الهيئة العليا توافق على إنشاء نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض

وافقت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في اجتماعها الأول لعام 1419هـ الذي عقد برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة في 6/2/1419هـ على إنشاء نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض يتم من خلاله ربط جميع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بالنظام القائم في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بحيث يتولى جهازها التنفيذي وضع المواصفات والمقاييس الخاصة بجمع وتحديث وإدارة المعلومات، وصيانة وتحديث الخريطة الأساسية الرقمية والموحدة لمدينة الرياض، وتصميم وإدارة شبكة المعلومات الخاصة بمدينة الرياض.

وتعتبر نظم المعلومات الحضرية لأية مدينة شبكة متكاملة من شبكات الخدمة فيها، وتقوم الشبكة بعمليات توفير وتبادل المعلومات المتعلقة بجميع جوانب ومرافق ونشاطات المدينة، وضخها إلى جميع المستفيدين في القطاعين العام والخاص ممن يتولى مسؤولية إدارة أي مرفق من مرافق المدينة، وهذه الشبكة تشبه بذلك كثيرا مثيلاتها من شبكات الخدمة في المدينة، وهي تمثل عنصرا مهما ومؤثرا ومطلوبا للاستمرار في إدارة وتطوير المدينة.

وكانت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، قد أنشأت في عام 1405هـ نظاما للمعلومات الحضرية يهدف إلى جمع وتحليل وتحديث وتخزين ونشر المعلومات المتعلقة بوضع مدينة الرياض، من جوانبها المختلفة، والتي يمكن بتحليلها واستخلاص مدلولاتها فهم واقع المدينة ورسم صورة واضحة لمستقبلها.

وقد قامت الهيئة في ذلك الوقت بدراسة وتقويم نظم المعلومات المختلفة لاختبار أكثرها ملائمة لظروف مدينة الرياض وقضايا النمو الحضري فيها، وشرعت في استقطاب القوى البشرية السعودية اللازمة للإشراف على تطوير هذا النظام وتشغيله وإدارته.

وتقوم الهيئة منذ ذلك الحين بجمع المعلومات الأساسية عن وضع المدينة عبر سلسلة من الدراسات تشمل استعمالات الأراضي والسكان والاقتصاد وأنشطة المؤسسات الخاصة والبيئة، والنقل، إضافة للخدمات الصحية والثقافية والترويحية ومصادر المياه وغير ذلك.

وقد شكلت نتائج هذه الدراسات نواة نظام المعلومات الحضرية الذي تم تضمينه – بالإضافة إليها – الخريطة الأساسية لمدينة الرياض، وجرى ربط المعلومات البيانية والإحصائية بهذه الخريطة الأساسية بعد تحديثها في ضوء نتائج الدراسات التي أجرتها الهيئة.

ومنذ ذلك الحين يجرى تضمين نظام المعلومات الحضرية نتائج الدراسات التي تجريها الهيئة في إطار برامجها التطويرية، إضافة إلى معلومات يتم الحصول عليها من قبل أجهزة المرافق العامة في المدينة.

ومدينة الرياض – باعتبارها الآن إحدى المدن الكبرى في العالم من حيث المساحة والخدمات – باتت تحتاج إلى نظام معلومات حضري موحد للتنسيق، بسبب عوامل عديدة منها أن نمو مدينة الرياض المتواصل، يتطلب وجود جهة واحدة رئيسية ومسؤولة عن ضبط وتنسيق عملية جمع وربط وتبادل المعلومات داخل المدينة، لتوفير الوقت والجهد والتكاليف، ولضمان عدم تكرار المعلومات، وخلق التجانس بين المعلومات المختلفة وتكاملها إلى جانب أن وجود نظام معلومات حضري موحد للمدينة يتيح للقياديين ورجال الأعمال والمستثمرين فيها إمكانات استغلال جميع الفرص التنموية والاقتصادية والاستثمارية لتطوير المدينة ودفع مستوى المعيشة لسكانها، كما أن وجود هذا النظام الموحد سيساعد تلك الجهات في عملها على توفير الخدمات الضرورية من تعليم وصحة ومرافق عامة، وغيرها، والاستناد إلى الإحصائيات الدقيقة في توزيع تلك المرافق والخدمات.

وسوف يعمل نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض بنفس الطريقة التي يعمل بها نظام المعلومات الحضرية بالهيئة، ولكن على نطاق أوسع. وذلك بربط جميع الجهات ذات العلاقة بتطوير المدينة مثل أمانة مدينة الرياض ومصلحة المياه والصرف الصحي وشركة الكهرباء وغيرها.

ويحتوي نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض على المعلومات الأساسية الخاصة بالمدينة مثل استعمالات الأراضي والسكان والنقل والمعلومات الأساسية الخاصة بالمرافق العامة مثل الطرق والشوارع وشبكات المياه والكهرباء والهاتف والاتصالات والصرف الصحي وتصريف السيول، والمعلومات الخاصة بالخدمات العامة مثل الخدمات الثقافية والترويحية والصحية والأمنية والمساجد ومكاتب البريد، والمعلومات المتعلقة بمصادر المياه وشبكات نقلها وتوزيعها، والمعلومات الخاصة بمخططات تقسيمات الأراضي في المدينة، وكذلك المعلومات الخاصة بالأراضي البيضاء وبالرقع الخضراء في المدينة، إضافة إلى المعلومات الخاصة بالخصائص الجيولوجيةوالهيدروجيولوجيةلمختلف أجزاء المدينة، وغير ذلك من المعلومات المتعلقة بمناطق أو مشاريع وبرامج تطويرية معينة في المدينة.

ويخدم نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض لدى الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض المهنيين العاملين في الهيئة العليا والأجهزة الحكومية الأخرى، وكذلك العاملين في مؤسسات القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال وغيرهم.