سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز يفتتح جامع الإمام محمد بن سعود بالدرعية

قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في يوم الأربعاء التاسع والعشرين من شهر رجب 1419هـ بافتتاح جامع الإمام محمد بن سعود بمحافظة”الدرعية” الذي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، حفظه الله ورعاه، ببنائه على نفقته الخاصة.

يقع الجامع في مدخل الدرعية القديمة على شارع الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود ويحيط به من جهته الغربية والجنوبية سور الدرعية القديم ووادي حنيفة وتبلغ مساحة أرض المشروع حوالي 50.000م2، روعي في عمارة الجامع ومرافقه التزامه بروح العمارة التقليدية للدرعية وبلغت تكاليفه الإجمالية (22) اثنان وثلاثون مليون ريال ومدة تنفيذه 18 شهراً.

يشمل المشروع على المصلى الرئيسي الذي يستوعب (3200) مصل، والسرحة الخارجية التي تستوعب حوالي (1800) مصل. وتضم مرافق الجامع مبنى مكتبي وجه سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز بتخصيصه ليكون مقراً لمركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمحافظة الدرعية، ومساكن للإمام والمؤذن ومباني للخدمات إلى جانب أعمال تنسيق المناطق الخارجية المحيطة بالجامع ومواقف للسيارات.

أعمال إعادة بناء جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بالدرعية الذي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز – حفظه الله – أن تتم على نفقته الخاصة حيث تبرع-حفظهالله – بمبلغ عشرة ملايين ريال لذلك.

وسوف يقام المشروع في حي البجيري الأثري على مساحة تقدر بحوالي 13500م2، ويستوعب الجامع عند اكتماله لحوالي (2300) مصل منهم (1200) مصل داخل المصلى الرئيسي، ويحتوي المشروع على مصلى للرجال وآخر للنساء ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم ومبنى للخدمات، بالإضافة إلى الساحات المحيطة بالجامع من الشرق والشمال وتعتبر امتداداً للمصلى بمساحة كلية تبلغ حوالي 3500م2، وحديقة عامة تقع إلى القرب من الجامع تبلغ 3500م2، وقد أقر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز التصميم المقترح تمهيداً لطرحه في منافسة عامة للتنفيذ.

كلمة سمو الأمير سلمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد بن عبد الله خاتم المرسلين وسيد النبيين…

إنه من دواعي سروري واعتزازي أن أتشرف بافتتاح جامع الإمام محمد بن سعود في الدرعية، العاصمة الأولى للدولة السعودية، التي انطلقت من ربوعها الدعوة التجديدية السلفية المباركة حينما احتضن الإمام محمد بن سعود هذه الدعوة المباركة وآزر إمامها الشيخ محمد بن عبد الوهاب. هذا الجامع الذي أمر ببنيانه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بنعبدالعزيز، أيده الله ورعاه، على نفقته الخاصة، وكلفني حفظه الله بالإشراف على ذلك وقد بلغت تكلفته الإجمالية (32) اثنان وثلاثون مليون ريال.

ويسرني أيضاً أن أعبر عن سعادتي بصدور أمر خادم الحرمين الشريفين بإعادة بناء جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – بالدرعية على نفقته الخاصة في موقعه السابق بحيالبجيريحيث تبرع، حفظه الله بمبلغ (10) عشرة ملايين ريال لذلك. وسيتم البدء في تنفيذه قريباً بحول الله، بعد أن تم اعتماد التصاميم الخاصة به وبهذه المناسبة، أود أن أعبر عن بالغ الفخر والاعتزاز بما يوليه خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، من رعاية واهتمام بعمارة المساجد وخدمة الإسلام والمسلمين في هذه البلاد وفي مختلف البلدان الإسلامية، منذ أن تولى حفظه الله أمانة القيادة، وذلك استمراراً للنهج الذي سنه الملك عبد العزيز – رحمه الله – وسار عليه أبناؤه من بعده حيث أن هذه المملكة التي تأسست على يد الملك عبد العزيز – رحمه الله – قامت أساساً لإعلاء كلمة الله والذود عن الدين ونصرة الإسلام والمسلمين.

كما أود أن أشير إلى أن بدء اجتماعات اللجنة التنفيذية العليا لتطوير مدينة الدرعية التي تم تشكيلها بموافقة المقام السامي الكريم تمثل مرحلة جديدة في مسيرة تطوير الدرعية، منطلق دعوة التجديد السلفية، والعاصمة الأولى للدولة السعودية.

وسيشتمل برنامج تطوير الدرعية إن شاء الله على عدد من المشاريع والبرامج التي تهدف إلى إبراز دورها التاريخي وتحويلها إلى مركز ثقافي وحضاري رئيسي على المستوى الوطني.

أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لما فيه خير الإسلام والمسلمين وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني، إنه سميع مجيب.

سلمان بن عبدالعزيز،،،