الهيئة العليا تعد تقريراً عن المناخ الاستثماري في مدينة الرياض لعام 1420ه

أصدرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تقريراً شاملاً عن المناخ الاستثماري في مدينة الرياض للعام الحالي 1420هـ، وذلك بهدف تقديم صورة متكاملة لرجال الأعمال والمستثمرين عن المدينة من مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والاستثمارية.

وقد تصدر هذا التقرير كلمة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، أعرب خلالها عن إعجابه وتقديره لما قام به القطاع الخاص في مدينة الرياض من دور كبير في المبادرة والاستثمار والتشغيل والإدارة والتمويل مما انعكس بصورة إيجابية ملموسة على مسار اقتصاد المدينة.

يحتوي التقرير على عشرة فصول، حيث حصص الفصلان الأول والثاني للحديث عن الشؤون الجغرافية ومؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية بينما تضمن الفصل الثالث لمحات موجزة عن مدينة الرياض من حيث تاريخها وموقعها الجغرافي ومناخها الطبيعي وسكانها ومقوماتها الاقتصادية والمناخ الاستثماري العام فيها، إضافة إلى استعراض كل ما يهم المستثمرين في المجالات المذكورة. وقدر التقرير في هذا الفصل سكان مدينة الرياض عام 1418هـ بحوالي3.4مليون نسمة، متوقعاً أن يصل عددهم إلى 4.4 مليون نسمة عام 1422هـ، وحوالي 6 ملايين نسمة عام 1427هـ، كما توقع التقرير أن يشهد عدد الأسر في المدينة معدلات نمو بنسبة 7% خلال السنوات العشر القادمة ليبلغ حوالي 941 ألف أسرة، كما أشار إلى أن متوسط الدخل السنوي للأسرة حوالي 180 ألف ريال. وقدر التقرير القوى العاملة في المدينة – ممن يعيشون في أسر – بحوالي 965 ألف عامل ومنهم 40% سعوديون.

وتحدث الفصل الرابع عن البنية الأساسية، حيث أشار التقرير إلى أن مدينة الرياض تجتمع فيها مرافق البنية الأساسية المتقدمة، التي تواكب طموحات القطاعات الإنتاجية والاستثمارية وتعمل على تهيئة مناخ جيد للاستثمار، مثل توفير الطرق والمواصلات، محطات توليد الكهرباء، مصادر المياه العذبة، نظام الصرف الصحي، الاتصالات، العقارات، والخدمات الصحية، والتعليمية، والثقافي’، والفكرية، والترويحية.

القطاعات الاقتصادية:

وتناول الفصل الخامس القطاعات الاقتصادية المتمثلة في الصناعة والزراعة والتجارة والقطاع الإنشائي، حيث قدر التقرير قيمة ما يولد اقتصاد مدينة الرياض من سلع وخدمات في عام1416هـ بحوالي 69 مليار ريال، كما ذكر أن الرياض تحتل المرتبة الأولى بين مدن المملكة في عدد المصانع المنتجة المقامة فيها والتي بلغ عددها 861 مصنعاً بحجم استثمار يبلغ 1و22 مليار ريال، إضافة إلى أنها تحتل موقعاً متوسطاً بين المناطق الزراعية الرئيسية في المملكة مما يجعلها سوقاًومركزاً إقليمياً لتوزيع منتجاتها، كذلك تضم الرياض في مجال التجارة والخدمات أكثر من 50ألف مؤسسة، ويوجد بها المقر الرئيسي لأحد عشر مصرفاً تزيد موجوداتها عن 290بليون ريال، إلى جانب نحو 400 منشأة متخصصة في خدمات مهنية مختلفة.

حوافز الاستثمار في مدينة الرياض:

وخصص الفصل السادس للحديث عن حوافز الاستثمار في مدينة الرياض وذلك باستعراض دور القطاع الخاص وحوافز الاستثمار المقدمة لهذا القطاع، إضافة إلى حوافز ونظام استثمار رأس المال الأجنبي. وافرد الفصل السابع لاستعراض سواعد الاستثمار في مدينة الرياض. حيث أشار التقرير إلى أن تمركز أبرز الجهات الرسمية وغير الرسمية في مدينة الرياض مثل: البنوك التجارية، وصندوق التنمية الصناعي، والدار السعودية للخدمات الاستشارية، والغرفة التجارية الصناعية بالرياض سيساند مسيرة الاستثمار وتدعم مقومات نجاحه.

قنوات وفرص الاستثمار:

أما الفصل الثامن من التقرير فقد تم تخصيصه للتعريف بقنوات وفرص الاستثمار في مدينة الرياض في شتى القطاعات المختلفة (الصناعية، الزراعية، التعليمية، والصحية) حيث وضع جدول إحصائي يتضمن نماذج لبعض الفرص الاستثمارية المتاحة بالمدينة.

وجاء الفصلان التاسع والعاشر في شكل جداول إحصائية تبرز التطورات التي حدثت في مدينة الرياض في المجالات الجغرافية والخصائص السكانية، القطاعات الصناعية، والزراعية، والتجارية، والتعليمية، إضافة إلى عناوين بعض الجهات الحكومية والخاصة في مدينة الرياض.

والجدير ذكره أن التطوير الاقتصادي يمثل أحد أبرز الجوانب التي تهتم بها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، إلى جانب اهتماماتها الأساسية الأخرى مثل القضايا العمرانية والاجتماعية والثقافية وحماية البيئة وإنمائها.

وتسعى الهيئة – عبر برنامجها للتطوير الاقتصادي – إلى توسيع القاعدة الاقتصادية للمدينة، وزيادة القطاعات الاقتصادية المنتجة فيها لتسهم – إلى جانب القطاعات الاقتصادية القائمة – في رفع مستوى المعيشة لسكان المدينة وتوفير فرص العمل المنتج للقوى العاملة السعودية فيها.

وتقوم الهيئة في إطار حرصها على التنشيط الاقتصادي، بالتعريف بالمدينة، وجذب الاستثمارات إليها، عبر توفير المعلومات المتعلقة بالأعمال والمناخ الاقتصادي العام في المدينة وتقديمها إلى رجال الأعمال والمستثمرين عن طريق مطبوعات متنوعة وندوات ومؤتمرات. كما تقوم الهيئة بدراسة وتحديد القطاعات الاقتصادية التي تتوفر فيها فرص استثمارية واعدة بمدينة الرياض، وإعداد ملفات عن هذه الفرص وتهيئتها للمستثمرين لجذب اهتماماتهم إليها.