية لاستخدامها في تنسيق المواقع قائمة طويلة يكاد يكون أكثرها معروفاً للسكان،

من هذه النباتات على صعيد التمثيل:

  • نخيل البلح:شجرة نخيل البلح من أشجار واحات الصحراء التي وجدت منذ التاريخ القديم في الجزيرة العربية حينما كانت ذات مناخ تسقط فيه أمطار غزيرة تختلف عما هي عليه الآن.

ينمو النخيل جيداً في المناطق ذات المناخ الحار مع احتياجه للماء المناسب، ومع ذلك فإن أشجاره تستطيع مقاومة مستويات الملوحة العالية في التربة. وهي تستخدم في التنسيق الزراعي بمدينة الرياض بكثرة حيث تصلح للحدائق والطرقات والمنتزهات بدرجة ممتازة.

  • شجرة السِّدْر:نبات السدر أو النبق من الأنواع التي تأقلمت جيداً للنمو بيئياً في المملكة العربية السعودية وذلك في الأماكن التي تتمكن فيها جذور النباتات من الوصول إلى المياه الجوفية في التربة، وهذه الأشجار تنمو بنجاح فائق في وجود عمليات الري المناسب أثناء الزراعة. وفي الحقيقة فقد أصبحت حديثاً من أنجح الأشجار المستخدمة في تشجير الطرق بمدينة الرياض.

والسدر يتحمل الرعي والجفاف والظروف الصعبة كما يتحمل الملوحة بدرجة عالية. وفي تنسيق المواقع يصلح للحدائق بدرجة ممتازة للتشجير، وأسيجةومصداترياح، وحماية التربة من الانجراف. وهو ينمو في بيئتنا المحلية من دون تدخل الإنسان، كما هو الحال في منطقتي الصمان ووادي الشوكي.

  • أشجار الأثْل (الطَّرْفاء):تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه ولديها قدرة على تحمل درجات الملوحة المرتفعة. وهذه الأشجار تنمو بنجاحكمصداترياح حيث يوجد الماء. كما تصلح لتثبيت الكثبان الرملية.
  • الأكاسيا:أهم مجموعة أشجار وشجيرات في المناطق الجافة وهو أنواع كثيرة منها ما يُعرفبـ”السلّم”و”السَّمر”و”العِشْرق” ومنها نوع يكثر في روضة خريم بنواحي مدينة الرياض. وكما هو الحال في مناطق أخرى من العالم فإنالأكاسيافي المملكة تعتبر غذاء للحيوانات البرية مثل الغزال وقطعان الماعز والإبل.

وهي تمد الإنسان بالأخشاب والحماية والوقود وتعد مسكناً للعديد من الطيور والزواحف وأجناس كثيرة من الحشرات. وفي التنسيق الزراعي تصلحالأكاسيافي الحدائق بدرجة ممتازة، وللتشجير، والظلومصداترياح.

  • الحرمل (حمل):شجيرة مستديمة الخضرة لها أوراقرمحيةكثيفة جلدية قائمة متبادلة وأزهارها بيضاء في مجموعات تظهر في الصيف وثمار على شكل قرون صغيرة مليئة بالبذور السوداء. تتحمل الجفاف والملوحة والرياح وأشعة الشمس في الصيف. تصلح للحدائق بدرجة ممتازة كغطاء أرضي.
  • النطي(الرابي):عشب معمر أو حولي أوراقه صغيرة وقليلة، له أزهار عديدة بيضاء وصغيرة بدون رائحة تظهر في الربيع ومطلع الصيف. ثماره صغيرة جداً سوداء وجذوره عميقة وتدية. سريع النمو. وهو نبات واسع الانتشار في المملكة، صحراوي يتحمل الجفاف والملوحة. يصلح في الحدائق بدرجة ممتازة كغطاء أرضي وفي أحواض الزهور كما يمكن استعماله كنبات جاف في البيوت.
  • الرَّغَل (قطف):أعشاب حولية أو شجيرات معمرة. أوراقها صغيرة رصاصية الشكل متبادلة، أزهارهاناقوسيةمتجمعة في سنابل طرفية، ثمارهاناقوسيةالشكل ناعمة ثلاثية الفصوص. يصلح للحدائق بدرجة ممتازة كغطاء أرضي ويصلح للرعي.

  • الرَّمْث:شجيرة صحراوية بدون أشواك، أوراقها متقابلة حرشفية أو غائبة، أزهارها منفردة، كاملة، صفراء صغيرة تتجمع في المفاصل وتظهر في الخريف. ثمارها لها بذور صغيرة مجنحة طول الجناح. تصلح في الحدائق بدرجة جيدة كغطاء أرضي في الأراضي الملحية وتثبيت الكثبان الرملية.
  • العَرْفَج:شجرة صغيرة كثيفة، تتساقط أوراقها في الصيف ولها أزهار صفراء بدون رائحة تظهر في الربيع وأوائل الصيف، ثمارها صغيرة في مجموعات شوكية تصلح للحدائق بدرجة ممتازة بدرجة ممتازة كغطاء أرضي ويمكن زراعتها على جوانب الطرق والمواقع المتروكة.
  • حرَّة (كشين ، خشين ):عشب منتصب معمر، أوراقه بسيطة بيضاوية عليها أوبار، أزهاره صفراء لها رائحة طيبة تظهر في الربيع، ثماره قرون، فيها صفان من البذور. يصلح في الحدائق بدرجة ممتازة كغطاء أرضي وكمحددات حول الحدائق.
  • أم اللبن:عشب ورقي أوراقه خضراء مزرقة مسننة قلبية متطاولة وأزهاره محمرة اللون تظهر في الربيع، ثماره على شكل كبسولة، يصلح في الحدائق بدرجة ممتازة كغطاء أرضي.
  • السّبْط (سباط ، دراب ):عشب معمر قائم متكتل له أوراق طويلة وضيقة وخضراء غامقة، أزهاره سنابل اسطوانية وردية اللون، ثماره بذور شوكية. يصلح في الحدائق بدرجة ممتازة كغطاء أرضي وأسيجة قصيرة وفي الحدائق الصخرية.

  • الثيل(نجيل بلدي):عشب معمر أوراقه شريطية متوسطة الطول وأزهاره سنبلية مركبة بنفسجية تظهر في الصيف، وهو سريع النمو في الصيف، واسع الانتشار، يتحمل الجفاف والملوحة وارتفاع درجات الحرارة لا يتحمل الطقس الباردة ولا الظل. يصلح للحدائق بدرجة ممتازة لإنشاء المسطحات الخضراء وحماية التربة وتثبيت الرمال المتحركة.
  • الضّعَة(ثموم، ثمام):عشب نجيلي كبير متكاتف له أوراق صلبة طويلة وأزهار متجمعة في نورات سنبلية منفردة بيضاء تظهر في الربيع. يصلح في الحدائق بدرجة جيدة جداً كغطاء أرضي ولتثبيت الكثبان الرملية.
  • العاقول:عشب معمر شوكي كثيف يظهر كأنه عديم الأوراق. أوراقه صغيرة بسيطة كاملة تتساقط في النباتات القديمة. وأزهاره حمراء تظهر في الربيع. له جذور وتدية عميقة، يصلح في الحدائق بدرجة جيدة كغطاء أرضي ولحماية التربة من الانجراف.
  • ديل الخروف:عشب صغير حولي رصاصي اللون، أوراقهرمحيةكاملة من الأسفل وثلاثية من أعلى، أزهاره شبه جالسة صغيرة في سنابل عنقودية طويلة تظهر في الصيف، وثماره كبسولة مسننة، داخلها البذور، وهو واسع الانتشار في المنطقة الوسطى من المملكة، يصلح في الحدائق بدرجة ممتازة كغطاء أرضي.