سمو رئيس الهيئة يرعى حملة تنظيف وادي حنيفة

رعى صاحب السمو الملكي الأمير/ سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في 27/6/1419هـ فعاليات حملة تنظيف وادي حنيفة، التي نظمتها أمانة مدينة الرياض بمشاركة عدد من الهيئات الحكومية والشركات والمؤسسات والمواطنين لمدة أسبوعين، وتأتي هذه الحملة ضمن الإستراتيجية التي وضعتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لتطوير وادي حنيفة منذ عام 1407هـ حيث أجريت العديد من الدراسات الأولية التي أمكن في ضوئها الوقوف بصورة تفصيلية على الوضع القائم في الوادي والأودية الرافدة له واستعمالات الأراضي والملكيات والمعالم والمواقع التراثية ولطرق وحركة النقل والمظهر العام لكامل الوادي وروافده بين ظهرة سدحاء جنوب سدوس شمالاً وحتى بحيرات الحاير جنوباً بطول 120كلم.

وفي الوقت الحاضر هناك تأثير متبادل بين الوادي ومدينة الرياض، فمع توسع المدينة وازدياد الحاجة إلى مواد البناء ولقرب الوادي من المدينة، فقد انتشرت في محيطه خلال العقود الثلاثة الماضية أنشطة بشرية أخلت ببيئته كأنشطة الكسارات ونقل التربة والمصانع والورش وازدادت فيه حركة المرور والتعديات على الأراضي العامة ومجاري السيول، ولم تراع الاعتبارات البيئية الحساسة فيه عند إنشاء الطرق والجسور وغيرها من شبكات المرافق العامة، فكان أن تدهورت بيئة الوادي وبدأت تؤثر على مقوماته الزراعية والطبيعية والتراثية.

وإدراكاً من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لأهمية الوادي وضرورة المحافظة على التوازن البيئي المحيطة، فقد قررت اعتبار الوادي منطقة محمية بيئياً ومنطقة تطوير خاصة خاضعة لإشرافها. كما أقرت الهيئة في اجتماعها الثاني لعام 1415هـ إستراتيجية لتطوير الوادي تسعى إلى تحقيق الأهداف التالية:-

  • المحافظة على البيئة الطبيعية للوادي وإخلائه من الأنشطة والاستعمالات المخلة بها.
  • تهيئة الوادي للقيام بوظيفته كمصرف طبيعي لمدينة الرياض.
  • الإفادة منه كمنطقة ترويحية.
  • تقوية الاستخدام الزراعي ورفع كفاءته.
  • المحافظة على الرصيد التراثي للوادي والإفادة منه.

وفي ذات السياق أقرت الهيئة العليا في اجتماعها الأول لعام 1419هـ تشكيل لجنة من الجهات الحكومية المعنية لإعداد خطة لتطوير كامل وادي حنيفة والأودية الرافدة له. بينما يجري العمل حالياً على إيقاف التدهور في الوادي عن طريق الجهود التي تبذل في إيقاف الأنشطة المخلة في بيئة الوادي. إضافة إلى استمرار أعمال المراقبة لمنع رمي المخلفات والنفايات فيه، ومنع التعدي على الأراضي العامة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية. كما تتم الآن أعمال تهذيب المجرى المائي وإزالة المستنقعات وتحسين طريق الوادي وذلك بالتنسيق مع أمانة مدينة الرياض.

وفي تصريح لسمو رئيس الهيئة بهذه المناسبة أكد بان هذه الحملة ذات هدف سامي ومقرر له الخطط الكاملة التي وضعتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، مشيراً إلى أن هناك شيء من الإهمال حصل في تنظيم هذا الوادي وتعديات في بعض نواحيه لعدم تقدير أهميته الزراعية والبيئية للمدينة، وأضاف سمو ه لذلك كانت هناك عدة دراسات لحمايته كما صدرت تعليمات وأنظمة لحماية الوادي، وقال سموه أن وادي حنيفة والحمد لله ما زال يحتفظ بخصائصه ونأمل بعد انتهاء حملات التنظيف والتطوير بهذا الوادي أن يؤدي الخدمات التي يؤديها في السابق وسيؤديها إلى الأبد إن شاء الله.