انتهاء أعمال المرحلة الثانية من المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض

اكتملت مؤخراً أعمال المرحلة الثانية من المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، حيث ركز العمل في هذه المرحلة التي تمثل جوهر الاستراتيجية على وضع الخيارات المستقبلية للقطاعات المختلفة وبدائل التنمية الحضرية والإطار الاستراتيجي لمستقبل مدينة الرياض. وقد قسمت هذه المرحلة إلى ثلاثة أجزاء رئيسية هي:

  • الجزء الأول:وهو الجزء التمهيدي وتم فيه صياغة الأهداف والغايات وتحديد المعايير التخطيطية والتوقعات السكانية والاقتصادية بالإضافة إلى المحددات الاجتماعية والبيئية التي ينبغي مراعاتها.
  • الجزء الثاني:يتضمن وضع البدائل الاستراتيجية وهذا هو الجزء الرئيسي من المرحلة الثانية حيث تم وضع الخيارات وتقويمها على المستوى القطاعي وعلى مستوى المدينة بكاملها، مع التوصية بالبديل الاستراتيجي المفضل للتطوير الحضري.
  • الجزء الثالث:تم في هذا الجزء إعداد الإطار الاستراتيجي للبديل المفضل وهذا هو الجزء النهائي من المرحلة الثانية. وقد نتج عن العمل في الجزء الأول من هذه المرحلة: مراجعة نواتج المرحلة الأولى، وضع الأهداف والغايات، المحددات البيئية، المحددات الاجتماعية، المعايير التخطيطية، التوقعات الاقتصادية، والتوقعات السكانية. وقد تم تضمين نواتج هذه المرحلة في عشرين تقريرا تغطي الموضوعات التالية:

    • الخصائص الاجتماعية لمدينة الرياض.
    • المنظور الاقتصادي.
    • استعمالات الأراضي.
    • الشكل والهيكل العمراني.
    • تحديد مناطق الدراسات التفصيلية.
    • الإسكان.
    • التطوير الصناعي.
    • المصادر البيئية.
    • الخدمات العامة.
    • المناطق المفتوحة.
    • المرافق العامة.
    • النقل والمواصلات.
    • الإطار الإقليمي.
    • الإنسان والعمران.
    • مواصفات نظام المعلومات الحضرية.
    • علاقات نظام المعلوماتالحضرية بمتطلبات الاستراتيجية الحضرية.
    • الرياض .. رؤية مستقبلية.
    • الأنظمة والتشريعات الحالية وإدارة العمران.
    • الأنظمة التخطيطية المقترحة والهياكل التنظيمية.
    • التقرير النهائي للمرحلة الأولى.

وتضمن العمل في الجزء الثاني من هذه المرحلة وضع البدائل الاستراتيجية للتطوير الحضري لمستقبل مدينة الرياض خلال ال25 سنة القادمة، واختيار البديل الاستراتيجي المفضل. وقد مر العمل خلال هذا الجزء بالعديد من الخطوات التسلسلية والتي بدأت باستشراف الملامح الرئيسية للأوضاع المستقبلية للمدينة في ظل استمرار السياسات الحالية من دون تغيير، ثم وضع الخيارات الاستراتيجية المستقبلية على مستوى قطاعات التنمية المختلفة (الاقتصاد، البيئة، المرافق العامة، النقل، الشكل والهيكل العمراني، الإدارة الحضرية). حيث جرى عمل التكامل بين تلك الخيارات المفضلة في كل قطاع ودمج الخيارات القطاعية المفضلة في بدائل استراتيجية تتناسب مع الرؤية المستقبلية والأهداف والغايات الموضوعة.

وقد عقدت حلقة نقاش مركزة في الفترة ما بين 28 جمادي الأولى و3 جمادي الآخرة من عام 1419هـ وذلك لإعطاء مزيد من التحليل المتعمق لدمج الخيارات في بدائل استراتيجية والمساعدة في وضع البدائل الحضرية لمستقبل المدينة، حيث شارك في هذه الحلقة ما يقارب من 200 شخص يمثلون الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، وأساتذة الجامعات، وخبراء في تخطيط المدن من داخل المملكة وخارجها بالإضافة إلى بعض أفراد المجتمع الذين يمثلون سكان المدينة. وبناءً على توصيات تلك الحلقة قام فريق العمل بتطوير البدائل الاستراتيجية للتنمية الحضرية على مستوى المدينة وتقويمها للخروج بالبديل الاستراتيجي المفضل، ولهذا الغرض فقد تم عقد حلقة نقاش مركزة أخرى في الفترة ما بين 9 إلى 11 شعبان 1419هـ حضرها ما يقارب من 100 شخص. وذلك كجزء من عملية تقويم البدائل المقترحة حيث تمت مراجعة تلك البدائل بواسطة ست مجموعات عمل تغطى جميع قطاعات التخطيط المختلفة، وجرى تقويمها والتوصية بضم العناصر الإيجابية من كل بديل وذلك لتطوير البديل الاستراتيجي المفضل، وبناء على تلك التوصيات قام فريق العمل بتطوير البديل الاستراتيجي المفضل وصياغته.

منهج العمل:

استند العمل في هذا المشروع على منهج عمل يعتمد على ما يلي:

  • أولا:المعلومات الحديثة والمتنوعة المتعلقة بجميع القطاعات المختلفة في المدينة سواء ما يتوفر منها لدى مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة أو لدى الجهات الحكومية الأخرى.
  • ثانيا:التوقعات المستقبلية للنمو في جميع القطاعات الحضرية.
  • ثالثا:الاعتماد على الكوادر الوطنية مع زيادة صقلها بالتدريب، سواء على رأس العمل أو في مؤسسات علمية ومهنية داخل المملكة وخارجها للاستزادة في مجالات التخطيط الاستراتيجي. وكذلك الاستفادة من الخبرات المحلية من خارج المركز، من القطاعات الحكومية والأكاديمية والأهلية والاستفادة من بيوت الخبرة المحلية والعالمية التي سبق لها ممارسة التخطيط الاستراتيجي.
  • رابعا:الاطلاع على نماذج مختارة من خبرات بعض المدن العالمية في مجال التخطيط الاستراتيجي والاستفادة من التقنيات المستخدمة في هذه المدن.
  • خامسا:المناقشة والتشاور مع جميع الفئات ذات العلاقة بجوانب عمل هذا المخطط وقد تم ذلك من خلال ما يلي:

لجان المتابعة والتقويم على النحو التالي:

  • لجنة الأشراف:

وتتكون هذه اللجنة من أعضاء يمثلون الإدارات المختلفة في مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة وممثل عن أمانة مدينة الرياض، وتتولى هذه اللجنة المتابعة والتنسيق حول أعمال المخطط.

  • اللجنة الفنية:

وتتكون من اثني عشر عضوا يمثلون الأجهزة الحكومية ذات العلاقة وهم (مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، أمانة مدينة الرياض، وزارة الشؤون البلدية والقروية، وزارة المواصلات، وزارة الزراعة والمياه، وزارة الصناعة والكهرباء، وزارة التخطيط، مصلحة المياه والصرف الصحي، الشركة السعودية الموحدة للكهرباء في المنطقة الوسطى، شركة الاتصالات السعودية، الرئاسة العامة لتعليم البنات، والغرفة التجارية الصناعية بمدينة الرياض). وتقوم هذه اللجنة بمهمة الربط بين أعمال المخطط الاستراتيجي والجهات الممثلة في هذه اللجنة.

  • اللجنة الاستشارية:

تتكون هذه اللجنة من ثمانية خبراء سعوديين في مختلف التخصصات ذات العلاقة بالمخطط الاستراتيجي، وتقوم هذه اللجنة بتقديم المشورة المهنية في جميع التخصصات المختلفة للفرق العاملة في المخطط الاستراتيجي.

حلقات النقاش وورش العمل:

يجرى خلال المراحل المختلفة للمشروع عقد حلقات نقاش وورش عمل لمراجعة وتقويم كل مرحلة من مراحل العمل وتبادل الأفكار والآراء حولها، ويتم في هذه الحلقات والورش دعوة عدد كبير من المختصين في المجالات المهنية المختلفة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص وبعض فئات المجتمع وكذلك الأكاديميين والمهنيين المتخصصين من داخل المملكة وخارجها.

عرض نواتج العمل على الجهات ذات العلاقة:

يتم خلال مراحل المشروع المختلفة عرض النواتج على جميع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة في مقراتها بهدف اطلاعهم على جميع نواتج مراحل المشروع المختلفة والاستماع إلى وجهات نظرهم.

أماالجزء الثالث من المرحلة الثانية، وهو الجزء النهائي من هذه المرحلة، فقد عني بإعداد الإطار الاستراتيجي للمدينة بصورته النهائية، حيث يتكون من أربع مهام رئيسية هي:

  •  المخطط الهيكلي للمدينة:وهو الوثيقة الأساسية في الإطار الاستراتيجي. والذي يحدد خصائص مدينة الرياض في المستقبل لمدة 25 سنة، ويشتمل على تقارير وخرائط توضح استعمالات الأراضي، ومواقع الخدمات العامة، ومراكز العمل الرئيسية، وشبكات الطرق الحالية والمقترحة، وتوزيع شبكات المرافق العامة، والمناطق المفتوحة، بالإضافة إلى المناطق الخاضعة للتخطيط والتطوير الخاص.
  • السياسات الحضرية:وهي التي تقود وتوجه عمليات التنمية والتطوير الحضري في المدينة، وتقوم على ضمان توجه التنمية حسب الخطة الاستراتيجية المقرة. وتغطي هذه السياسات جميع الجوانب الحضرية التطويرية (الجوانب الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، والتصميم العمراني، وتنمية الأراضي، والإسكان، والمرافق والخدمات العامة، والنقل، واستعمالات الأراضي.. الخ). وتحدد تلك السياسات الجهات التي تقع عليها مسؤولية تنفيذ كل سياسة بعينها.
  • خطة أولية لإدارة التنمية الحضرية:وتم في هذه المهمة وضع مسودة أولية لخطة إدارة التنمية الحضرية تتعلق بتوزيع وتحديد مسؤوليات تطبيق المخطط الاستراتيجي ووضع الضوابط والتنظيمات والإجراءات المتعلقة بإدارة المدينة من جميع الجوانب التخطيطية والتطويرية، وسيتم صياغة ذلك بشكله النهائي خلال المرحلة الثالثة من هذا المشروع.

  • مخططات هيكلية محلية:تمثل هذه المخططات آلية مهمة لتنفيذ الاستراتيجية. وتم إعداد مخطط واحد لمنطقة وسط المدينة بشكل أولي لتكون مثالاً لما سيتم عمله من مخططات محلية في المرحلة الثالثة. كما تم أيضاً تقديم مجموعة من الحلول والاقتراحات اللازمة لمعالجة المشاكل في تخطيط الأحياء السكنية. ومن المقرر أن يتم بمشيئة الله قريباً البدء في أعمال المرحلة الثالثة والأخيرة من مشروع المخطط الاستراتيجي الشامل وهي المرحلة التي سيتم خلالها إعداد آليات لتنفيذ المخطط وما تشتمل عليه من أنظمة وإجراءات تنفيذية، وآليات لمراجعة المخطط وتنقيحه وتحديثه، والبرامج الزمنية التنفيذية المقررة. وتجدر الإشارة إلى أنه يتم حالياً مراجعة خطة العمل الخاصة بالمرحلة الثالثة والواردة في وثيقة الخطة المرجعية الأساسية للمشروع وتعديلها لتعكس المتطلبات الفنية التيتقتضيهاهذه المرحلة والتي أصبحت أكثر وضوحاً بعد الانتهاء من المرحلة الثانية. كما يجرى مناقشتها مع الجهات ذات العلاقة.