خادم الحرمين الشريفين يرعى افتتاح مركز الملك عبد العزيز التاريخي

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله في الخامس من شوال 1419هـ افتتاح مركز الملك عبد العزيز التاريخي الذي قامت برعايته اللجنة العليا للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز.

تولت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض القيام على هذا المشروع، حيث وضعت الأسس التخطيطية والمحتوى الفكري والتصميم العمراني والمعماري لهذا المركز الحضاري، كما أشرفت على مختلف مراحل العمل المختلفة فيه.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس اللجنة العليا للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة. قد قام بوضع حجر الأساس للمركز في الرابع عشر من محرم 1418هـ، وقد بلغت التكلفة الإجمالية لهذا المشروع (680) مليون ريال.

معلم وطني وواجهة حضارية:

يعد مركز الملك عبد العزيز التاريخي معلماً وطنياً على مستوى المملكة العربية السعودية، ومركزاً ثقافياً وواجهة حضارية تعكس تاريخ جزيرة العرب ورسالة الإسلام الخالدة والأسس التي قامت عليها المملكة. وقد جهز المركز بكافة المرافق والعناصر الحديثة ذات الأغراض المتعددة التي تجعل منع واحة ثقافية وسط الرياض العاصمة يجد فيها الزائرون الفائدة والمتعة.

يعكس تصميم مركز الملك عبد العزيز التاريخي الهوية التراثية والتاريخية والثقافية لمدينة الرياض. كما تتلاءم منشآته مع النسيج المعماري والعمراني في المنطقةالمحيطة،حيثيمثل المركز امتداداً للمشاريع التطويرية لمنطقة وسط المدينة، ويكون بيئة طبيعية واسعة، تحتضن بقية عناصر المركز التاريخية والثقافية.

ويحتوى المركز على عدد من المرافق التي تؤدي أغراضاً مختلفة. فهناك المنشآت الثقافية التي تتمثل في المتحف الوطني ودارة الملك عبد العزيز، ومكتبة الملك عبد العزيز، وقاعة المحاضرات، كما يتضمن المركز عدداً من المنشآت التاريخية، في مقدمتها قصر المربع، وعدداً من المباني القديمة التي كانت جزءاً من مجمع قصور المربع، بالإضافة إلى أجزاء من سور المجمع القديم وأحد أبراجه. ويشمل المركز كذلك مجموعة متكاملة من المرافق العامة، في مقدمتها جامع الملك عبد العزيز، بالإضافة إلى شبكة حديثة من الطرق، والمواقف المتعددة والممرات المرصوفة، وعدد من المطاعمالحديثة، التي تلبي احتياجات زوار المركز والعاملين فيه.

وقد أخذت بعين الاعتبار الأعداد الكبيرة لزائري المركز، فأعيد تجديد الطرق المؤدية إليه والمحيطة به، وأعيد رصف الجزء الذي يمر خلال المركز من طريق الملك سعود، بما يسمح بمرور السيارات وعبور المشاة في الوقت نفسه، ووزعت مواقف السيارات في أنحاء المركز المختلفة لاستيعاب ما يزيد على ألف ومائة سيارة، ظللت بطريقة مبتكرة تسمح بنمو الأشجار التي ستحل محل التظليل الصناعي.

المتحف الوطني :

يعد المتحف الوطني معلماً وطنياً على مستوى المملكة العربية السعودية حيث يساهم في إثراء مسيرة التعليم والتوعية الثقافية وتقوية أواصر الانتماء لحضارة عريقة ورسالة خالدة.

ويحتل المتحف سبعة عشر ألف متر مربع من الجانب الشرقي لمركز الملك عبد العزيز التاريخي، في حين تصل المساحة الإجمالية لمبناه المكون من طابقين إلى ثمانية وعشرين ألف متر مربع.

ويوفر المتحف بيئة تعليمية حديثة لشرائح مختلفة من المجتمع، وفي مستويات متعددة، حيث تتنوع معروضاته لتشمل القطع الأثرية والوثائق والمخطوطات ولوحات العرض، بالإضافة إلى استخدام وسائط العرض المتعددة وأفلام المحاكاة، وكذلك الأفلام الوثائقية والعلمية.

ويمتاز المتحف بتكامل معروضاته في تقديم موضوع متسلسل من بداية خلق الكون إلى العصر الحديث، ويدور محوره الأساسي حول الجزيرة العربية، كما تنفرد كل قاعة من قاعات المتحف الرئيسية في تقديم عرض موضوعي مستقل ومتكامل.

ويتكون المتحف من ثماني قاعات عرض رئيسية مرتبة ضمن تسلسل تاريخي مطرد، يصل إليها الزائر بحسب تصميم معماري يراعي ترتيبها الزمني، كما يحوي المتحف قاعتين للعروض الزائرة والمؤقتة، إلى جانب المكاتب الإدارية والمخازن والمرافق الخدمية العامة.

قاعة الإنسان والكون:

يبدأ العرض المتحفي بهذه القاعة التي تتنوع معروضاتها ضمن أربعة أجنحة رئيسية، حيث خصص الجناح الأول لموضوع نشأة الكون والأرض، والعوامل الطبيعية المؤثرة في تشكيل سطح الأرض الذي نعيش عليه، في حين يتعرف الزائر على الأحافير وبعض العينات التي تعود إلى ملايين السنين في الجناح الثاني. وتشكل البيئات الطبيعيةالمختلفة في المملكة العربية السعودية موضوع الجناح الثالث. بينما خصص الجناح الأخير لأقدم الآثار المكتشفة عن حضارة الإنسان في الجزيرة العربية في الأزمنة الغابرة.

قاعة الممالك العربية القديمة :

تضم هذه القاعدة ثلاثة أجنحة تستعرض الفترة الممتدة من الألف السادسة قبل الميلاد إلى الألف الثانية قبل الميلاد من تاريخ الجزيرة العربية، فقد خصص الجناح الأول للحضارات القديمة التي نشأت في أرض الجزيرة، والجناح الثاني للممالك العربية الوسطى، أما الجناح الثالث فيستعرض الممالك العربية المتأخرة.

قاعة العصر الجاهلي :

تمثل هذه القاعة الفترة التي سبقت ظهور الإسلام والمعروفة بالعصر الجاهلي، حيث يتعرف الزائر إلى أنماط الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية التي سادت في المنطقة في ذلكالوقت.وهناكاستعراض لأهم المدن في تلك الفترة كمكة والمدينة. ويختم موضوع القاعة بحادثة الفيل التي تدل على قداسة مكة المكرمة وكعبتها المشرفة.

قاعة البعثة النبوية :

يمثل العهد المكي من سيرة المصطفي صلى الله عليه وسلم موضوع هذه القاعة الذي يبدأ بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ونشأته، يلي ذلك استعراض لأبرز أحداث سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من نزول الوحي عليه في غار حراء إلى خروجه مهاجراً إلى المدينة المنورة.

قاعة الإسلام والجزيرة العربية:

يبدأ موضوع هذا القاعة بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وتأسيس مسجده ويلي ذلك استعراض لأبرز أحداث العهد المدني من سيرة المصطفي صلى الله عليه وسلم حتى وفاته وذلك في الجناح الأول من القاعة، أما الجناح الثاني فقدخصص لعهد الخلفاء الراشدين، يليه جناح يمثل عهد الدولة الأموية، ثم جناح الدولة العباسية، وبعده جناح العهد المملوكي، وتختم القاعة بجناح العهدالعثماني.

قاعة الدولة السعودية الأولى والدولة السعودية الثانية :

تمثل تاريخ نشوء الدولة السعودية الأولى والثانية، وهي تتكون من جناحين يختص الأول منها بالدولة السعودية الأولى التي ظهرت على إثر ميثاق الدرعية بين الإمامين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود، وأهم أحداث تلك الدولة، ثم نهايتها على إثر حملة عسكرية قادها إبراهيم باشا. أما الجناح الثاني فيستعرض الدولة السعودية الثانية، بدءاً بتأسيسها على يد الإمام تركي بن عبد الله وانتهاء بخروج الإمام عبد الرحمن الفيصل من الرياض.

قاعة توحيد المملكة:

تبدأ هذه القاعة باستعادة الرياض على يد الملك عبد العزيز، رحمه الله، في5 شوال 1319هـمعلنة قيام الدولة السعودية الحديثة، وتمتاز القاعة بتصميمها الدائري حيث تظهر في محيطها الخارجي مناطق المملكة مرتبة حسب دخولها تحت لواء الدولة الفتية، وفي وسط القاعة يعرض فيلم وثائقي يحكي ملحمة توحيد المملكة.

قاعة الحج والحرمين الشريفين:

يمثل الحرمان الشريفان أقدس البقاع على وجه الأرض، وقد خصص لهما في المتحف الوطني قاعة مستقلة تستعرض تاريخ الحرم المكي والحرم المدني وتطورهما المعماري في العهود الإسلامية المتعاقبة. كذلك حظيت مشاعر الحج المقدسة وطرق الحج بنصيب وافر من المعروضات الشائقة. ويمثل التطور المعماري والعمراني للحرمين الشريفين في عهد الدولة السعودية ورعايتها للحج موضوعاً أساسياً في هذه القاعة.

دارة الملك عبد العزيز:

تقع مباني الدارة في الجانب الغربي من الميدان الرئيسي للمركز في موقع القصر السكني للملك عبد العزيز، وتقوم على أرض مساحتها (7000م2)، وتبلغ مساحة مبانيها (12000م2)، وقد تم إعادة تصميم المبنى بحيث يحتفظ بالسمات الأساسية لهذا القصر. كما تمت إعادة استخدام بعض العناصر المعمارية من القصر القديم كعناصر زخرفيه في واجهات المبنى الجديد،وأرضياته.ويضممبنى الدارة : المكاتب الإدارية، والمكتبة، وقسماً للباحثات، وقسماً لمجلة الدارة، ومناطقالخدمات،والرواقالخارجي، إضافة إلى قاعة الملك عبد العزيز التذكارية.

ودارة الملك عبد العزيز هيئة علمية مستقلة تأسست بموجب المرسوم الملكي رقم 45/م في 5 شعبان 1392هـ / 1972م وفاءً لذكرى الملك عبد العزيز- رحمه الله -.

وتتمثل نشاطات الدارة في خدمة تاريخ المملكة العربية السعودية،وجغرافيتها،وآدابها،وآثارهاالفكرية والعمرانية، إلى جانب تاريخ الجزيرة وتاريخ العرب، والمسلمين، وكذلك جمع وتصنيف المصادر التاريخية من وثائق وغيرها مما له علاقة بالبلاد السعودية، والعمل على نشرها. وتقوم الدارة بدعم حركة البحثالعلمي،ووضعخطة للبحوث والدراسات الفكرية والتراثية، وتقوم كذلك بالتنسيق مع مراكز البحوث في مجال تبادل المعلومات والبحوث والوثائق. وتصدر الدارة مجلةباسمها.وهيمجلة فصلية محكمة تنمي البحوث والدراسات العلمية المتعلقة بتراث المملكة، وفكرها، وتراث الجزيرة العربية والعالم الإسلامي بشكل عام.

قاعة الملك عبد العزيز التذكارية :

تستعرض هذه القاعة تاريخ الملك عبد العزيز وآثاره الفكرية وتبرز الجوانب الشخصية في سيرته الخاصة والعامة وقد أنشئت منذ بداية تأسيس الدارة لتذكر بجهود الملك عبد العزيز في توحيد المملكة العربية السعودية.

قصر المربع

يعتبر قصر المربع القائم حالياً أهم عناصر المركز من الناحية التاريخية، حيث أمر الملك عبد العزيز، رحمه الله، في أواخر عام 1355هـ بإنشاء مجمع من القصور خارج أسوار الرياض القديمة في أرض المربع ليكون مقراً لأسرته. وكان المجمع يتكون من عدد من القصور السكنية ومباني الخدمات وديوان الملك عبد العزيز (قصر المربع) ضمن سور محصن بالأبراج.

وفي عام 1357هـ انتقل الملك عبد العزيز وأسرته إلى قصر المربع، وعناصر ديوانه مرحلة مهمة من تاريخ المملكة العربية السعودية، حيث استضاف عدداً من ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية، وعاصر أحداثاً مهمة في تاريخ المملكة، كإنشاء وزارة الدفاع، والإذاعة ومؤسسة النقد العربي السعودي، وإنشاء السكة الحديدية بين الرياض والدمام، وظهور النفط بكميات تجارية، ومنه صدرت بعض الأنظمة كنظامالعمل والعمال والجوازات والطرق والمباني.

ويتكون قصر المربع من طابقين بنيا على الطريقة التقليدية، حيث يوجد وسط القصر فناء تفتح عليه جميع الغرف. وقد بني القصر بالمواد المحلية، فأقيمت جدرانه من اللبن (الطين المخلوط بالقش والمجفف في أشعة الشمس) وأسست قواعده من الأحجار المحلية، وعلى أعمدة من الحجارة الدائرية المثبتة بالجص تستند سقوفه من خشب الأثل وجريد النخل.

والبساطة سمة أساسية في القصر حيث خلا من الزخارف الفخمة المتكلفة باستثناء بعض الزخارف البسيطة التي زينت أسواره الخارجية في أشكال مثلثية جميلة، كما نقشت جدران غرفه المطلية بالجص بزخارف هندسية غائرة، وزينت أخشاب سقفه ونوافذه بالأشكال الهندسية البسيطة الملونة.

يتضمن الدور الأول عدداً من الغرف الخدمية والأمنية والإدارية لقصر المربع مثل غرف الحرس الملكي ومخازن القصر. أما الطابق الثاني ففيه المجلس الصيفي للملك، وكذلك المجلس الشتوي، وفيه مكتب الشؤون الخاصة، ومكتب خدمات الاتصال، وبعض الغرف الأخرى مثل غرف رئيسالخويا، وغرف خدمة الضيوف.

وقد أعيد ترميم قصر المربع وأصلحت الأجزاء المتداعية منه. لإعادته إلى الوضع الذي كان عليه في أواخر عهد الملك عبد العزيز، كما تم تأثيثه بالطريقة نفسها التي كان عليها في الماضي

جامع الملك عبد العزيز :

يقع هذا الجامع في الجهة الغربية من الميدان الرئيسي جنوب قصر المربع، ويطل على شارع الملك سعود من جهة الشمال، وهو يتسع ل(200,4) مصل في المصلي الأساسي والرواق والساحات الخارجية، بالإضافة إلى مصلي للنساء

أنشئ هذا الجامع ضمن مجمع قصور المربع، وكان مبنياً من اللبن كمادة أساسية، إلى جانب الأحجار المستخدمة في أساساته، وفي بعض الأجزاء التي تتطلب المتانة الزائدة، كما استخدمت الأحجارالمشذبةعلى أشكال أسطوانية في إقامة الأعمدة التي تحمل الأسقفالعلوية الخشبية. وقد ارتبط الجامع سابقاً بقصر المربع بجسر محمول على أعمدة حجرية، وله نوافذ جانبية تساعد على إضاءة الممر.

وقد أعيد بناء الجامع على النمط الحديث في أوائل الثمانينات من القرن الهجري الماضي. وقد تم ترميميه وإعادة تأهيله بشكل كامل من الناحية المعمارية والهندسية والخدمات الكهربائية والميكانيكية ضمن مشروع مركز الملك عبد العزيز التاريخي. وقد أضيفت مبانوحوائطحديثه حوله لإكمال مرافقه الحيوية وتم إجراء التعديلات المناسبة عليه لينسجم مع النمط العمراني لسائر منشآت المركز الأخرى مع الاحتفاظ بالسمات المتميزة للتصميم القائم.

الوكالة المساعدة للآثار والمتاحف :


يتصل مبني وكالة الآثار والمتاحف في المركز بمبني المتحف الوطني، لكنه مستقبل وظيفياً عن مبني المتحف. وقد أقيم مبنى الوكالة على أرض مساحتها ثلاثة ألاف متر مربع وهو يتكون من طابقين اختص الطابق الأرضي منهما بأقسام الإدارة والأبحاث، وخصص الطابق الآخر لأقسام الترميم والتسجيل

مكتبة الملك عبد العزيز العامة :

هذه المكتبة مؤسسة خيرية أنشأها صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولى العهد،وأفتتحتعام 1408هـ / 1988م، وبالنظر إلى النجاح الذي لقيته المكتبة تقرر إنشاء فرع لها في مركز الملك عبد العزيز التاريخي، يقع مبنى المكتبة في الجزء الجنوبي من المركز، وتبلغ مساحته الإجمالية (800,9م2)، وتقدم هذه المكتبة خدماتها للرجال والنساء والأطفال والفئات الخاصة، وتحتوي على قاعات لقراءة الدوريات والمراجع، وقاعات قراءة الكتب، وقاعات للأوعية السمعية والبصرية، وقاعة المخطوطات والكتب النادرة، إلى جانب قاعة المخطوطات والكتب النادرة، إلى جانب قاعة متعددة الأغراض تخدم الأنشطة الثقافية من محاضرات وندوات، وقد زودت المكتبة بمكاتب للإدارة الرجالية، وأخرى منفصلة للإدارة النسائية.

قاعة المحاضرات :

تقع هذه القاعة التي تبلغ مساحة مبانيها (500,2) متر مربع في الجزء الجنوبي من مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وهي تطل على المنتزه العام من الجهة الجنوبية بمحاذاة مكتبة الملك عبد العزيز العامةوتتسع هذه القاعة لحوالي ستمائة مقعد، منها مئة مقعد مخصصة للنساء بمدخل خاص، وهي معدة لإقامة الأنشطة المسرحية وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية، ومجهزة بوسائل العرض الحديثة وبوحدة ترجمة فورية.

المباني التراثية :

تقع من الغرب من قصر المربع مجموعة من المباني الطينيةعلى أرض مساحتها (600,2م2) وتكمن أهميتها التاريخية في كونها جزءاً من القصور السكنية لمجمع المربع، كما أنها تمثل النمط العمرانيالتقليدي لفترة الملك عبد العزيز. وقد تم ترميم هذه المبانيوتجديدها وتهيئتها بشكل يلائم احتواءها لأنشطة ثقافيةومتحفية.

كما تمتالمحافظة على واحد من البيوت الطينية المتهدمة الواقعةفي الجهة الشمالية من المنطقة قرب البرج الطيني، حيث تمت إزالة معظم جدرانه المتهدمة، وأبقي على جدرانهبارتفاع يتراوح بين (20,100) سنتيمتر فوق سطح الأرض، ليتمكن زوار المنتزه من العبور خلاله، والتعرف إلى نمط البناء القديم، وتصميم الفراغات الداخلية فيه. كما توجد فيالمواقع أجزاء من سور مجمع المربع وأحد أبراجه حيث كان هذا السور من أهم عناصر البناء في مجمع قصور المربع، وبني من الطين، ودعم بالأخشاب والحجارة. ويصلإرتفاعهإلى سبعة أمتار. كما زود السور المنيع بأبراج مربعة الشكل، وقد اندثرت معظم مكوناته باستثناء أحد الأبراج وجزء من السور تم ترميمهما ضمن المباني التراثية في المركز ومن المنشآت التراثية في المركز بيت حجري من دورين أنشئ في عهد الملك عبد العزيز وسط قصر الملك الذي أنشئت مكانه مباني دارة الملك عبد العزيز، وقد تم ترميمه وإعداده ليكون ملائماً للعروض المؤقتة.

المتنزه العام :

تمثل الحدائق والمسطحات الخضراء البنية الأساسية في مركز الملك عبد العزيز التاريخي، الأمر الذي يكسبه سمة إضافية تتمثل في بيئته الطبيعية التي تساهم في تنقية الهواء وتلطيف الجو، وتوفر مساحة خضراء في وسط المدينة.

يتكون المنتزه من خمس حدائق رئيسية مسورة، وسادسة مفتوحة، وميدان رئيسي متسع ومجهز، وواحة النخيل، بالإضافة إلى جدول مائي تتدفق المياه فيه من بئر قديمة في الموقع

الميدان الرئيسي:

يتوسط المركز ميدان رئيسي مستطيل الشكل، مساحته (000,20م2) رصفت أرضيته بالجرانيت. وقد جهز الميدان بإضاءة كافية عبر أربعة أعمدة ضخمة فوقه، ليكون مؤهلاً لاحتضان الأنشطة الاجتماعية والثقافية والاحتفالات في المناسبات الخاصة والأعياد، كما يوفر مكاناً ملائماً لإقامة الأسواق أو المعارض المؤقتة.

الحدائق:

يشتمل المركز على خمس حدائق أساسية تتراوح مساحتها بين عشرين وثلاثين ألف متر مربع، وتشكل الجزء الأكبر من مساحة المركز، بحيث تبدو بقية المرافق كجزر طبيعية تحيط بها المسطحات الخضراء وقد روعي في تصميمها أن تكون مختلفة التضاريس لتكون أقرب إلى البيئة الطبيعية لمنطقة الرياض وتوفيراً لإمكانية زيادة المساحات المزروعة ضمن هذه الحدائق كما أنشئت في أرض الحدائق تكوينات صخرية وأماكن مظللة للعوائل، وتمر خلال هذه الحدائق شبكة من الممرات الممهدة التي تسمح بالانتقال عبر جنبات المركز وحدائقه. وقد سورت الحدائق الخمس لتفتح في أوقات محددة أما الحديقة الوسطى الواقعة بين المتحف الوطني ودارة الملك عبد العزيز فتمثل مع الميدان الرئيسي جزءاً من الحركة المتاحة طوال اليوم.

واحة النخيل :

تمثل واحة النخيل علامة فارقة في مركز الملك عبد العزيز التاريخي، حيث ترتفع أرضها قليلاً عن بقية مكونات وعناصر المركز وتنتصب فيها مائة نخلة ترمز إلى مرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية.

البئر القديمة :

تقع هذه البئر القديمة التي كانت في الماضي واحدة من الآبار التي يعتمد عليها سكان قصور المربع في الجزء الشمالي من الميدان الرئيسي وقد أعيد ترميمها وضخ المياه منها عبر جدول مائي يجري باتجاه الشمال ماراً عبر الحديقة الوسطى لينتهي إلى بركة صناعية.

برج المياه :

يقع البرج في الجزء الجنوبي الشرقي من المنتزه العام، وستتم إقامة مطعم علوي فوق سطحه بعد إجراء التحسينات اللازمة عليه، كما ستتم إقامة مبان إضافية بجانبه على الشريط المحاذي لشارع الملك فيصل لتكون مجمعاً للمطاعم.

وقد شيد هذا البرج سنة 1391هـبهدف زيادة الضغط المائي في شبكة المياه العامة بغية سد الاحتياجات لاستهلاك الماء.

تشغيل مركز الملك عبد العزيز التاريخي :

يحتضن مركز الملك عبد العزيز التاريخي عناصر ثقافية وتاريخية وترويحية ترتبط ببعضها البعض في إطار من التكامل التخطيطي.

وقد بدأت بعض عناصر المركز في استقبال الزوار من جمهور المواطنين والمقيمين بالمملكة في الثالث عشر من شهر شوال لعام 1419هـ وفق برنامج تم وضعه لتنظيم الزيارات طول أيام الأسبوع ما عدا يوم السبت الذي خصص للصيانة وذلك خلال فترتين صباحية ومسائية، حيث خصصت الفترة الصباحية للزيارات المنظمة وزيارات المدارس والفترة المسائية تم تخصيصها للعائلات ما عدا يوم الثلاثاء الذي خصص للرجال.

وقد أقر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مؤخراً إبرام عقدين أحدهما لصيانة وتشغيل المركز وآخر للحراسات المدنية لمدة ثلاث سنوات.

وقد شهد المركز منذ افتتاحه إقبالاً كبيراً من سكان مدينة الرياض وزوارها، وبلغ متوسط عدد زوار المتحف الوطني اليومي حوالي ألف زائر.