كلمة العدد

متحف للتاريخ والإلمام

الافتتاح الرسمي الذي رعاه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لمتحفالمصمك، يعيد الى الأذهانما يحتله حصنالمصمكمن مكانة بارزة في تاريخ مدينة الرياض خاصة والمملكة العربية السعودية عامة حيث أنه يشكّل رمزاً من رموز البلاد باعتباره معلماً تاريخياً اقترن بملحمة فتح الرياض التي تحقّقت على يد مؤسس المملكة وموحد الجزيرة إذ سجل هذا الحصن أول انتصارات الملك عبد العزيز، رحمه الله، في سبيل توحيد البلاد وبناء هذا الكيان الكبير على أساس راسخ متين من عقيدة التوحيد وشريعة الإسلام التي قامت الدولة السعودية لنصرتها ورفع رايتها، فكان هذا الحصن بذلك، فاتحة النصر وبشارة الخير للجزيرة العربية جمعاء يضاف إلى ذلك ما يمثله حصن المصمك على الجانب التراثي والثقافي، من تجسيد حيّ لفنّ العمارة التقليدية للمنطقة سواء من حيث الطراز المعماري أم من حيث أساليب ومواد البناء المستخدمة فيه.

وقد جاء تحويل حصن المصمك إلى متحف متخصص لمراحل توحيد وتأسيس المملكة على يد الملك عبد العزيز، رحمه الله، ليظل هذا الحصن الرمز ماثلاً في الأذهان، وليكون كتاباً مفتوحاً للأجيال الصاعدة تقرأ فيه تاريخها وأمجادها وتطالع فصول الجهاد التي سطرها الآباء والأجداد في سبيل إقامة هذا الكيان الكبير، لتستلهم من أحداث تاريخنا المجيد الدرس والعبرة، ولنتذكر جهاد هؤلاء الآباء والأجداد في سبيل نصرة الدين، وتوحيد البلاد، وتوفير الأمن والرخاء لأبناء الأمة مما نرى ثمراته المباركة تُؤتي أُكلها وتتضاعف بفضل الله، في الوقت الحاضر، في مختلف المجالات.