إنجاز 80% من شبكات تصريف المياه الأرضية في مدينه الرياض

بلغ مجموع ما تم إنشاؤه، وما يجرى حاليا إنشاؤه، من شبكات لتصريف المياه الأرضية في مناطق مختلفة في مدينة الرياض (223) كيلومتر تغطى 80 % من إجمالي المناطق المتضررة بمشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في المدينة. وتقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على برنامج علاجي شامل للسيطرة على هذه المشكلة بعد أن تم تشخيصها وتحديد مصادرها والعوامل المساعدة على تفاقمها، وتحديد الأضرار الناجمة عنها، والمناطق المتضررة بها والمحتمل تضررها مستقبلاً.

ويسير تنفيذ هذا البرنامج العلاجي في ثلاثة اتجاهات:

  • أولاً: تخفيض منسوب المياه الأرضية إلى مستويات آمنة و الحفاظ على هذا المنسوب عند مستويات آمنة.
  • ثانيا: التحكم في المصادر المسببة في ارتفاع منسوب المياه الأرضية.
  • ثالثا: الوقاية من الآثار الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه الأرضية.

بدأت الهيئة العليا – في إطار الاتجاه الأول لبرنامجها العلاجي الشامل – منذ أواخر عام 1409 هـ، بتنفيذ شبكات لصرف المياه الأرضية في عدد من المناطق المتضررة بعد أن تم تحديد أولويات تنفيذ هذه الشبكات في كل منطقه بناء على اعتبارات معينة مثل: منسوب المياه الأرضية، حجم التطوير العمراني، مستوى توفر المرافق العامة ونسبة المكونات الضارة في المياه الأرضية وخاصة مركبات الكلور والكبريت. وبناء على هذه الاعتبارات، تم تقسيم المدينة إلى خمس فئات حسب أولوية تنفيذ نظم صرف المياه الأرضية في كل منها وذلك على النحو التالي:

  • مناطق يبعد منسوب المياه الأرضية فيها عن سطح الأرض بأقل من مترين ويتوفر فيها شبكات الصرف الصحي.
  • مناطق يبعد منسوب المياه الأرضية فيها عن سطح الأرض بمقدار 2-5 أمتار وتحتوي تلك المياه على أكثر من 1000ملجم/ لتر من مركبات الكلور والكبريت.
  • مناطق يبعد ارتفاع منسوب المياه الأرضية فيها بمقدار 2-5 أمتار وما تحتويه تلك المياه من مركبات الكلور والكبريت أقل من 1000 ملجم/لتر.
  • مناطق يبعد منسوب المياه الأرضية فيها عن سطح الأرض بأكثر من 5 أمتار.

وقد تم في عام 1409هـ توقيع عقود قيمتها الإجمالية 16 مليون ريال لإنشاء شبكات لتصريف المياه الأرضية في أجزاء من أحياء أم الحمام والمصيف والربوة وظهرة البديعة والعريجاء الوسطى. وقد اكتمل إنشاء هذه الشبكة عام 1411ه. وكذلك تم في عام 1410 ه توقيع عقود في إجمالي قيمتها حوالي 13 مليون ريال لإنشاء شبكات لتصريف المياه الأرضية في أجزاء من أحياء المصيف والعريجاء الغربية وظهره البديعة، واكتملت هذه الشبكات عام 1412هـ.

وتم عام 1411هـ إبرام عقود إجمالي قيمتها 38.5 مليون ريال لإنشاء شبكات تصريف المياه الأرضية في أجزاء من أحياء المروج والواحة والفيصلية وظهرة البديعة والربوة، والعريجاء الوسطى. وقد اكتمل تنفيذ هذه المشاريع عام 1413هـ. كما تم في عام 1412هـ توقيع عقود قيمتها 64.4 مليون ريال لإنشاء شبكات تصريف المياه الأرضية في أجزاء من أحياء العزيزية والنفل والنزهة والبديعة والمرسلات وبدر وأم الحمام وحي الملك فهد والتعاون. وقد اكتمل تنفيذ هذه الشبكات عام 1414هـ. كذلك تم في عام 1413هـ توقيع عقود قيمتها 18 مليون ريال لإنشاء شبكات تصريف المياه الأرضية في أجزاء من حي الملك فهد وحي العريجاء الغربية وحي التعاون. وقد اكتملت هذه الشبكات عام 1415هـ. وجرى في عام 1414هـ توقيع عقود قيمتها الإجمالية 110 ملايين ريال لإنشاء شبكات تصريف المياه الأرضية في أجزاء من العريجاء الغربية والسويدي الغربي وبدر وطويق والخالدية والعزيزية والمروج والنزهة وحي الملك فهد والمصيف وأم الحمام والربوة والواحه والرائد. وينتظر اكتمال هذه الشبكات في غضون سنتين.

إعداد تصاميم لمناطق أخرى اقل تضرراً

يجرى حاليا إعداد التصاميم الخاصة بنظم صرف المياه الأرضية في مناطق أخرى متفرقة داخل المرحلة الأولى من النطاق العمراني للمدينة، وهي مناطق اقل ضررا من المناطق التي نفذت أو يجرى تنفيذ نظم صرف المياه الأرضية فيها. ولم يتم تنفيذ نظم لصرف المياه الأرضية في مناطق شرق الرياض لأسباب فنيه منها: نوعيه التربة في هذه المناطق، إلى جانب عدم وجود شبكات فيها لتصريف السيول. ويجرى حاليه إعداد دراسة حول خصائص التربة في هذه المناطق، وبحث السبل الممكنة لتلافى أية أضرار بالمنشآت الأرضية.

وقد روعي في تصميم شبكات تصريف المياه الأرضية أن تعمل هذه الشبكات – إلى جانب وظيفتها الأساسية المتمثلة في تخفيض منسوب المياه الأرضية – كشبكات لتصريف السيول من المدينة.

وقد تطلب ذلك زيادة إحجام الأنابيب المستخدمة في إنشاء الشبكات وإنشاء مصايد للسيول وغرف التفتيش في بعض الشوارع التي لم تصل إليها شبكات تصريف السيول بالمدينة.

استهلاك المياه بالرياض تضاعف 25 مره خلال 26 عاما

يمثل ارتفاع منسوب المياه الأرضية مشكليه بيئية ناجمة عن تراكم المياه في باطن الأرض، وذلك بسبب من عوامل طبيعية تؤدى إلى ذلك مثل الظروف الجيولوجية والهيدروجيولوجية  والجيوتقنية والطبوغرافية والمترولوجية. وقد دلت الدراسات التي أجرتها الهيئة للظواهر الطبيعية في مدينه الرياض على أن الطبقة السطحية لبعض مناطقها ذات نفاديه منخفضة لا تسمح ب الحركة الرأسية للمياه بالسرعة اللازمة لمنع تراكمها في هذه الطبقة، الأمر الذي يؤدى إلى ارتفاع منسوب هذه المياه، يضاف إلى ذلك أن ما شهدته مدينه الرياض، خلال العقدين الماضيين، من نمو كبير ومتسارع في جميع المجالات العمرانية والسكانية والاقتصادية، قد ساعد في مضاعفه استهلاك من حوالي 50000م3 يوميا في عام 1388هـ إلى قرابة 1.300.000م3 في العام الماضي (1414هـ) أي أن معدل استهلاك المياه في المدينة قد تضاعف أكثر من 25 مره خلال هذه الفترة.

ولا تعزى هذه الزيادة في استهلاك المياه إلى النمو السكاني والتوسع الصناعي والزراعي فقط، بل ساهم في هذه الزيادة إلى حد كبير، تضاعف معدل استهلاك الفرد للمياه.

ولا شك أن ازدياد كمية المياه الواردة إلى أي منطقة يؤدى إلى ازدياد كمية المياه المتسربة إلى باطن الأرض من مختلف المصادر سواء بعد استعمال المياه أوأثنائه.

وفى مدينة الرياض أدى تراكم المياه في باطن الأرض إلى ارتفاع منسوب المياه الأرضية في بعض أجزاء المدينة، كما أدى إلى تضرر هذه الأجزاء بما عليها من منشآت مختلفة، مما أدى إلى حدوث مشكلات هندسية وبيئية وصحية واقتصادية عديدة هي موقع رصد ومتابعة واهتمام من قبل البرنامج الذي تقوم عليه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض للسيطرة على ارتفاع منسوب المياه الأرضية في المدينة.