كلمة العدد

عمارة المساجد

أنعم الله سبحانه وتعالى، على هذه البلاد، وكرمها، بأن جعل أرضها موئل الإسلام الحنيف وحاضنة قبلة المسلمين، وشرفها بخدمة دينه ومقدساته. ومن دواعي الفخر والإعزاز على الدوام، أن المملكة قامت على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله، أساساً لإعلاء كلمة الله والذود عن دينه، وخدمة الإسلام والمسلمين. وقد غدا ذلك نجهاً، وأمانة غالية، ويضطلع بأعبائها جميعا أبناء الملك المؤسس، ويتفانون في صونها والحافظ عليها. ويأتي افتتاح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز بالخرج، في أواخر شهر شعبان الماضي، في هذا السياق التاريخي، حيث أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ببناء هذا الجامع على نفقته الخاصة، جرياً على عادته، وفي رعاية المساجد واهتمامه بعمارتها. فمنذ تولي حفظه الله، أمانة القيادة في هذا البلد المبارك، وهو يتولى عمارة المساجد، في داخل المملكة وخارجها، كل رعاية واهتمام. وكانت توسعة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة من أوائل المشروعات التي استأثرت باهتمام خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله ورعاه، هذا المشروع التاريخي الكبير الذي نذر له الملك فهد نفسه، جزاه الله عن هذا العمل الجليل خير الجزاء ونفع به الإسلام والمسلمين.