الرياض عاصمة للثقافة العربية عام 2000م

قررت المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) تسمية مدينة الرياض عاصمة للثقافة العربية عام 2000 م.

وقد أقر هذا القرار أصحاب السمو والمعالي الوزراء والمسؤولون عن الشؤون الثقافية في العالمالعربي في اجتماعهم الحادي عشر الذي عقد في الشارقةخلال شهر شعبان عام 1419هـ.

ومدينة الرياض، مدينة العراقة والتاريخ، تتمتع بمناخ ثقافي متميز يجمع بين الأصالة والمعاصرة يؤهلها لأن تكون عاصمة الثقافة وموئلها ومركزاً من مراكز إنتاجها وإشعاعها على الدوام.

وتعيش مدينة الرياض، اليوم، حياة ثقافية مزدهرة، بعد أن توافرت لها، وتوفرت فيها عوامل النهضة الثقافية الشاملة والمؤسسات والأجهزة والمرافق المتطورة القادرة على إدارة وقيادة دفة الحياة، بكل ما تحويه من مظاهر النشاط في مجالات الفكر والأدب والثقافة، لكنها الثقافة المنسجمة مع روح المجتمع المتمسك بعقيدته الإسلامية الوفي لتراثه وميراثه من قيم ومناقب ومكارم أخلاق.

فقد اهتمت الدولة اهتماماً ملحوظاً بدعم الحياة الثقافية في المدينة وتوفير ركائزها الأساسية، فأنشأت المكتبات والمراكز الثقافية والأندية الأدبية وشجعت على إصدار الصحف والمجلات حتى بات يتوفر فيها، اليوم، خدمات ثقافية متميزة ومتنوعه تشمل العديد من المكتبات العامة والمراكز الثقافية والمتاحف، كما يقام سنوياً في الجنادرية القريبة من الرياض، المهرجان الوطني للثقافة والتراث الذي أصبح مركز إشعاع حضاري يلتقي في رحابه الفكر والأدب والفنون الشعبيةوالصناعات التقليدية التراثية ويشارك في فعالياته ويدعى إليه نخبة من كبار الأدباء والمفكرين والمثقفين العرب والأجانب. وقد أصبح هذا المهرجان اليوم، ملتقي ثقافياً عربياً واسع النطاق حتى بات يعد أحد أبرز المعالم في الحياة الثقافية العربية المعاصرة.