إنشاء مركز لجمع وتصنيف وترميم وتثبيت المعروضات المتحفية

على إثر صدور الأمر السامي الكريم بإنشاء مركز الملك عبد العزيز التاريخي بدأ المختصون في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بإعداد ثلاثة تصورات شاملة، أولها يختص بالمتحف الوطني وعناصره والأهداف المتوخاة من قيامه والمراحل التاريخية التي يتطلب أن يعكسها هذا المتحف، والثاني خاص بقاعة الملك عبد العزيز، ويتعلق التصور الثالث بقصر المربع.

وقد تم تنفيذ وتجهيز قاعات المتحف الوطني على أساس التسلسل التاريخي والأثري للجزيرة والتي تشمل: قاعة الإنسان والكون، قاعة البعثة النبوية، قاعة الإسلام والجزيرة العربية، قاعة الدولة السعودية الأولى والدولة السعودية الثانية، قاعة توحيد المملكة، قاعة الحج والحرمين وقاعة الملك عبد العزيز التذكارية.

وتتكون التجهيزاتالمتحفيةللقاعات المذكورة من القطع والمواد الأثرية والوثائق والمخطوطات ولوحات العرض، والخرائط، والرسومات، والمجسمات، والأفلام الوثائقية، وأفلام المحاكاة، وسيتم عرضها باستخدام الأساليب التقنية الحديثة، حيث ستجمع هذه القاعات بين ثراء المحتوى والعرض الشيق.

ولتجهيز المعروضاتالمتحفيةتم ضمن مشروع مركز الملك عبد العزيز التاريخي إنشاء مركز لجمع وتصنيف وترميم وتثبيت المعروضات على طريق صلبوخ شرق الدرعية على أرض مساحتها(5000) متر مربع، حيث تم جلب هذه المعروضات من مصادر مختلفة منها المتاحف الإقليمية، المواقع الأصيلة،الوزارات والمصالح الحكومية، الجامعات والمكتبات، المتاحف الخارجية، والمجمعات الخاصة.يلي ذلك تصنيف وتخزين المعروضات بناءً على مواقعها ضمن القاعات المتحفية، كما يتم ترميمها وتنظيمها تمهيداً لبحث ودراسة طريقة عرضها في كبائن العرض التي إعدادها داخل المركز وتتميز هذه الكبائن بالمرونة الكافية لتماثل كبائن العرض الموجودة داخل القاعات المتحفية. ويتم أيضاً في هذا المركز تصنيع الوسائط الخاصة للعرض في ورشة عمل جهزت لهذا الغرض بكافة المعدات والأجهزة اللازمة.

وفي المرحلة النهائية من التجهيز، يتم تخزين المعروضات الخاصة بكل عرض متحفي مع كافة مستلزماتها في صناديق خاصة تمهيداً لنقلها وتثبيتها داخل القاعات المتحفية حال الانتهاء من أعمال التنفيذ، وقد تم البدء فعلياً في أعمال التثبيت داخل القاعات المتحفية القائمة في مشروع مركز الملك عبد العزيز ويتوقع الانتهاء من تثبيت كافة المعروضات في منتصف شهر رمضان المبارك.