رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة: سمو الأمير سلمان أمن النظرة بعيدة المدى لتطوير وسط مدينة الرياض

شاركت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في ندوة الإبداع والتميز العمراني بالمملكة التي نظمتها وزارة الأشغال العامة والإسكان خلال شهر شوال لعام 1419هـ، بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة، وذلك من خلال محاضره ألقاها المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة بعنوان تطوير وسط مدينة الرياض.

وتطرق عضو الهيئة في هذه المحاضرة إلى مراحل النمو السكاني والعمراني والاقتصادي التي شهدتها مدينة الرياض منذ أكثر من ستين عاماً مشيراً إلى أن مساحة المدينة العمرانية خلال تلك الفترة قد تضاعفت أكثر من 300 مرة، كما تضاعفت عدد سكانها في نفس الفترة مئة مرة، بمعدل نمو سنوي يبلغ 8% في المتوسط. وبينما أعتبر الفترة التي اتخذ فيها الإمام تركي بن عبد الله الرياض عاصمة للدولة السعودية الثانية من أهم الفترات في تاريخها الحديث، أكد أن عام 1319هـ كان بداية التحول التاريخي في وضع هذه المدينة عندما استعادها الملك عبد العزيز، رحمه الله، وانطلق منها لتوحيد أجزاء البلاد وتأسيس المملكة العربية السعودية.

واستعرض عضو الهيئة التغيرات والتطورات التي خضع لها مركز ووسط المدينة المعروفحالياً ” بمنطقة قصر الحكم ” منذ بناء أول قصر للإمارة في عهد دهام بن دواس في حوالي 1160هـ، مروراً بفترة بناء المصمك،واعادةالملك عبد العزيز، رحمه الله، بناء قصر الحكم على انقاض قصر الإمامين تركي بن عبد الله وفيصل بن تركي، ثم انتقال بعض وظائف قصر الحكم إلى منطقة قصر المربع التي أنشأها الملك عبد العزيز في أوائل الخمسينيات الهجرية، فيما استمرت منطقة قصر الحكم تشهد تزايد أنشطتها التعليمية والإدارية والتجارية وتمارس دورها المركزي.

وذكر عضو الهيئة بأنه نسبة تصاعدخدمات المدينة فإن الحاجة تطلبت عام 1391هـ إعداد أول مخطط توجيهي للمدينة يهدف إلى تنظيم وتخطيط تنمية المدينة للفترة الممتدة حتى 1420هـ، مستعرضاً الخطوات التي جرت لتنفيذ أعمال المرحلتينالأولى والثانية وإعداد خطة عامة لتطوير المرحلة الثالثة التي تشتمل بقية أجزاء منطقة قصر الحكم وهي الأجزاء المملوكة بصورة رئيسية للقطاع الخاص.

كما تناول المهندس عبد اللطيف خطوات إنشاء مركز الملك عبد العزيز التاريخي الذي أقيم بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس المملكة، مؤكداً أن تنفيذه جاء استمراراً لبرنامج تطوير وسط المدينة، الذي بلغ الاستثمار فيه من قبل الحكومة والقطاع الخاص خلال العقدين الماضيين ما يقارب خمسة مليارات ريال.

ونوه عضو الهيئة بالجهود التي بذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في هذا الصدد قائلاً : لقد كان لوجود سموه على رأس برامج تطوير وسط المدينة منذ بدايتها الأثر الكبير والفعال، حيث أمن لها ذلك النظرة بعيدة المدى، وتواصل الخبرةواستمراريتها، إلى جانب الالتزام والدعم اللازمين لها.