كلمة العدد

نمو متواصل…

ظلت نتائج الدراسات الشاملة التي بدأت تجريها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض منذ عام 1406هـ لقياس ومعرفة طبيعة التغيرات والتحولات التي تشهدها مدينة الرياض، في مختلف جوانبها، تؤكد باستمرار تواصل نمو هذه المدينة بمعدلات مرتفعة جداً، سواء في تضاعف عدد السكان أو التوسع العمراني أو نمو الخدمات والمرافق أو النمو الاقتصادي، مما أهلها للاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة لكونها مركزاً سياسياً وإدارياً ومالياً للمملكة، إضافة إلى كونها مركزاً اقتصاديا إقليمياً ومركزاً طبياً وصناعياً وخدمياً في المنطقة.

ومن المعروف أن المعلومات الحديثة، والواضحة، والدقيقة، أمر ضروري لتوجيه نمو المدينة والتحكم به، ووضع السياسات الاجتماعية والاقتصادية، واتخاذ القرارات التخطيطية السليمة، لذا دأبت الهيئة على تحديث هذه الدراسات من حين إلى آخر، لبناء نظام متطور للمعلومات الحضرية لمدينة الرياض يقوم على جمع المعلومات وتخزينها وتحديثها وتحليلها ونشرها، حيث تمت الإفادة منها في كثير من أعمال التخطيط والتطوير خلال السنوات الماضية، سواء تلك الأعمال التي قامت بها الهيئة، أم الأجهزة الحكومية الأخرى المشاركة في تطوير المدينة، أم المستثمرون من رجال الأعمال، أم الباحثون الأكاديميون.

وقد بينت الأرقام التي انتهى إليها مسح 1417هـ، والذي شمل استعمالات الأراضي والسكان والاقتصاد والنقل، أن حركة النمو والتطور التي شهدتها مدينة الرياض، في العقود الماضية، تعد بكل المقاييس مشهداً مذهلاً، حتى غدت المدينة واحدة من كبريات المدن العالمية، وما تزال مسيرة التنمية والتطوير متواصلة بإذن الله.